الجزائر
"الشروق" تنقل محاكمة أتباع الطائفة الضالة بسكيكدة

الأحمدية جنّدت جزائريين بمصاحف محرّفة!

الشروق أونلاين
  • 9796
  • 0
الأرشيف

كشفت محاكمة أتباع الطائفة الأحمدية بمحكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء سكيكدة، الخميس، عن علاقتها بالتنظيم العالمي المتمركز في بريطانيا، وإنشائها لقناة فضائية خاصة من اشتراكات المنخرطين تسمى MTA، يرسلون تعاليمهم من بريطانيا ويحرضون المسلمين للخروج إلى الشارع، كما أرجع أحد المتهمين سبب كراء فيلا للصلاة، لأن الناس في مساجد بلدة الحروش بسكيكدة حسبه كفّروهم، كما كشفت أجهزة الكمبيوتر المحجوزة، عند تحليلها، بأن رئيسها يتصل بهم من بريطانيا، وأشياء أخرى تكتشفونها في هذه المحاكمة التي حضرتها “الشروق”.

القاضي ينادي على جميع المتهمين ويبدأ في استجواب
المتهم الأول: ش. عبد الغني
القاضي: أنت متهم بجمع التبرعات بدون رخصة، وخارج الإطار القانوني المسموح به والانخراط في إنشاء جمعية غير معتمدة. في إطار الطائفة الأحمدية، خلقتم جمعية دينية بلا تصريح، وأصبحتم تنشطون في جمع التبرعات والاتصال بتنظيمات أوروبية، متمركزة في بريطانيا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما بيّن التحقيق بأنكم تنشطون بدون ترخيص وتصلّون في أماكن غير مرخصة، حيث أجرتم فيلا للصلاة فيها يوم الجمعة، بعيدا عن ما هو مسموح به في عقيدتنا الإسلامية.

هذا مضمون الملف الذي نتكلم فيه هل هذه المعلومات صحيحة أم لا؟
المتهم ش.عبد الغني: لم نجمع التبرعات ولكن نتبرع فيما بيننا، واحد بمبلغ 500 دج، وواحد بمبلغ 200 دج لتسديد ثمن كراء الفيلا، ولم نصلّ في مسجد البلدة.
القاضي: ولماذا لم تصلوا في المسجد؟
المتهم ش.عبد الغني : كفّرنا الناس في بلدية الحروش.
القاضي: هل نحن بحاجة لطائفة دينية؟
المتهم ش.عبد الغني: هذه ليست طائفة بل جماعة إسلامية للأحمدية.
القاضي: من هو مؤسسها؟.
المتهم ش.عبد الغني: الإمام المهدي ميرزا.
القاضي: هل تؤمن به؟
المتهم ش.عبد الغني: نعم .
القاضي: أنا لا أدخل في هذه الأمور، أنا رجل قانون وأطبق القانون فقط، أنا أعرف أننا لسنا بحاجة إلى جماعة أحمدية وطوائف أخرى، لأن التفتت والنزاعات والثغرات، تحدث كلما كثرت الانشقاقات، وهل لديك تصريح بإنشاء هذه الجمعية؟
المتهم ش.عبد الغني:  ليس لي أي تصريح.
القاضي: قلت تبرعات؟.
المتهم ش.عبد الغني: تبرعات وليس جمع التبرعات، نعاون بعضنا البعض، الذي يتزوج نساعده، لم نقبض أي مساعدة من أي شخص خارج جماعتنا.
القاضي: هذه الجماعة ليست لها علاقة بالجماعة التي تنشط ببريطانيا؟
المتهم ش.عبد الغني: نحن فقط بيننا الأموال، وحتى الذي نجمعه 15 ألف دج هو لدفع مستحقات إيجار الفيلا للصلاة.
القاضي: هل نحن بحاجة لإيجار فيلا، هل المسجد ليس فيه راحة؟
المتهم ش.عبد الغني: لكي نصلي فقط، مصالح الشؤون الدينية منعتنا وكفّرتنا، أين نصلي إذن؟
القاضي: حدثنا عن هذا المكان الذي سميته مسجدا؟
المتهم ش.عبد الغني: لم أقل مسجدا، فيلا نصلي فيها.
القاضي ينادي على المتهم ش.علاء الدين غائب، ب.صالح غائب، ب.رابح غائب، ثم ينادي على متهم حاضر وهو هـ.بوزيد.
القاضي: أنت منخرط في الجمعية وتدفع اشتراكات.
المتهم ش.بوزيد: أساعدهم فقط
القاضي: يا شيخ، عندنا في المساجد نساعد الناس على الزواج، وكل المصلين يساعدون، ولماذا تخلق جمعية دينية بعيدة عن المسلمين ماذا ينقصك في المسجد؟
المتهم ش.بوزيد: هم كفّرونا.
القاضي: ما السبب ما هو مستواك الثقافي؟
المتهم شـ. بوزيد: ليس لي أي مستوى.
القاضي: هذا هو المشكل، ولماذا يا شيخ يصبح ولي أمرنا من الباكستان.
المتهم ش.بوزيد: لا يهم من أين يكون، المهم أنه قائدنا.
القاضي: وهل نحن في حاجة إليه؟
المتهم ش.بوزيد: لم أقل لك ذلك.
القاضي: الخلفاء الراشدون.. وقالوا لهم أشياء غريبة، كم المبلغ الذي كنت تعطيه للجماعة؟
المتهم شـ.بوزيد: 240 ألف سنتيم كنت أساهم بها في كل شهر.
القاضي: كم مرتبك الشهري؟
المتهم ش.بوزيد: 4 ملايين.
القاضي: أولادك.
المتهم ش.بوزيد: 7
القاضي: الله يبارك
ثم ينادي على المتهم ب.نورالدين غائب، فينادي على الحاضر ت.عبد السلام ويسرد عليه نفس الوقائع
المتهم ت.عبد السلام: فيما يخص التبرعات نجمع فيما بيننا ليس لنا جهات خارج مجموعتنا.
القاضي: ولكن تعلم أن هذا التنظيم عالمي، ومستقر في لندن، هل تعرف أن هناك اتصالات بهم؟.
المتهم ت.عبد السلام: لا حسب علمي.
القاضي: لا الاتصال موجود، لأنه تم حجز أجهزة الإعلام الآلي، وتم تحليلها وتم التأكد من أن رئيسها هنا، على صلة بهم في الخارج والداخل.
المتهم ت.عبد السلام: كل حركة أو جماعة لها تنظيم وكل واحد يوصل فكره.

