الأخطاء العشرة التي جعلت غوركوف يخسر ثقة الجماهير الجزائرية
فقد الناخب الوطني غوركوف، في الأيام الأخيرة، ثقة الجماهير الجزائرية. ففي الوقت الذي كان يفترض أن تكون المباراتان الوديتان غينيا والسنغال فرصة للوقوف على جاهزية التشكيلة وتصحيح النقائص المسجلة، إلا أن مدرجات ملعب 5 جويلية تحولت إلى “دار الشرع” ضد التقني الفرنسي الذي تلقى الكثير من الانتقادات وعبارات الاستهجان.
وإذا كان الكثير قد تأسف لرد فعل الجماهير الكروية التي لم تتوان في انتقاد العناصر الوطنية ومناصرة المنافس، فضلا عن التصرفات الأخرى التي وصفت بالسلبية، إلا أن ذلك لا يخفي في نظر الكثير حجم الأخطاء التي وقع فيها الطاقم الفني، الذي بات غير مرغوب فيه لدى الجماهير الكروية التي نادت برحيله، ودعت في الوقت نفسه بعودة خاليلوزيتش، ما جعله يلمح بالانسحاب بعد مباراة تنزانيا، في الوقت الذي لم يتوان البعض في الوقوف على مجموع الأخطاء التي وقع فيها غوركوف منذ توليه زمام العارضة الفنية للمنتخب الوطني، فإذا كان حقق انتصارات مهمة في ملعب تشاكر وخارج الوطن خلال تصفيات “كان 2015″ وفي مستهل تصفيات “كان 2017″، إلا أنها كانت حسبهم أمام منتخبات ضعيفة، فيما لم يتسن لزملاء براهيمي البرهنة في المواعيد الحاسمة، على غرار ما حدث في “كان 2017″ الذي غادروه من بوابة الدور ربع النهائي بعد الخسارة أمام كوت ديفوار، رغم أنهم كانوا أبرز المرشحين للتتويج على الورق.
وفي السياق ذاته، كان مشكل الانضباط حاضرا في عديد التربصات والمباريات، حيث كثيرا ما وقع في سوء تفاهم مع بعض اللاعبين، وفي مقدمة ذلك جابو الذي اتهمه بالتهميش، فيما انتقده سوداني في تصريحات ساخنة. وفي الشق الانضباطي دائما، فقد عرف اللقاءان الوديان الأخيران أمام غينيا والسنغال متاعب بالجملة للتقني الفرنسي بسبب خرجات غلام وسوداني وبراهيمي وسليماني التي صبت في شق واحد وهو أن بيت “الخضر” ليس على ما يرام.
وعلى الصعيد الفني، لم يتمكن المدرب غوركوف من ضمان خدمات لاعبين جدد يمكن الاعتماد عليهم في الخطين الخلفي والوسط الدفاعي على الخصوص، ولام البعض الناخب الوطني بسبب عدم استثماره في المباريات الودية بغية البحث عن البدائل سواء من لاعبين محترفين أم محليين، معتبرين أنه يفضل الاعتماد على نفس اللاعبين الذين يحظون بثقته، ما جعله يفوت على نفسه فرصا مهمة لضخ دماء جديدة في التشكيلة، وزيادة على ذلك فقد وقع غوركوف في فخ البحث عن النتيجة خلال المباريات الودية بسبب الضغط الذي لازمه، على غرار ما حدث أمام السنغال. كما أن حادثة رفض اللاعب بلايلي للدعوة التي وجهت إليه لحضور تربص سابق صنفها البعض على أنها استهداف للتقني الفرنسي. والأكثر من هذا، فإن المنتخب الوطني فقد الكثير من مقوماته التي جعلته محل هيبة بين المنتخبات الإفريقية، ما جعل الكثير يتخوف من المستقبل الغامض لـ “الخضر” قبل أيام قليلة من خوض غمار تصفيات مونديال 2018.
والواضح أن المدرب غوركوف لم يحسن تفعيل عامل الاستقرار في بيت “الخضر“، فضلا عن عجزه في تكريس سياسة الاستمرارية، بدليل أن الوجه المقدم في مونديال البرازيل لم يترجم إلى إنجاز ملموس في “كان 2017″، فضلا عن الخلل الذي بات يميز ميكانيزمات التشكيلة الأساسية في عديد المناصب الحساسة، وهو ما يجعل التقني الفرنسي أمام حتمية رد الاعتبار لنفسه أو التخلي عن مهامه تحت ضغط الجماهير والمحيط المقرب من “الخضر“.