العالم
رداً على تطاول وزير العدل المصري

الأزهر الذي انتفض للسيسي يكتفي بإبداء انزعاجه من الزند

الشروق أونلاين
  • 3885
  • 0
ح م
الأزهر الذي انتفض للسيسي يكتفي بإبداء انزعاجه من الزند

اكتفت مؤسسة الأزهر في مصر بـ”إعلان انزعاجها”، تجاه إساءة وزير العدل المصري أحمد الزند للرسول الكريم، والذي قال في مقابلة تلفزيونية له، إنه يمكن أن يحبس النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا خالف القانون.

وهي نفسها ذات المؤسسة، التي انتفض أحد أساتذتها الكبار للرئيس عبد الفتاح السيسي بعد الهجوم عليه، لدرجة أنه وضعه في مقام الأنبياء والرسل وشبهه هو ووزير داخليته في هذا الوقت بـ”موسى وأخيه هارون” عليهما السلام، حسب ما ذكر موقع صحيفة العرب القطرية، الأحد.

 

الأزهر ينتفض للسيسي

وشبه سعد الدين الهلالي، رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر، السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم حينها بالرسل، كما وصف نجاة وزير الداخلية من محاولة اغتيال بنجاة النبي إبراهيم عليه السلام من النار.

ووصف الهلالي في عام 2014، كلاً من السيسي وإبراهيم أثناء تكريم أسر قتلى الشرطة، بأنهما رسولان من عند الله مثلهما مثل موسى وهارون عليهما السلام. وقال: “إنه ما كان لأحد أن يتخيل أن سُنة الله تتكرر وبأن يأتي أحد ليقول لا إسلام إلا ما نمليه عليكم، ولا دين إلا ما نعرفه لكم”.

وتابع “ولكن الله قيض للمصريين من يقف في مواجهة من يقولون هذا الكلام لكي يتحقق أن يكون الدين كله لله كما أمر الله. ويبعث الله رجلين – والحديث لرئيس قسم الفقه المقارن بالأزهر – “كما ابتعث من قبل رسولين هما موسى وهارون”، وأضاف الهلالي “خرج السيسي ومحمد إبراهيم، وما كان لأحد من المصريين يتخيل أن هؤلاء رسل من عند الله عز وجل، وما يعلم جنود ربك إلا هو”.

 

الأزهر منزعج

وعبر الأزهر عن “انزعاجه” من تطاول الزند على الرسول الكريم وقال في بيان على موقعه الإلكتروني، اليوم (الأحد)، والذي أثار غضب العديد من النشطاء الذين وصفوه بـ”المسيس والمرتعش”، إنه يهيب “بكل من يتصدى للحديث العام في وسائل الإعلام أن يحذر مِن التعريض بمقام النبوة الكريم.. صوناً (له).. من أن تلحق به إساءة حتى لو كانت غير مقصودة”.

وأضاف “المسلم الحق هو الذي يمتلئ قلبه بحب النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم – وباحترامه وإجلاله. وهذا الحب يعصمه من الزلل في جنابه الكريم صلى الله عليه وسلم.. على هذه الأمة أن تقف دون مقامه الكريم بكل أدب وخشوع”.

وكان الزند يتحدث في برنامج (نظرة) الحواري على قناة صدى البلد التلفزيونية، مساء الجمعة، عندما قال رداً على سؤال عن استعداده لحبس صحفيين خالفوا القانون “إن شاء الله حتى إن كان النبي عليه الصلاة والسلام. استغفر الله العظيم يا رب”.

وطالب مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي بمحاكمة الزند، بسبب التصريحات المثيرة للجدل له وتطاوله على الرسول صلى الله عليه وسلم.

ودشن النشطاء هاشتاغ حمل عنوان #حاكموا_الزند_إلا_رسول_الله، شنوا من خلاله هجمات نارية وأطلقوا تعليقات صاروخية ضد وزير العدل المصري، مؤكدين رفضهم واستنكارهم الكامل لمثل تلك التصريحات.

الهاشتاغ تصدر تريند موقع التدوين المصغر، عبر فيه النشطاء عن غضبهم من صمت الدولة والأزهر على تصريحات وزير العدل الذي طالب في وقت سابق بقتل 400 ألف من الإخوان لتتخلص منهم مصر، على حد قوله.

 

الزند يعتذر

وبحسب وكالة رويترز للأنباء، الأحد، اعتذر الزند بعد موجة الغضب ضده. وقال في تصريحات تلفزيونية: “استغفرت أمس. واليوم أختم هذه المداخلة بأني أستغفر الله العظيم مرات ومرات ومرات. ويا سيدي يا رسول الله جئتك معتذراً”.

وأضاف “أعرف أن اعتذاري مقبول لأنك قد قبلت اعتذار الكفار.. ولست منهم”.

ومضى يقول، إنه لا يستبعد أن يكون صحفيون مناوئون له وراء ما قال إنها “مسألة تم تضخيمها لأغراض سياسية”.

وعين الزند وزيراً للعدل ضمن تعديل وزاري في ماي العام الماضي، بعدما ترك سلفه محفوظ صابر المنصب، وسط موجة غضب ضده لقوله في مقابلة تلفزيونية، إن ابن جامع القمامة لا يصلح أن يكون قاضياً.

وفي عدة مناسبات أدلى الزند بتصريحات أثارت جدلاً قال في أحدثها، إنه “يريد سن قانون يعاقب والدي الإرهابي على أنهما لم يحسنا تربيته فصار إرهابياً”.

وعبر حسابه على موقع تويتر طالب المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية الإسلامي التوجه عبد المنعم أبو الفتوح بعزل الزند ومحاكمته. وطالب مستخدمون آخرون بذلك.

وقال مستخدم في فيسبوك: “عندما أخطأ وزير العدل السابق في الزبالين (جامعي القمامة) استقال فماذا يفعل من أخطأ في مقام الرسول صلى الله عليه وسلم؟”.

مقالات ذات صلة