جواهر

الأخت الثرثارة.. لماذا قد تكون مضادا طبيعيا للاكتئاب؟

سمية سعادة
  • 165
  • 0

لفتت أبحاث نفسية واجتماعية أن وجود أخت ثرثارة في العائلة يرتبط بانخفاض مشاعر الوحدة والخوف والذنب، وهي مشاعر ترتبط عادة بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

وقد لفتت دراسة أجرتها البروفيسورة لورا باديلا ووكر من جامعة بريغهام يونغ الأمريكية الانتباه إلى الدور الإيجابي للأخوات في تحسين الصحة النفسية لإخوتهن وأخواتهن، حيث وجدت أن وجود أخت يرتبط بانخفاض مشاعر الوحدة والخوف والذنب، وهي مشاعر ترتبط عادة بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، وفقا لموقع sciencedaily.

كيف يساعد الكلام الكثير على تحسين المزاج؟

من الناحية النفسية، يعتبر الحديث وسيلة لتفريغ المشاعر والضغوط اليومية. فعندما تتحدث الأخت باستمرار مع أفراد الأسرة، فإنها تخلق فرصا متكررة للتواصل الاجتماعي، وهو أحد أهم العوامل المعروفة للوقاية من الاكتئاب.

ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن الشعور بالانتماء والدعم العاطفي يقلل من الإحساس بالعزلة، بينما يؤدي الانقطاع الاجتماعي إلى زيادة احتمالات القلق والاكتئاب.

لذلك فإن الأخت التي تحرص على التواصل الدائم قد تؤدي دورا علاجيا غير مباشر داخل المنزل.

العلاقات الأخوية يسودها الدفء

اعتمد الباحثون على دراسة مئات الأسر التي تضم طفلين أو أكثر، وخلصوا إلى أن وجود أخت داخل الأسرة ارتبط بانخفاض المشكلات العاطفية لدى المراهقين، بغض النظر عن العمر أو الفارق العمري بين الإخوة.

كما أظهرت النتائج أن العلاقات الأخوية التي يسودها الدفء والمودة ترتبط بسلوكيات أكثر إيجابية ومستويات أقل من المشكلات النفسية.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أن تأثير الأخوات لم يكن مقتصرا على تقديم الدعم العاطفي فقط، بل امتد إلى تعزيز التعاطف والقدرة على التعامل مع المشاعر السلبية بصورة أفضل، حسب موقع newsnet.

ماهي فوائد الأخت كثيرة الكلام؟

كسر العزلة

الشخص الذي يعيش وحيدا مع أفكاره يكون أكثر عرضة لاجترار المشكلات والهموم، بينما يساعد الحوار المستمر على إخراج هذه الأفكار إلى العلن ومناقشتها.

توفير الدعم العاطفي

غالبا ما تكون الأخت أول من يلاحظ التغيرات النفسية أو المزاجية لدى أفراد الأسرة، فتقدم المساندة قبل أن تتفاقم المشكلة

نشر الأجواء الإيجابية

الحديث والضحك وتبادل القصص اليومية يخلق أجواء اجتماعية أكثر دفئا، وهو ما يرتبط بتحسين الصحة النفسية بشكل عام.

تعزيز الترابط الأسري

كلما زادت فرص التواصل بين أفراد الأسرة زاد الشعور بالقرب العاطفي والانتماء، وهما عاملان مهمان في مواجهة الضغوط النفسية، وفق موقع sciencedaily.

ليس الكلام وحده هو السر

رغم العنوان الجذاب الذي يصف الأخت الثرثارة بأنها “مضاد طبيعي للاكتئاب”، فإن الباحثين يؤكدون أن العامل الحاسم ليس كثرة الكلام بحد ذاتها، بل نوعية العلاقة.

فالكلام الداعم والمليء بالمحبة والاهتمام يختلف تماما عن الانتقاد المستمر أو إثارة النزاعات.

وقد بينت دراسات أخرى أن المودة بين الإخوة ترتبط بزيادة السلوك الإيجابي والتعاطف، بينما ترتبط العلاقات العدائية بارتفاع أعراض الاكتئاب والمشكلات السلوكية، بحسب موقع scholarsarchive.

مقالات ذات صلة