عمال المؤسسة الوطنية لتوزيع الأدوية بالتجزئة يستنجدون ببوتفليقة
الأدوية ”منتهية الصلاحية” كلفت ”انديماد” خسارة بـ 20 مليارا خلال 6 أشهر
ناشد عمال وموظفو المؤسسة الوطنية لتوزيع الأدوية بالتجزئة “انديماد”، رئيس الجمهورية التدخل العاجل لإنقاذ المؤسسة من الإفلاس وإنقاذ مصيرهم من الضياع بعد أن عجزت وزارتا الصحة والصناعة في إيجاد حل لوضعية المؤسسة التي تزداد سوءا يوما بعد يوم، كما عجزت المؤسسة عن توفير أجور ورواتب نحو 2000 موظف يعملون بالصيدليات التابعة للمؤسسة على المستوى الوطني.
-
ويطالب 1920 عامل لدى المؤسسة الوطنية لتوزيع الأدوية بالتجزئة، موزعين على نحو 800 وكالة صيدلانية عبر الوطن، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، التدخل العاجل لإنقاذ المؤسسة من أيدي من وصفوهم بلوبيات المواد الصيدلانية ومافيا الأدوية، وإنقاذ المؤسسة من خطر الإفلاس، وإيجاد حل للحالة المزرية التي وصلت إليها الأمور في المؤسسة، وذلك بإعادة إحياء المؤسسة وتمويلها لمسايرة باقي المؤسسات الجزائرية العمومية، أو حلها وتسريح العمال البالغ عددهم 1920 عامل، وإيجاد مناصب عمل تليق بهم في إطار المستوى الذي وصل إليه معظم العمال في الجزائر.
-
وأوضح هؤلاء في زيارة إلى مقر “الشروق” أن المؤسسة وصلت إلى أدنى مستوى في الميادين وأصبح العمال يعيشون حالة من الإحباط وعدم الاستقرار المادي والمعوي جراء تدني محيط العمل، بعد تضارب في قرارات المسؤولين خاصة بين وزير الصحة جمال ولد عباس ووزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار محمد بن مرادي، بخصوص حل المؤسسة من عدمها، في الوقت الذي اتفق على تجاهل مصير عمال الشركة، ما جعل هؤلاء يعيشون مدا وجزرا بمستنقع التذمر واللا ثقة.
-
وانتقد العمال تدنّي الأجور، وتعنّت مسؤولي المؤسسة ورفضهم الإصغاء إلى انشغالاتهم، رغم الشكاوى المتكررة لعمال المؤسسة، داعين الرئيس التدخل لتحسين أجورهم، حيث أكدوا أن الأجر الأساسي الأدنى لا يتعدى 10 آلاف دينار، في الوقت الذي استفاد عمال جميع المؤسسات الجزائرية من ترقية الأجور بنسب مئوية عالية وبأثر رجعي ابتداء من جانفي 2008، في حين تبقى الأجور في الانديماد تعيش عهد الثمانينات ـ على حد وصفهم ـ
-
ودق مجموعة من موظفي “انديماد” ناقوس الخطر بخصوص مستقبل المؤسسة الوطنية لتوزيع الأدوية بالتجزئة، جراء ارتفاع فاتورة خسائر المؤسسة جراء الأدوية والمواد الصيدلانية المنتهية الصلاحية، حيث كشفوا عن تسجيل عجز مالي يزيد عن 20 مليار سنتيم خلال السداسي الأول من العام الجاري، جراء الأدوية ”منتهية الصلاحية”، معبرين عن خشيتهم من وصول المؤسسة إلى مستوى أدنى من المستوى الذي وصلت إليه.