الجزائر
بشعارات لتحفيز الناخبين مع انطلاق المراجعة الاستثنائية للقوائم:

الأحزاب تدخل سباق التعبئة الشعبية نحو تشريعيات 2026

أسماء بهلولي
  • 75
  • 0
ح.م
تعبيرية

انخرطت الأحزاب السياسية المعنية بتشريعيات 2 جويلية المقبل في الحملة التي أطلقتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وذلك بدعوة المواطنين إلى التسجيل في القوائم الانتخابية، بالتزامن مع انطلاق المراجعة الاستثنائية الممتدة من 12 إلى 26 أفريل، في وقت بدأت فيه التشكيلات السياسية تضبط تدريجيا ملامح برامجها وتحضّر لخطابها الانتخابي.
وجاءت هذه التحركات مباشرة بعد الإعلان عن المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية ورفع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات شعار “كنْ شريكا فاعلا في صناعة القرار”، حيث سارعت عدة أحزاب إلى الانخراط في هذه الدعوة عبر إطلاق شعارات مماثلة في مضمونها، موجهة أساسا لتحفيز المواطنين على التسجيل، مع التركيز على ربط هذه الخطوة بأهمية الحضور في الموعد الانتخابي والمساهمة فيما وصفته بالتغيير الإيجابي، وهي الشعارات التي رصدتها “الشروق”.

الشروع رسميا في ضبط الخطاب السياسي وإعداد الترشيحات الانتخابية

وفي هذا السياق، رفع حزب جبهة التحرير الوطني شعار “الشباب ينتخب”، كعنوان أساسي للدفع نحو المشاركة في الاستحقاق المقبل والتوجه إلى التسجيل في القوائم الانتخابية، خاصة في ظل التخوف من هاجس العزوف عن المشاركة الانتخابية، كما وضع الحزب ضمن توجهاته برنامجا يرتكز في خطابه الانتخابي على ضرورة تبني المترشحين خطابا يهدف بالأساس إلى كسر هذا العزوف وإعادة بناء ثقة المواطن في العملية الانتخابية.
ولم يتوقف الأمر عند جبهة التحرير الوطني، حيث سارعت أحزاب أخرى إلى اعتماد شعارات تصب في نفس الاتجاه الذي دعت إليه السلطة المستقلة للانتخابات، حيث رفعت جبهة المستقبل شعار “سجل وكن شريكا في صناعة المستقبل”، وهو شعار يضع المواطن أمام فكرة المشاركة كخيار شخصي ومسؤولية في الوقت نفسه، من دون تعقيد في الطرح، إذ يربط بشكل مباشر بين التسجيل وإمكانية التأثير في المرحلة المقبلة، حسب ما أوضحه الحزب، في طرح يعكس، حسبها، تبسيط الرسالة وتقديمها بشكل مباشر.
أما حركة مجتمع السلم، فقد اعتمدت شعار “القائمة الانتخابية تمثل بلديتك وولايتك وبلدك، سجل نفسك وامنح صوتك للشخص المناسب”، مؤكدة على أن هذا الشعار يركّز على العلاقة المباشرة بين الناخب والمترشح على المستوى المحلي، مع دعوة واضحة لاختيار من يراه المواطن جديرا بالتمثيل، في محاولة لإعادة الاهتمام بفكرة القرب وربطها بالفعل الانتخابي.
بدورها، اختارت حركة البناء الوطني شعار “سجل اليوم لتختار الغد”، بصيغة مختصرة وسهلة التداول، تقوم على الربط المباشر بين خطوة التسجيل والنتيجة المنتظرة منها، من دون الدخول في التفاصيل، وهو أسلوب ترى فيه الحركة أنه يعتمد على وضوح الرسالة وسرعة وصولها، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على وسائل التواصل في نقل هذه الشعارات.
ويبدو أن القاسم المشترك بين هذه الشعارات التي أطلقتها الأحزاب السياسية في هذه المرحلة الأولى من التحضير للعملية الانتخابية، حسب ما وقفت عليه “الشروق”، يتمثل في التركيز على دفع المواطنين، خاصة غير المسجلين، إلى الإقبال على القوائم الانتخابية خلال فترة المراجعة الاستثنائية، باعتبارها المرحلة التي تسبق أي مشاركة فعلية في الاقتراع، لاسيما في ظل هواجس متواصلة تتعلق بالعزوف الانتخابي، كما شرعت الأحزاب في تنفيذ برنامج ميداني وإعلامي تدريجي للتأكيد على أهمية المشاركة، بالنظر إلى حساسية هذه المرحلة التي تسبق غلق القوائم الانتخابية، في انتظار الدخول الفعلي في أجواء الحملة الانتخابية خلال الأسابيع المقبلة.
بالمقابل، تواصل الأحزاب السياسية المعنية بالمشاركة في الانتخابات تحضيراتها الخاصة، حيث أعلنت حركة مجتمع السلم عن افتتاح قاعة العمليات الخاصة بالانتخابات التشريعية يوم الخميس بهدف متابعة مختلف مراحل التحضير، وفي السياق ذاته، برمج حزب جبهة التحرير الوطني في اليوم نفسه لقاء يجمع الأمين العام للحزب، عبد الكريم بن مبارك بالمشرفين المكلفين باستقبال ملفات الترشح على مستوى القسمات والمحافظات، لمتابعة سير عملية استقبال الملفات وضبط الجوانب التنظيمية المرتبطة بها.

مقالات ذات صلة