رياضة

الأسطورة كرويف: التدريب ممارسة ميدانية وليس شهادات جامعية

الشروق أونلاين
  • 1203
  • 1
ح.م
يوهان كرويف

قدّم أسطورة الكرة الهولندية يوهان كريف دعما معنويا كبيرا للمدرب “الشاب” زين الدين زيدان الذي يشرف على تأطير العارضة الفنية للفريق الرديف لريال مدريد الإسباني.

وتعرّض زيدان (42 سنة) لإنتقادات مثبّطة وقاسية بعد أن اقتحم مجال التدريب، لم يعرف لها مثيلا زمن سطوته الكروية. كما أعيب عليه تدريبه لإحتياطيي الريال بدون حيازته لشهادات معترف بها في هذا التخصّص.

وقال كرويف – الذي شيّد فريق “الأحلام” برشلونة ما بين منتصفي الثمانينيات والتسعينيات، متطرّقا إلى “زيزو”: “أفضّل مدربا جيّدا لا يمتلك شهادة في هذا التخصّص، على آخر يحوز ديبلوم التدريب لكنه سيّئ”.

جاء ذلك على هامش تدشين أسطورة الكرة الهولندية – البالغ من العمر 67 سنة – لمركز تدريب تابع لنادي برشلونة سمّي “تشافي هيرنانديز”، ووفقا لما أورده الإعلام الإسباني، الأربعاء.

وتعجّ الساحة الكروية بعديد التقنيين الذين درسوا تخصص التدريب، لكنهم فشلوا حينما زاولوا النشاط ميدانيا، وقد ينسب ذلك إلى تشبّع هؤلاء التقنيين بالأفكار النظرية المجردة وافتقادهم الفادح لعنصر الممارسة الفعلية، وكم من تقني قدّم دروسا كبيرة في “بلاطوهات” التحليل في الفضائيات والقنوات الإذاعية وغيرهما من وسائل الإعلام، ولما يقترح عليه تدريب فريق ما يغرق في وحل النتائج السلبية! وكم من طالب جامعي أفنى شبابه في مطالعة الكتب وبعد التخرّج اصطدم بحقائق الواقع وتاه في مفترق الطرق بحثا عن معلم لإيصاله إلى ضالته! وهي ميزة سلبية للتعليم الحديث بصفة عامة، يتفادى “البيداغوجيون” الخوض فيها وكأنها “طابو” محرّم النبش فيه!

ويبقى التقني البرتغالي جوزي مورينيو (51 سنة) المدرب الحالي لفريق تشيلسي الإنجليزي، من قلائل إطارات هذا التخصص الذين لا ينطبق عليهم كلام كرويف، حيث “ركل” ما يعرف بـ “السيرة الذاتية” واقتحم عالم التدريب على طريقة الكبار، رغم أنه لم يشتهر كلاعب وتوقف عن ممارسة الكرة مبكرا في سن الـ 23. فضلا عن الإيطالي أريغو ساكي (68 سنة) أحد دهاء التكتيك، الذي كان مجهولا قبل أن يتألّق مع فريق بارما منتصف الثمانينيات لما أمسك بزمامه الفني، ليستعرض مواهبه بشكل مذهل بعد ذلك مع فريق ميلان آسي.

مقالات ذات صلة