القاضي: لكن ذلك خارج عن القانون، عندنا قانون تأسيس الجمعيات الدينية.
المتهم ت.عبد السلام: نحن ننشط في ما بيننا فقط.
القاضي: لكن كل الجمعيات تنشأ حسب الإطار القانوني، وجمع التبرعات ماذا يدل، أنا أقول لك أن الثورات يخطط لها الأذكياء وينفذها.. ما هو مستواك؟
المتهم ت.عبد السلام: أولى ثانوي.
القاضي: أنا أقول أن المنظار، أظهر جماعة دينية كالأخطبوط الذي يمتد على التراب الوطني، وهناك مراسلات عبر الفايسبوك، حيث خلقت الفتن، هذه تحاليل عشناها وأقرب ما عشناه في تركيا، ولا تستخفوا بالأمور.
يحاول المتهم الكلام
القاضي: تفضل تكلم.
المتهم ت.عبد السلام: أنا جزائري.
القاضي: أنا لم أقل لك أنك لست جزائريا، أنا أتكلم معك عن حقائق معينة.
ثم يتوجه لممثل النيابة سيدي الرئيس لا تدخل معهم في هذه المسائل. وينتقل لمتهم آخر
المتهم ب.أحسن: مستواي سيدي التاسعة أساسي.
القاضي: هناك فكرة خوارج الشيعة، على علي بن أبي طالب، قالوا له أنت الله هذه في الإثني عشرية، قال للحراس أرموهم في النار، قالوا له تأكدنا أنك أنت الله لأنه يعذب بالنار، كم تعطي من الاشتراك؟
المتهم ب.أحسن: حوالي 65 ألف سنتيم فقط في الشهر، أنا فلاح
القاضي: ليس لكم تصريح، لماذا تريدون الفتنة، هذه ليست حرية الرأي، لو اخترعتم لنا صاروخا لباركنا ما تقومون به، هذه فتنة وتشرذم نحن مسلمون جميعا، الدولة تخسر الأموال لتنظيف المساجد، أين حرية المعتقد لو تخرج في إطار الدين الإسلامي تصير تشرذما.
ينادي على متهم آخر ويطرح عليه نفس السؤال
المتهم ب. حسين: مستواي ثانوي.
القاضي: لم تحصل على البكالوريا.
المتهم ب.حسين: نعم
القاضي: مشارك في الجماعة وهي غير قانونية.
المتهم ب.حسين: نعم مشارك إنها قضية إيمان.
القاضي: وهل تتطلب إنشاء جماعة باطلة.
المتهم ب.حسين: نحن تلتقي للصلاة فقط، هي قضية إيمان.
القاضي: كيف تسميها؟
المتهم ب.حسين: جماعة إسلامية.
القاضي: استأجرتم فيلا ودفعتهم لصاحبها.
المتهم ب.حسين: نحن منظمون
القاضي: لو أردت معرفة بيت الله لعرفت النظام.. ومن يعظم شعائر الله
لماذا ننزل بالمستوى ونصلي في هذا المكان، خاصة بعد ثبوت وجود اتصالات ببريطانيا اسمع جيدا منذ زمن بعيد وأهل الفتنة يتخبطون في المشاكل.
المتهم ب.حسين: ليست لي علاقة بهم
القاضي: أنت تقول ليست لي دراية بذلك بكم تساهم؟
المتهم ب.حسين: حسب المدخول، وأنا تاجر متنقل، كل مرة بمبلغ معين.
ينادي القاضي على متهم آخر خ.عبد الحميد تفضل
المتهم خ.عبد الحميد: أعترف بجمع التبرعات
القاضي: دراهمك نقلت إلى بريطانيا حتى يدفعوا ثمن الإذاعة، هل تعلم بوجود عدد من الزعماء وكل أموالك تذهب إلى بريطانيا؟
المتهم خ.عبد الحميد: لا بيننا
