منوعات
خلال تقديم العرض الشرفي أمس الأول بـ"السعادة"

الأسرة الثورية تقتحم قاعة السينما وتطالب بمقاضاة “الوهراني”

الشروق أونلاين
  • 10889
  • 48
ح. م
مخرج فيلم "الوهراني" إلياس سالم

لم يمر عرض الفيلم المثير للجدل المعنون “بالوهراني” ليلة أول أمس بردا وسلاما على أسرة الفيلم، وهو يعرض لأول مرة شرفيا في قاعة سينما السعادة بوهران، حيث تخللت العرض مناوشات وصدامات كادت أن تأخذ طريقا آخر لولا تدخل بعض العقلاء وحتى رجال الأمن، الذين نجحوا في تفريق المحتجَين في مقدمتهم ممثلي المكتب الوطني لأبناء المجاهدين وكذا الأمين الولائي للمجتمع المدني، الذين قاطعوا مشاهدة ما تبقى من الفيلم وتجمَهروا أمام البوابة الرئيسية للسينما، مطالبين بوقف بث هذا الفيلم المخزي حسب وصفهم.

الفيلم المتوج مؤخرا في مهرجان أبو ظبي السينمائي، لا يشرف منطقة وهران التي أنجبت ورعت أبطال الثورة المظفرة وقدمت في ساحة الوغى شهداء لا يسع القلم لعدهمحسبهموهم الذين عبروا عن سخطهم الشديد من كل ما جاء في هذا الفيلم الذي يعالج موضوع الثورة دون ان يشاهد المتتبع لقطة واحدة للمعارك أو العمليات الفدائية التي كانت وهران مسرحا لها خلال الثورة التحريرية.

وفي السياق، كشف الأمين الولائي لمنظمة أبناء المجاهدين وبعض المناضلين في حزب جبهة التحرير الوطني للشروق أن المنظمة بصدد مراسلة وزارة المجاهدين للتدخل العاجل ومقاضاة صاحب الفيلم الذي أساء للثورة ولوهران وشهدائها، حيث تم تعويض الرشاشات والقنابل بالخمور والغناء والرقص، قائلا أن مخرج الفيلم بالغ في تصوير لقطات الشطيح والرديح، أكثر من 20 مرة طيلة هذا  الفيلم سواء خلال الثورة أو حتى في عهد الإستقلال.

الشباب الذي حضر عرض الفيلم عبر عن امتعاضه أيضا من تصوير المجاهد جعفر الوهراني على انه التحق بالجهاد مرغما، واقتصر كفاحه على قتل  كولون فرنسي بالخطأ، حين حاول تخليص صديقه من يديه ليسقط أرضا فيلقى حتفه، ليتحول بين ليلة وضحاها إلى بطل مغوار، والأدهى من كل ذلك، أنه صور ابنه الذي ولدته زوجته المتوفاة على أنه لقيط نتج عن عملية اغتصاب نفَذها في حقها ابن أحد الكولون، كما تساءل المتحدثون عن السبب الذي جعل المخرج يختار وهران كولاية لتصوير فيها هذا الفيلم المليء بمشاهد الإنحلال الخلقي من فرط كلمات السب والشتم للذات الإلهية والوالدين، حيث لا يمكنك يقول أحد الشباب أن تشاهد الفيلم مع عائلتك في المنزل.

من جهته، أكد مخرج الفيلم وبطله لياس سالم في حديث للشروق، أنه اندهش من ردَة فعل بعض ممثلي الأسرة الثورية، الذين خرجوا قبل نهاية العرض محدثين فوضى عارمة بقاعة السينما، قائلاأنه لم يقم سوى بتسليط الضوء على زاوية ظلَت لعقود عبارة عن طابو، محاولا في الوقت نفسه، خلق شكل جديد من حيث طريقة إخراج الأفلام الثورية، معتبرا أنه لم يقصد الإساءة للوهارنة، وإنماالوهرانيهو اسم ثوري أطلق على جعفر، مضيفا انه لن يخشى أي تهديد بمقاضاته أو وقف عرض فيلمه، لأنه يؤمن أن في الجزائر توجد حرية للتعبير وتشجيع الإبتكار والتجديد بدليل ان وزارة الثقافة كان لها فضل كبير في تدعيم العمل يقول سالم.

مقالات ذات صلة