العالم
قصف بالأسلحة الكيمياوية يوقع مقتلة لا تقل عن 1000 أكثرهم أطفال ونساء

الأربعاء الأسود.. من رابعة إلى غوطة دمشق!

الشروق أونلاين
  • 31792
  • 149
ح.م
مجزرة جديدة في سوريا

لم يكد يمرّ أسبوع على الأربعاء الأسود، كما يطلق عليه من شهد مجزرة رابعة والنهضة في مصر، حتى فوجئ العالم العربي والإسلامي بمجزرة جديدة في سوريا، فقد استفاق السوريون، أمس الأربعاء، على مجزرة مروعة وغير مسبوقة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، استخدمت فيها الغازات السامة تحت أعين المراقبين الدوليين وخلال وجودهم في سوريا للتحقيق في استخدام الكيماوي. ووصل عدد الضحايا إلى 1188 بحسب ما قاله الناطق باسم الجيش الحر، غالبيتهم أطفال ونساء، لم تتسع لهم المستشفيات. وأكد طبيب ميداني لـوكالات الأنباء أن أعراض الإصابة بالكيماوي كانت واضحة على الضحايا، مشيرا إلى أن الحصيلة في ازدياد وقد تبلغ الألف قتيل، وذلك بسبب قلة الأدوية الطبية لعلاج المصابين.

وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان: “سقط مئات الشهداء ومثلهم من المصابين جلهم من المدنيين وبينهم العشرات من النساء والأطفال نتيجة للاستخدام الوحشي للغازات السامة من قبل النظام المجرم على بلدات في الغوطة الشرقية فجر اليوم”. وأضافت أن “النظام وجه بإجرام لا يوصف أسلحته الكيميائية ضد العائلات في تلك المناطق ليختنق الأطفال في أسرّتهم ولتغص المشافي الميدانية بمئات الإصابات في ظل نقص حاد للوازم الطبية الكافية لإسعافهم وخاصة مادة الإتروبين”.

وناشد نشطاء الثورة المجتمع الدولي التحرك السريع لوقف المجزرة ومعاقبة النظام السوري، خاصة أنها وقعت في ظل وجود وفد من الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي. كما دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان خبراء الأمم المتحدة للأسلحة الكيميائية والمنظمات الدولية إلى زيارة المناطق المتضررة لضمان توصيل المساعدات والبدء في تحقيق لمعرفة المسؤولين عن القصف ومحاسبتهم.

الجامعة العربية من جهتها دعت مفتشي الأمم المتحدة إلى التحقيق على الفور في تقارير بهجوم بأسلحة كيميائية  قرب العاصمة السورية دمشق، كما قالت بريطانيا إنها سترفع تقارير استخدام أسلحة كيميائية في سوريا إلى مجلس الأمن، وذلك بعد اتهام المعارضة السورية للنظام بقتل المئات بتلك الأسلحة فجر اليوم.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي دعا مفتشي الأمم المتحدة إلى التحقيق على الفور في تقارير بهجوم بأسلحة كيميائية قرب العاصمة السورية دمشق، قال نشطاء إنه أسفر عن سقوط مئات القتلى. وقالت الوكالة إن الأمين العام في بيان له “استغرب وقوع هذه الجريمة النكراء أثناء وجود فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في دمشق”. وطالب العربي فريق المفتشين “بالتوجه فورا إلى الغوطة الشرقية للاطلاع على حقيقة الأوضاع والتحقيق حول ملابسات وقوع هذه الجريمة التي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني”.

وفي نفس السياق قالت بريطانيا إنها سترفع تقارير عن شن قوات تابعة للرئيس السوري بشار الأسد هجوما بأسلحة كيميائية إلى مجلس الأمن وطالبت دمشق بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى مكان الهجوم. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان: “أشعر بقلق بالغ إزاء تقارير بمقتل المئات من الأشخاص، بينهم أطفال في غارات جوية وهجوم بأسلحة كيميائية على مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة قرب دمشق”.

ومن جانبه قال رئيس الفريق الدولي للتفتيش عن الأسلحة الكيميائية إنه يجب التحقيق في أنباء عن وقوع هجوم بغاز الأعصاب في سوريا أسفر عن مقتل المئات قرب دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء السويدية عن العالم السويدي أكي سيلستروم أنه لم ير سوى لقطات تلفزيونية وأن ضخامة عدد القتلى المذكور يثير الريبة.

وقال للوكالة، في اتصال هاتفي من دمشق: “يبدو أن هذا شيء يجب النظر فيه، سيتوقف الأمر على أن تذهب أي دولة عضو بالأمم المتحدة إلى مجلس الأمن وتقول إننا يجب أن ننظر في هذه الواقعة، نحن في الموقع”.

 

الكاتب الصحفي المقرب من النظام شريف شحادة استنكر ما وصفه باللعبة التي لا تنتهي وقال إن هناك من يصمم على أن يؤدي استخدام موضوع السلاح الكيميائي لاستدراج التدخل الخارجي. وأبدى استغرابه اتهام قوات النظام السوري وقال إن هناك مناطق اشتباك بين قوات الجيش ومن سماها “العصابات المسلحة” ولا يمكن أن تكون هناك إمكانية لاستخدام السلاح الكيميائي. كما اتهم شحادة فصائل المعارضة بأنها تمتلك السلاح الكيميائي وأنها اعترفت بذلك عبر تسجيلات فيديو، وقال إن سوريا لن تستخدم الكيميائي حتى لو توفر لديها.

مقالات ذات صلة