القاضي: أنا أقول لك اللبيب بالإشارة يفهم، وتنظيمكم باطل، أقول أن الأمور أعمق مما تتصور ما هي مهنتك؟
المتهم خ.عبد الحميد: ليس لي عمل
القاضي: كم عندك من أولاد؟
المتهم: خ.عبد الحميد: ستة
القاضي: هذا الشيء الذي تساهم به، لو منحته لأولادك خير، والإذاعة التي تذيع سمومها من بريطانيا ليست في حاجة لمالك.
ينادي على المتهم ج صاحب الفيلا
المتهم ج: سيدي الرئيس أنا من أجرت لهم المكان.
القاضي: ليس لهم تصريح.
المتهم ج: أنا أجرت لهم ولا أعلم بنشاطهم.
القاضي: المكان أغلق.
جغادر: نعم نهائيا.
القاضي: الإنسان عندما يستأجر بيته لأجنبي، عليه أن يصرح عند الأمن، أسمع جيدا أنت سهلت لهم المكان الخارج عن القانون، وأنت تؤمن بها؟
المتهم ج: لا أؤمن بها.
القاضي: ولماذا أجّرت لهم.
المتهم ج:هم مقاولون أنا قلت عندهم تصريح.
القاضي: الملف أمامي والقانون واضح فممنوع منعا باتا منح محل لغير قانونيين، هل فهمت ما قلته لك؟
ويحمل القاضي القلم ويكتب في ملف القضية تصريح المتهم ” أنا من أجر المكان وتم غلقه”. ثم ينادي على المتهم ن.كمال هيا كمال تفضل؟
المتهم ن. كمال: كل الكلام الذي قلته سيدي القاضي صحيح.
القاضي: والآن أصبحت تعرف.
المتهم ن.كمال: نعم لقد تبت.
القاضي: هذا رأيك ورأي الجماعة.
المتهم ن.كمال: المهم أنا تبت لربي.
القاضي: يرفع القلم ويكتب في ملف القضية تصريحات المتهم “يعترف بعد إدراك للحقائق أنني نادم وأنني لن أكرر مثل التصرفات التي وردت”، ثم ينادي على المتهم ز.بلقاسم يا شيخ هيا تفضل.
المتهم ز.بلقاسم: صح كنا نجمع المال من بعضنا البعض، ولكن من عند الناس لا.
القاضي: كم عمرك؟
المتهم ز.بلقاسم: 69 سنة.
القاضي: عمرك متقدم وتنتظر من يعلمك في الصلاة.
 المتهم ز.بلقاسم: أنا قلت تفترق أمتي على عدة طوائف، كلها في النار إلا واحدة ظننت هذا.
القاضي: كم عدد أولادك؟
المتهم ز.بلقاسم: ستة.
القاضي: تبعوك إلى الأحمدية.
المتهم ز.بلقاسم: لا.
القاضي: الحمد لله، لم تسأل نفسك لماذا؟
المتهم ز.بلقاسم: لا لم أسأل نفسي.
القاضي: لأنك لست على حق، لأن ديننا نعرفه بقواعده الأساسية، يأتي أحدهم من الباكستان اسمه ميرزا… يعلمنا ديننا في آخر الزمان، ويخطب في التليفزيون يقول لكم أخرجوا في مظاهرات في الشوارع في الشوط الثاني، وفي الشوط الأول كانوا يقولون إنهم مسالمون.
وينادي على المتهم ب.علي تفضل.
المتهم ب.علي: رأيت القضية من الناحية الدينية صحيحة.
القاضي: أنا لم أدخل معك في هذا الاعتقاد.
المتهم ب.علي: بالنسبة لي الأمر عادي جدا، أنا لا أخرق القانون.
القاضي: أنتم تنظيم خاطئ، عندما يكون هناك مدير ونائبه، معنى ذلك أنه تنظيم.
