الأحزاب الإسلامية تستغل المساجد في الإنتخابات
إتهم رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني في التقرير الذي رفعه إلى رئيس الجمهورية نهاية الأسبوع الماضي، عددا من التشكيلات السياسية بارتكابها تجاوزات وصفها بـ “الخطيرة”.
وفي هذا السياق، كشف فاروق قسنطيني لـ “الشروق” أمس، أن التقرير السنوي الذي رفعه إلى الرئيس بوتفليقة، تضمن جملة من التجاوزات لبعض رؤساء الأحزاب التي ستشارك في الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في10 ماي المقبل، والأحزاب التي قال عنها أنها تتشدق بالديمقراطية، لكنها انسحبت وأعلنت مقاطعتها للتشريعيات المقبلة، بل وتدعو المواطنين إلى المقاطعة أيضا، في إشارة منه إلى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي”. وانتقد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، في ذات التقرير، موقف رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي، الذي اتهم الحكومة بتزوير الانتخابات قبل موعدها المحدد، في إشارة منه إلى الهجمة التي خاضها غزالي لتبرير رفض الداخلية منحه الاعتماد لحزبه.
وأضاف محدثنا أن التقرير الذي تم رفعه إلى رئيس الجمهورية نهاية الشهر الماضي، تضمن أيضا تجاوزات أخرى صنفها ضمن ما أسماه “الاحتيال المعنوي الأخلاقي” في إشارة إلى وعود بعض الأحزاب والمترشحين الذين يعدون بأمور مستحيلة وغير قابلة للتحقيق، بل أكثر من ذلك وصلت عند البعض منهم إلى درجة تعجيزية بقولهم “أنديرلكم بحر في الصحراء” على حد قول قسنطيني، مؤكدا أن هذه الوعود من شأنها أن تخدع الناخبين، باعتبار أن البرامج التي اطلع عليها لم تحتو على أرقام، بل هي مجرد خطابات عامة تحمل عددا من الوعود ولا تعطي تشخيصا حقيقيا للواقع. وفي سياق متصل، انتقد فاروق قسنطيني في ذات التقرير تجاوزات بعض الأحزاب خاصة الإسلامية، التي تستغل الدين لتحقيق أغراضها السياسوية، دون احترامها لمضمون الدستور الجزائري، قائلا: “استعمال الدين لأغراض سياسية وانتخابية ممنوع بشكل نهائي”، مؤكدا أن البعض أصبح يستغل المسجد لتوجيه خطابات سياسية، تخدم مصالحه الانتخابية بل الأكثر من ذلك يستخدم النصوص المقدسة أو النصوص القرآنية لتحقيق أغراض دون مراعاة المكان الذي هو فيه.