العالم
دولة الاحتلال ارتكبت ثلاثة جرائم محرمة دوليا دفعة واحدة

الأستاذ ماروك يوثّق جرائم الصهاينة في غزة

الطاهر حليسي
  • 569
  • 0

أصدر الكاتب القانوني، عبد الكريم ماروك، مؤلفا جديدا يقع في 400 صفحة، وثّق فيه للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ العام، بعنوان “جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023″، نشرته دار “الأثر” للنشر والتوزيع بباتنة.

وقال الأستاذ ماروك، في جلسة استهلال تقديم الكتاب في مكتبة المطالعة العمومية “حملة 3″، رعتها جمعية “الشروق” الثقافية، بأنه استنتج خلال تدوينه للمؤلف بأن الكيان الصهيوني لم يعد حكرا على إسرائيل بل تعده ليشمل مدلول دول أخرى ساهمت في دعم الاحتلال الإسرائيلي.

وعدّد الكاتب ثلاثة أسباب رئيسية دفعت حركة حماس لشن “طوفان الأقصى” عبر ذراعها العسكرية كتائب “عز الدين القسام”، هي حالة الحصار والتجويع والتشريد التي يعيشها سكان القطاع منذ 17 عاما حولته لأكبر سجن مفتوح في العالم، والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ 2005 والتي خلّفت 40.000 شهيد، وسلسلة الاغتيالات التي طالت كوادر وقيادات المقاومة منذ سنوات طويلة.

وأكد المتدخل بأن دولة الاحتلال ارتكبت ثلاثة جرائم محرمة دوليا، دفعة واحدة، هي الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، في واحدة من أكبر الجرائم الموثّقة منذ بداية الحروب، وجميع صور هذه الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين على مرأى العالم أجمع موثّقة يوميا بالصور والفيديوهات أمام مرأى العالم لأنه لم يسبق وأن شاهد الناس نوعية هذه الجرائم فيما مضى والتي كانت تروى سماعا، بينها عمليات قنص الأطفال، ونسف بيوت، وإعدام 42.000 مدني وإصابة 99.000 آخرين بجروح، رغم أن ميثاق روما الأساسي الذي يجرم هذه الاعتداءات.

وإسرائيل انتهكت أيضا اتفاقيات جنيف والملحقين الإضافيين عبر البروتكول الأول والثاني الذي لا يجرم بل يحرم الاعتداء على المستشفيات والأطباء، والعثور على مقابر جماعية لأسرى داخل مستشفيات مقيدي الأيدي والتي بلغت 523 شهيد.

وبغض النظر عن تلك الوحشية، يشير الكاتب إلى أمر لافت هو صحوة ضمير الدولي المتصاعد ضد إسرائيل مثل مواقف الأمم المتحدة و”الأونروا” والصليب الأحمر الدولي ووكالة الغذاء العالمي “اليونيسكو” و”اليونيسيف” التي عدت مشرفة ومدينة للعنف الإسرائيلي المفرط، وقد كتبت هذه الهيئات تقارير حول الوضع بينها تقرير منظمة “اليونيسيف” التي وصفت هذه الحرب بمصطلح “حرب الأطفال”، والأخيرة سمّت في تقريرها حرب غزة بـ”حرب الأطفال” بعد إحصاء 17.000 طفل شهيد و12.000 امرأة.

ورصد المؤلف تطورا ملحوظا في المواقف الدولية حيث أصدرت الأمم المتحدة ومجلس الأمن قرارات لإعلان لهدنة ووقف أطلاق النار، وقد تمت المصادقة على القرارين بعدد أصوات كبير، ما يعني تفطن العالم للهمجية الإسرائيلية.

وأوضح الكاتب بأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أصدر اتهامين وأمرا بالقبض بنيامين نتانياهو وزير دفاعه غالانت، وهذه سابقة قابلتها سابقة هي أخرى يمكن وصفها بالـ”بلطجة الدولية”، عندما هدّد 10 نواب من الكونغرس الأمريكي على المباشر أعضاء المحكمة الجنائية ويرسلون للمدعي العام عبد الكريم خان رسالة تحمل له تهديدا ومنها الدخول لأمريكا.

ومقابل الإبادة التي يحملها العدوان الإسرائيلي على غزة من مأساوية، يختم الكاتب بأن التعاطف مع غزة بلغ مستويات قياسية حيث تسبّبت تلك الوحشية غير المسبوقة والموثّقة في لحظة وعي تاريخي بالقضية الفلسطينية، لكنه اعتبر بأن المواقف العربية لم تكن في مستوى حجم الإبادة على المباشر.

يُعد مؤلف الأستاذ ماروك، وهو متخصّص في الشؤون القانونية وكاتب 19 عملا قانونيا، وثيقة مهمة بما أنه قدّم مجمل الإحصائيات والأرقام الدقيقة التي تغطي مرحلة عام كامل من إطلاق الآلة الصهيونية لدمويتها على القطاع بعد حادثة “طوفان الأقصى”.

مقالات ذات صلة