المتهم ب.علي: في بلدية سيدي مزغيش بولاية سكيكدة لم يقولوا لنا بأنه غير قانوني.
القاضي: اسمع جيدا، من أجل بناء مسجد للمسلمين يجب تفويض من مديرية الشؤون الدينية، وكنت تسمع بأنها ممنوعة قانونا هل فهمت بأنك وجماعتك ضد القانون.
تم ينادي على المتهم ب.صالح تفضل.
المتهم ب.صالح: أنا أنفصلت عنهم.
القاضي: أحسن لك ولعائلتك.
المتهم ب.صالح: لم أجد نفسي مع هذه الطائفة.
القاضي: اشرح جيدا الامر؟
المتهم ب.صالح: سيدي الرئيس أفكارهم لم تعجبني فانسحبت وعدت إلى جادة الصواب.
القاضي: لم تخبرني عن الأمور التي لم تعجبك؟
المتهم ب.صالح: أمور عقيدة، المهم انسحبت.
القاضي يكتب في ملف القضية تصريحات المتهم: “أنسحبت عن الطائفة الاحمدية بعد إدراكي لحقائق مخالفة للدين”
القاضي: هل كنت تمد الاشتراك؟
المتهم ب.صالح: نعم أشارك لكن سابقا.
القاضي: انقطعت منذ  2016 ويشير القاضي لـ ممثل الشؤون الدينية قائلا له: ماذا تقول؟
ممثل الشؤون الدينية: قولوا لي إذا كان هناك إمام كفّركم؟
القاضي: مستحيل ان يحدث هذا، الأئمة دورهم هو تنوير الناس.
ممثل الشؤون الدينية: تقدموا ثلاثة واعتنقوا معتقد هذه الطائفة، وعادوا إلى الدخول في دين الحق.
القاضي:  طلباتكم.
ممثل الشؤون الدينية: قدم الطلبات مكتوبة للقاضي.
القاضي: مديرية الشؤون الدينية تطلب 100 الف دج تعويض نظرا للأضرار المعنوية التي أصابت المديرية، وتطلب التعويض، يرفع رأسه ويقول للمحامين هل من أسئلة؟
المحامي: لماذا صاحب الفيلا ج رفض المحامي الذي عينته الجماعة؟
المتهم ج: أنا عينت محاميا، وهم عينوا محاميا آخر.
القاضي: لأن البركة فيك أنت ويشير للمحامي.
التماسات النيابة العامة: التأييد، مع العلم أن محكمة الحروش الابتدائية كانت قد قضت خلال شهر نوفمبر لسنة 2016 بإدانة مرشد الجماعة الأحمدية بسكيكدة بعام حبسا موقوف النفاذ و10 مليون سنتيم غرامة، وثمانية أشهر و5 مليون غرامة في حق اثنين من مساعديه، وإدانة 18 آخرين بالحبس الموقوف النفاذ لستة أشهر و5 مليون غرامة،  وشهر حبسا غير نافذ ومليوني غرامة في حق الشابين اللذين أعلنا توبتهما من الأحمدية.
الدفاع: معظمهم كانوا أناسا بسطاء غرر بهم من الخارج، وهذه الطائفة الأحمدية الغريب في الأمر أن المصاحف التي تملك كلها محرفة ومحجوزة لدى مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بسكيكدة، حتى الآيات محرفة، وأتأسف بأن كل المتهمين مستوياتهم محدودة وطالب ببراءتهم لأنهم رجعوا إلى جادة الصواب، ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم.
القاضي: إليكم الكلمة ماذا تطلبون
المحامي: البراءة ولا رجوع لهذه الطائفة.
القاضي: الحكم يصدر الأسبوع المقبل.

مقالات ذات صلة