الأردن يجمد زيادة أسعار المحروقات بعد احتجاجات
تراجعت الحكومة الأردنية، الجمعة، عن قرارها الذي اتخذته، أمس (الخميس)، والقاضي برفع أسعار المشتقات النفطية.
وأمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتجميد الزيادات، التي أقرتها الحكومة، في أسعار الوقود والكهرباء، بعد إضرابات واحتجاجات غاضبة شهدتها البلاد.
وقال رئيس الوزراء في بيان: “بإيعاز من جلالة الملك يوقف العمل بقرار لجنة التسعير المحروقات نظراً للظروف الاقتصادية في شهر رمضان المبارك على الرغم من ارتفاع أسعار النفط عالمياً وبمعدل غير مسبوق منذ عام 2014”.
يذكر أن لجنة تسعير المحروقات تصدر قرارها بتعرفة شهرية منذ العام 2011 ويرأسها أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية وتضم في عضويتها أمين عام وزارة المالية وأمين عام وزارة الصناعة والتجارة كأعضاء ثابتين، ورئيس رئيس لجنة الطاقة النيابية وممثل عن شركة مصفاة البترول الأردنية.
وكانت نقابات عمالية دعت، الخميس، إلى إضرابات، فخرج مئات الأردنيين في مسيرات احتجاجية داعين إلى “إسقاط الحكومة” وأغلقوا الطرق وأحرقوا إطارات السيارات.
وأقرت الحكومة زيادة بنسبة 5.5 في المائة في أسعار الوقود و19 في المائة في أسعار الكهرباء، كما وضعت خطة لرفع الضريبة على الدخل. لكن الملك أمر الحكومة، حسب وكالة بترا الرسمية، بتجميد تلك الزيادات.
وتسجل أسعار السلع ارتفاعاً منذ سنوات في الأردن، التي يبلغ عدد سكانها 9.5 ملايين نسمة، وتسعى إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية وفق توصيات صندوق النقد الدولي.
وبلغت ديون الأردن 35 مليار دولار وهو ما يعادل 90 في المائة من الناتج الداخلي الخام في البلاد.
وحصلت الحكومة عام 2016 على قرض بقيمة 723 مليون دولار من صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وطلب منها الصندوق إلغاء الدعم ورفع الضرائب من أجل استيفاء شروط الحصول على قروض أخرى مستقبلاً.
وتضاعف سعر الخبز تقريباً في الأردن العام الماضي بعد رفع الدعم عن المواد الأساسية في صناعته، كما رفعت الحكومة الضريبة على القيمة المضافة لعدد من السلع والمنتجات من بينها السجائر.
وارتفعت أسعار الوقود 5 مرات منذ بداية العام، أما أسعار الكهرباء فزادت بنسبة 55 في المائة منذ فيفري.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن 18.5 في المائة من السكان عاطلون عن العمل، و20 في المائة منهم على حافة الفقر.
وتجمع، الخميس، أكثر من ألف متظاهر أمام مكتب رئيس الحكومة في عمّان، مرددين شعار “الشعب يريد إسقاط الحكومة”.
وفي مدينة إربد وعجلون شمالي البلاد، قطع المحتجون الطرق وأحرقوا إطارات السيارات. وفي عمّان أغلقت السيارات الطرق.