العالم
عسكريون ومحللون يتحدثون لـ"الشروق" عن الأوراق الرابحة للرئيس السوري:

الأسد يستقوي بإيران وحزب الله وضرب إسرئيل وقواعد أمريكا في قطر والسعودية

الشروق أونلاين
  • 44593
  • 144
الأرشيف

يجزم خبراء عسكريون ومحللون سياسيون، على صعوبة تنفيذ ضربة عسكرية غربية على التراب السوري، وتوقعوا تنفيذ رد “عنيف” من قبل الجيش السوري، دون أن تستنزف قدراته رغم مرور سنتين في المعارك التي يخوضها ضد الجيش السوري الحر.

 

 يستبعد القائد السابق للحرس الجمهوري المصري، اللواء محمود خلف، حدوث ضربة عسكرية، ويبني يقينه بالقول “العمليات العسكرية لها قواعد معينة، وهو ما لم نشاهده هذه المرة”، ويربط اللواء خلف، في حديثه مع “الشروق” يقينه بعدم تنفيذ عمل عسكري غربي ضد سوريا، إلى تداعيات الحملتين العسكريتين الأمريكيتين في العراق وأفغانستان، ولهذا المعطى تراجع الموقف الأمريكي 90 بالمئة في الساعات القليلة الماضية، لهذا لن تخرج العملية العسكرية على بعض المناورات العسكرية في التراب السوري.

وعن قدرة الجيش السوري على رد أي اعتداء على الأراضي السورية، يقف محدثنا على البعد العقائدي للمؤسسة العسكرية السورية والتي بقيت على حالها، ولم تتفكك منذ بداية الأزمة السورية، حيث بقي الجيش موحدا، ورفض الطرح القائل أن الجيش السوري قد استنزف ويرد على ذلك بالقول “في سوريا الوضع جد معقد، لا وجود لخطوط قتال محددة، كما أن المعارضة ليست واحدة، وليست على نسق واحد ــ يقصد الفكر الأديولوجي لها ــ، ومن هذا يؤكد اللواء محمود خلف، أن العملية العسكرية لا يمكن لها أن تأتي بنتائج ايجابية، كما نبه إلى تضرر إسرائيل من أي عملية قد تقع. 

أما رئيس تحرير مجلة (افريكازي) الصادرة في باريس، فيؤكد أن للجيش السوري ترسانة عسكرية متنوعة ومن ذلك أسلحة الدمار الشامل التي سيستعملها في حال تدخل عسكري بري، زيادة على الترسانة الكبيرة من الصواريخ، ويضيف ماجدة نعمة، في حديثه لـ”الشروق”، أن لبشار الأسد قوة كبيرة من الصورايخ البحرية القادرة على استهداف السفن الحربية، وهي التي استعملها حزب الله في ضربه للسفن الإسرائيلية. 

ومن الأوراق الرابحة التي سيعتمدها بشار الأسد، لمواجهة أي عملية عسكرية غربية، يقول ماجدة نعمة “حليفها القوي إيران، وحزب الله، والحركة الوطنية والشعبية داخل سوريا، وزيادة شعبية بشار”.

ومن الأوراق التي في يد  بشارــ حسب ماجدة نعمة ــ قدرة الجيش على استهداف إسرائيل، كما يقدم حليفته إيران كورقة رابحة أخرى، حيث لن تتوانى في استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في السعودية وقطر، والتي هي في مرمى نيران الحرس الثوري الإيراني.

وعن نمط تعامل القيادة السورية مع التطورات الحاصلة، يشير رئيس تحرير (افريكازي) إلى أن النظام السوري معروف عنه “التصرف بتأن” في الرد، وقدم بعض الأمثلة على ذلك، كما هو الحال مع الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حيث استهدفت سوريا مركز القيادة الفرنسية وقتلت 58 جنديا، والقاعدة الامريكية في مطار بيروت، وقتلت 250 عسكري، واستهداف مركز عسكري إسرائيلي في مدينة صور اللبنانية، ومقتل 70 عسكريا.

ويقدم رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران، أمير موساوي، أربعة أوراق في يد بشار الأسد، وهي “الدعم الشعبي الواسع ــ القوات المسلحة والدفاع الوطني ــ الحلفاء والأصدقاء كروسيا وبعض الدول العربية ومنها الجزائر والسودان ــ تصرفات المعارضة المسلحة التكفيرية ــ.

وإن كانت إيران ستقوم بعملية عسكرية لصالح الأسد، ضد إسرائيل أو بعض المصالح الأمريكية في المنطقة، قال أمير موساوي لـ”الشروق” أن “إيران تقرأ المستجدات، وهنالك الكثير من الخيارات التي رفعت إلى الإمام الخامنئي”.

 

مقالات ذات صلة