“الأحمدية” تجند محاميا فرنسيا للدفاع عن أتباعها بالجزائر !
تكفل محام فرنسي لدى مجلس باريس القضائي، من أصول هندية، وهو المدعو آسيف عريف بالدفاع عن أحمديي الجزائر من خلال رسالة فيها الكثير من الاتهامات، وجهها لبعض الصحافيين الجزائريين الذين خاضوا في ملف الأحمدية في الجزائر، واعتبرها صيحة أحمديي العالم وفرنسا، وحاول استمالتهم لصفه مع اعترافه بأنه من معتنقي الأحمدية، وكرّر السؤال خلال رسالته المطوّلة عدة مرات بطريقة استفزازية: أصدقائي الجزائريين ماذا فعلتم وماذا تريدون أن تفعلوا بالمسلمين الأحمديين؟
قدّم هذا المحامي ما يشبه الدروس، عندما قال بأن كل دولة مفروض عليها أن تحارب الإرهاب والإقصاء، وهذا ما فعلته الجزائر على مدار أكثر من عشرية كاملة من أجل الحفاظ على النخبة الإسلامية، لكنها حادت عن المسار، عندما صارت تحارب الأحمدية أمنيا وقضائيا وإعلاميا، واعتبر ذلك من أكبر الأخطاء، زاعما بأن الأحمديين مسلمين، لا يختلفون إطلاقا عن بقية المسلمين لأن شهادتهم التوحيدية، لا تختلف عن شهادة المسلمين بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويصلون مثل بقية المسلمين؟
وموازاة مع تقديمه نبذة تاريخية وعقائدية شاملة عن الأحمدية وعن زعيمها الروحي الأول، انتقل للحديث عن أميرها الحالي مسرور ميرزا، واصفا إياه بعدو العنف الأول، والرجل الذي سيخلّص البشرية من العداوات، وفي كل فقرة من فقرات رسالته كان يكرّر السؤال: ماذا فعلتم يا رفاقي الجزائريين بالأحمديين وهم مسلمون مثلكم؟
ويعتبر هذا المحامي الذي احتضنته باريس، من أنشط المهاجمين للدولة الباكستانية ولرجال دينها، وهو أستاذ جامعي ومحامي ويشارك باستمرار في الحوارات التلفزيونية في الفضائيات الفرنسية، التي تخوض في المذاهب الإسلامية وفي اللائكية وخاصة عندما يتم التطرق للأحمدية وما “تعانيه” في باكستان، ويتابع أيضا كل المحاكمات التي توبع فيها الأحمديون في الجزائر من شرقها إلى غربها، وكان آخرها ما حدث مساء الأحد في محكمة الخروب بولاية قسنطينة، حيث تمت متابعة سبعة من المشتبه فيهم من الأحمديين، بتهم ممارسة شعائر دينية وطقوس بدون ترخيص وجمع تبرعات مالية من دون رخصة والإساءة للدين الإسلامي، وتم تأجيل المحاكمة إلى الإثنين القادم.