منوعات
الأفلان يدعو إلى مراقبة أموال الثقافة والأرندي يرافع لزيادتها

الأحزاب السياسية في واد والثقافة في واد آخر

الشروق أونلاين
  • 4754
  • 23

“الثقافة مرآة تعكس مدى تقدم وتطور أي مجتمع”، مقولة تجد لها أرضية لدى الأحزاب السياسية التي تحرص على أن تنطلق أفكارها ومشاريعها وبرامجها من رحم المجتمع الذي تعيش بين أحضانه، إنها الفرضية التي تجسدها الأحزاب الكبيرة في العالم بنضالاتها وبعمقها التاريخي والديمقراطي، فأين الأحزاب السياسية في الجزائر من هذه المقولة؟. وهل ستدعم فعلا هذا التوجه أم أنها ستلجأ إلى التقليص من الميزانية الممنوحة لقطاع الثقافة بعد الانتعاش الذي تشهده في السنوات الأخيرة.

الشروق حاولت الإجابة على هذه التساؤلات التي تشغل المواطن الجزائري بشكل عام والطبقة السياسية بشكل خاص لرفع اللبس عنها من خلال طرح هذه التساؤلات على بعض التشكيلات السياسية الوطنية التي ستخوض غمار الاستحقاقات القادمة  .

 

الصادق بوڤطاية: “الثقافة تعكس تطور أي مجتمع”

أكد القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الصادق بوڤطاية أن الثقافة تحتل حيزا كبيرا في برنامج الحزب الذي ينتمي إليه قائلا:”بدون شك أن الثقافة هي أحد الأسس الرئيسية لتطور المجتمعات، وعلى هذا الأساس حزب جبهة التحرير الوطني يعطي حيزا واسعا واهتماما كبيرا للثقافة بصفة عامة، انطلاقا من قناعته الثابتة بأن الثقافة مرآة تعكس مدى تطور المجتمع”، وذكر بوڤطاية “أن الحزب يساهم كطرف رئيسي في الحكومة، وكذلك في البرلمان بغرفتيه لدعم السياسات المتبعة من طرف الدولة لدعم الثقافة في مختلف المجالات سواء ما تعلق منها بطباعة الكتاب وتشجيعه، وكذلك في المجال المسرحي انطلاقا من مقولة “أعطيني مسرحا أعطيك شعب متحضرا”.

وتابع بوڤطاية قائلا:”انطلاقا من أن حزب جبهة التحرير الوطني يضع الثقافة من بين أولوياته، فهو يعمل من أجل توفير كل الآليات التي تعمق وتطور هذا المفهوم، سواء ما تعلق بالكتاب أو المساهمة في الندوات العلمية والفكرية”، وأكد أن هذا الاهتمام سينعكس من خلال عملنا على توفير الإمكانيات المالية من أجل فسح المجال أمام الطبقة المثقفة لكي تلعب دورها في نشر الثقافة.

ونفى المتحدث أن يلجأ الحزب للمطالبة بتقليص الميزانية الخاصة بحقل الثقافة، على غرار بعض التشكيلات السياسية التي اعتبرت أن الميزانية التي تستفيد منها وزارة الثقافة إهدارا للمال العام قائلا :”لا يمكن للحزب أن يكون عائقا في تطور القطاع، ولكن يبقى من الضروري التأسيس لسياسة واضحة تكون الرقابة أحد ركائزها، لأن الشفافية في توزيع المال العام هو مطلب ضروري لإنجاح الحكم الراشد، حتى نضمن ذهاب هذه الأموال إلى أماكنها وإلى أهلها، وحتى نضمن استثمارها في كل ما له علاقة بالثقافة الهادفة بما في ذلك المهرجانات“.

 

ميلود شرفي: “الثقافة عامل أساسي في تنمية الوعي”

ويعتبر القائمون على التجمع الديموقراطي، أن الثقافة عامل أساسي في تنمية الوعي وبناء شخصية المواطن، الأمر الذي سيساهم في تكوين مجتمع يتمتع بكل مقاييس المجتمع الحقيقي.

وأكد ميلود شرفي الناطق الرسمي لحزب الأرندي في تصريح لـ”الشروق” قائلا: “نحن في الحزب نعتبر الثقافة طعم مثل كل الحاجات التي نشحن بها المواطن، والثقافة هي مزيج سياسي ضروري مع السياسة حتى نرّوح على المواطن“.

وأضاف ميلود شرفي قائلا: “سنهتم بالثقافة ونعتبرها إحدى الركائز الأساسية في المجتمع، لأن المجتمع الذي لا يملك ثقافة لن يستطيع مواجهة الصعاب التي تطرأ عليه”.

وأضاف الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي قائلا :”ثقافتنا متنوعة وكل جهة من جهات الوطن تزخر بثقافة خاصة، ولا يجب أن نسلح المواطن والمجتمع بالثقافة الأصيلة التي تميزت بها مجتمعاتنا الأصيلة عبر مختلف الحقبات التاريخية التي عرفها.

وتابع المتحدث قائلا:”يبقى الأهم بالنسبة لحزبنا هو العمل من أجل صيانة ثقافتنا”، معلقا على الانتقادات الموجة لقطاع الثقافة قائلا كل واحد مسؤول على أقواله، ولكن هذه الأموال موضوعة في مكانها”، واكتفى بالقول إن الثقافة مهمة في بناء المجتمعات الحضارية“.

 

مصطفى نواسة: “يجب التركيز على النشاطات الهادفة”

دعا مصطفى نواسة الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر الذي تعتزم إطاراته دخول غمار الاستحقاقات القادمة ضمن قوائم حرة إلى ترشيد الأموال المخصصة لقطاع الثقافة، مؤكدا على ضرورة الاهتمام بالنشاطات الهادفة.

وصرح مصطفى نواسة في هذا السياق “سنعمل من أجل ترشيد الميزانية وتوزيعها على النشاطات الهادفة وذات الأثر الإيجابي، ولهذا فلن نركز على المهرجانات والجانب الترفيهي والفني فقط، بل سنغلب كفة التظاهرات الثقافية والفكرية“.

وقال المتحدث، إن إطارات الاتحاد إذا كانوا ضمن التشكيلة البرلمانية القادمة يعملون على تعزيز وجود الثقافة في سياسات الدولة قائلا “الثقافة بمختلف أنواعها تكتسي مكانة هامة في تنظيمنا وهي مرآة المجتمع، من خلالها نقيس تطوره من تخلفه“.

 

عزيز غرمول:“شعب مثقف شعب لا يجوع”

أكد عبد العزيز غرمول رئيس حركة الوطنيين الأحرار، أن الثقافة في حركته تكتسي مكانة أساسية لأنه -حسبه- بالثقافة نربي ونكوّن الشعب على القيم الحضارية، ونحن مقتنعون كما يقول المثل “شعب مثقف لا يجوع“.

وأضاف الكاتب والمثقف عزيز غرمول في سياق متصل قائلا بخصوص الميزانية المخصصة للقطاع “نعتقد أن قطاع الثقافة في حاجة إلى توزيع عادل للميزانية الحالية على كل القطاعات المنتجة للثقافية”.

مقالات ذات صلة