تعهد في خطابه بـ "مواصلة الإصلاحات" ودعا اللاجئين إلى العودة
الأسد يتبرأ من المقابر الجماعية ويدعو اللاجئين إلى العودة
خرج الرئيس السوري بشار الأسد أمس عن صمته، وخاطب الشعب السوري متحدثا عن “مؤامرة” تتعرض لها بلاده، من قبل من أسماهم “المخربين”. وأكد حجز أسلحة ومعدات متطورة لدى المجاميع التي قال إنها استهدفت قوى الجيش والأمن. وحث الأسد السوريين الذين لجؤوا إلى سوريا هربا من العنف، على العودة على بيوتهم، كاشفا عن خطط لـ “مواصلة الإصلاح”.
-
قال الأسد، في الخطاب المطول، الذي ألقاه بجامعة دمشق، إن سورية “تعرضت لمؤامرات كثيرة عبر تاريخها”، مرجعا إياها إلى “مواقف سورية السياسية”. ورغم إطلاق الأسد وصف “الاحتجاجات الشعبية” على الانتفاضة الدائرة ببلده، فإنه سجل ما قال إنه تخللتها “حوادث شغب وأعمال قتل وترويع للمواطنين وتخريب للممتلكات العامة والخاصة تخللت الاحتجاجات الشعبية سقط خلالها أعداد من الشهداء سواء من المواطنين أم من رجال الأمن والشرطة والقوات المسلحة””، متحدثا عن “مخربين حاولوا استغلال الأكثرية الطيبة من الشعب”، ومتقدما بالتعازي لأسر الضحايا.
-
وتوقف الرئيس السوري، عند أحداث جسر الشغور، متهما “مخربين” بالوقوف وراء المقابر الجماعية التي تناقلت صورها وسائل الإعلام، وقالت المعارضة إنها لضحايا أعمال القمع، وقال إن منفذيها حسبه “كانوا يمتلكون أسلحة متطورة لم تكن موجودة في السابق وأجهزة اتصالات متطورة وانتقلوا لعمل آخر حاولوا بالقرب من معرة النعمان أن يستولوا على مخازن استراتيجية للوقود وتمكنوا من احتلالها واضطرت القوات المسلحة للتدخل من أجل استعادتها وفوجئنا بأنهم يملكون سيارات رباعية حديثة ركبت عليها أسلحة متطورة للتعامل حتى مع الحوّامات وأيضاً أجهزة اتصال”. وجاء هذا في سياق تصنيفه الفعاليات المشاركة في الاحتجاجات إلى ثلاث فئات: “أصحاب المطالب، المخربون، وأصحاب الفكر المتطرف الذين يقتلون باسم الدين”. وتحدث الأسد عن جهات “تدفع البعض كي يشاركوا في المظاهرات ويصوروا الأحداث”. وأشار هنا أن ثمة من يقبض أموالا “ليشارك في مظاهرات لا تتعدى مدتها بضع دقائق، كي يتم تصويرها”.
-
الرئيس السوري الذي دعا السوريين الذين لجؤوا إلى سوريا هربا من أعمال العنف، إلى العودة إلى البلاد، كشف عن اعتزامه توسيع الفئات المشمولة بالعفو، وأنه أوعز لوزارة العدل باتخاذ التدابير اللازمة على هذا الصعيد.
-
كما تعهد الأسد، في الخطاب الذي جاء شهرين بعد آخر كلمة ألقاها، بمحاربة الفساد، الذي اعتبره “نتيجة لانحدار الأخلاق وتفشي المحسوبيات وغياب المؤسسات”، ولمكافحته يؤكد الأسد أنه “لا بد إذاً من العمل فوراً لتعزيز المؤسسات بالتشريعات المتطورة وبالمسؤولين الذين يحملون المسؤولية.. ولن يكون هناك أي تساهل بشأن من هو غير قادر على حملها”. وعلى صعيد استكمال الإصلاحات كشف الأسد عن تشكيل لجنة للتحضير لتعديل الدستور، “ستقدم نتائج عملها في غضون شهر”.