-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بينما تتواصل ردود سلطة الانتخابات بخصوص قوائم المحليات

الأحزاب تلاحق طعون مرشحيها المقصيين حتى لا تخسر أصواتهم!

أسماء بهلولي
  • 65
  • 0
الأحزاب تلاحق طعون مرشحيها المقصيين حتى لا تخسر أصواتهم!

أتعاب المحامين تصل إلى 5 ملايين سنتيم وقيادات تتولى المرافعة

توّلت عدة تشكيلات حزبية متابعة ملفات الطعون الخاصة بمترشحيها الذين رُفضت ملفات ترشحهم للانتخابات المحلية المقبلة، بهدف إرجاعهم إلى القوائم والحفاظ على ولائهم الحزبي وأصواتهم وأصوات محيطهم العائلي والاجتماعي، حتى في حال عدم قبول طعونهم، حيث امتد تدخل بعض الأحزاب إلى التكفل بأتعاب المحامين التي تصل إلى 5 ملايين سنتيم أو تفوقها أحيانا، فيما تولى رؤساء تشكيلات سياسية المرافعة شخصيا لصالح مترشحين مقصيين.

وحسب ما علمته “الشروق”، فإن الأحزاب المعنية لم تكتف بمتابعة قرارات رفض ملفات الترشح، بل تولّت مرافقة عدد من مترشحيها في الإجراءات القانونية اللاحقة، والوقوف على تطورات الطعون المودعة بشأنهم، في وقت اختار فيه بعض المقصيين مواصلة المسار القضائي أملا في الحصول على أحكام تسمح لهم باستعادة حقهم في الترشح، بينما لم يقرر آخرون الذهاب بعيدا في إجراءات الطعن.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار عملية الطعون المتعلقة بانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل، بعد شروع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في تبليغ قرارات رفض بعض ملفات المترشحين، وما أعقبها من تحركات حزبية وقانونية لمحاولة تغيير هذه القرارات واستدراك آثارها على القوائم الانتخابية.

وفي السياق ذاته، فإن بعض التشكيلات السياسية لم تكتف بمتابعة ملفات المعنيين أمام الجهات القضائية المختصة، فحسب بل امتدت إلى دفع أتعاب المحامين التي تصل إلى 5 ملايين سنتيم أو تفوقها في بعض الحالات، مع الحرص على متابعة مسار الطعون والإجراءات المرتبطة بها، بدل ترك المترشحين يواجهون بمفردهم أعباء التقاضي وتكاليفه.

وتهدف الأحزاب من خلال هذه المتابعة إلى استرجاع مترشحيها، خاصة وأن رفض ملف الترشح قد يحرمها من الاستفادة من مشاركة أسماء اختارتها لتمثيلها في الاستحقاق المحلي، فضلا عن إمكانية تأثّر رصيدها الانتخابي بخروج هؤلاء من المنافسة، بالنظر إلى ما قد يحظون به من دعم داخل محيطهم العائلي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، فإن متابعة الطعون لا تقتصر على محاولة إعادة إدراج الأسماء المرفوضة ضمن القوائم، بل تتيح للأحزاب أيضا مواصلة التواصل مع المترشحين المعنيين، وإظهار تمسكها بهم رغم رفض ملفاتهم، بما يحافظ على علاقتهم بالتشكيلة السياسية ويجنبها خسارة دعمهم وأصوات المحيط الذي كان بإمكانهم استقطابه خلال الانتخابات.

ولم يتوقف تدخل بعض التشكيلات السياسية عند متابعة الملفات والتكفل بمصاريف المحامين، بل امتد إلى انخراط قيادات حزبية مباشرة في مسار الدفاع عن مترشحيها، وفي هذا الإطار، تولى، على سبيل المثال لا الحصر، رئيس حزب صوت الشعب، لمين عصماني، المرافعة لصالح مترشحين ضمن قائمة حزبه بالعاصمة، بعد رفض ملفات قرابة 13 مترشحا، حسب مصادر “الشروق”.

بالمقابل، تتواصل الإجراءات المرتبطة بالطعون والفصل في الملفات المعنية، في وقت تحاول فيه الأحزاب التعامل مع تداعيات الرفض الأولي، بين مواصلة الدفاع عن المترشحين الذين قرروا اللجوء إلى القضاء، والبحث عن سبل الحفاظ على ارتباط المقصيين بها، بما يضمن عدم تحوّل خسارة الترشح إلى خسارة سياسية وانتخابية تتجاوز أصحاب الملفات المعنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!