الجزائر
لا عطل ولا أعراس في بيوت السياسيين وأجندة مكثفة طيلة أوت

الأحزاب تدشّن معركة التّشريعيات بحملة انتخابية مسبقة

الشروق أونلاين
  • 4629
  • 4
الأرشيف
حمّى التشريعيات بدأت من الآن

قبل 10 أشهر من الانتخابات التشريعية المقبلة، وعلى خلاف ما تعودت عليه الأحزاب خلال السنوات الماضية، والتي تغتنم شهر أوت للخلود للراحة، والنوم في سبات، تسابق هذه السنة القيادات الحزبية الزمن لإثبات حضورها في الساحة، عبر ندوات صحفية وجامعات صيفية ونشاطات في العالم الافتراضي وبالدرجة الأولى الفايسبوك، وبالمقابل تفضل أحزاب أخرى، ترميم انشقاقاتها، ومعالجة التصدعات التي بدأت روائحها ” تفوح” عقب انطلاق العد التنازلي لتشريعيات 2017، والتي لم تسلم منها لا أحزاب الموالاة ولا المعارضة.

وفي وقت يطغى على المشهد السياسي “الصيفي” في الجزائر، عودة الصداع للبيت “الافلاني”، عبر موجة ضغوط جديدة ومتجددة، كانت أخرها رسالة المجاهدين، المطالبة برأس سعداني، هذا الأخير الذي ينتظره صيف ودخول اجتماعي ساخنين، تزامنا مع اقتراب التشريعيات، المعول عليها  بقوة داخل حزب “السلطة” للمحافظة على ريادته في الساحة السياسية، إلا أن هذه “المنغصات” التي طرقت باب حيدرة وأنصار الأمين العام للحزب، من جديد، لم تمنعهم من عقد اجتماعات مستعجلة غاب عنها سعداني، الذي لا يزال في عطلة، وناب عنه مكتبه السياسي الذي لم يتوان في الرد على من وصفهم بأصحاب المصالح الضيقة الراغبين في زعزعة وحدة الآفلان، وفي نفس الوقت الدعوة للمحافظة على المكاسب المحققة والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة.

وبالمقابل اغتنم غريمه في السلطة، التجمع الوطني الديمقراطي، جامعته الصيفية التي عقدها بوهران، ليوجه أحمد أويحيى رسالة لشباب الحزب دعاهم للاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، والتي يعول عليها الأرندي بقوة للحفاظ على مكانته في الساحة السياسية، فضلا عن دعوته خلال جولته الولائية التي انطلقت بالولايات الغربية والوسطى ـ في انتظار استكمالها ـ لتوجيه القاعدة الحزبية للارندي، وإعدادها للموعد الانتخابي.

وفي سياق ذي صلة، لم تتوان الأحزاب السياسية المحسوبة على المعارضة، عن لم شملها، شهر أوت الجاري، استعداد للاستحقاقات المقبلة والنظر في القوانين الجديدة، على غرار قانون الانتخابات، والبحث عن موقف من شأنه أن يوحد الرؤى بين هذه الأحزاب، حول مشاركتها من عدمه في هذا الموعد، وكان أخر لقاء لها ضمن  هيئة التشاور والمتابعة، التي اجتمعت لأول مرة بعد مؤتمر مزفران 2، وناقشت ملف الانتخابات، إلا أن هذه الأخيرة لم تخرج بموقف موحد ورمت الكرة للأحزاب السياسية التي قالت أنها حرة في اختياراتها.

ومن جانبها عقدت حركة مجتمع السلم، جامعتها الصيفية، الأسبوع الماضي أين استغلتها لرمي بالون اختبار على مناضليها، لمعرفة موقفهم من المشاركة من عدمه في الانتخابات المقبلة، فضلا عن تقديم سيناريوهات حول المرحلة المقبلة، وهو نفس الشيء الذي ذهبت إليه حركة البناء خلال جامعتها الصيفية التي لمحت عن استعداها  لهذا الموعد على اعتبار أنه استحقاق انتخابي يستحق المشاركة .

وأما حزب العمال، الذي أبدى موقفا من هذه الاستحقاقات، وذلك على لسان الأمينة العامة للحزب لويزة حنون،  التي قالت أن الانتخابات التشريعية المقبلة، لا تندرج ضمن أولويات العمال، إلا أنها لم تتوان في القول، إن هذه الأخيرة ستكون نزيهة وشفافة قائلة “زمن توزيع الكوطات قد ولى”.

مقالات ذات صلة