الأسعار خيالية وجزائريون يستغنون عن حلويات العيد
تفاجأ المواطنون خلال الأيام القليلة المنصرمة بالارتفاع الخيالي لأسعار البيض والدجاج، حيث وصل سعر البيضة إلى 15 دج، والغريب أن تجار المواد الغذائية كل يبيع البيض على هواه، فمثلا في محل ببلدية جسر قسنطينة تاجر يبيع البيضة بـ13 دج، فيما يرفع جاره السعر إلى 15 دج للواحدة.
وبرر التاجر الذي يبيع غاليا، بأنه يشتري من الوسطاء، وأن البيض مهما غلى ثمنه له زبائن ولن يفسد ببقائه في المحل…! والوضعية نفسها تعرفها أسعار الدجاج، حيث وصل ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى 400 دج. وتأسف الجزائريون لظاهرة الغلاء لتزامنها مع عيد الأضحى المُبارك، أين تقبل ربات البيوت على شراء البيض لصناعة الحلوى، وآخرون ممتنعون عن لحم الغنم، خاصة مرضى الكوليسترول فيعوضونه باللحم الأبيض يوم العيد.
وفي هذا الصّدد، أرجع عضو المكتب الوطني بين المهنيين ومربيي الدّواجن، نور الدين عيد أسباب غلاء أسعار البيض والدجاج في اتصال مع “الشّروق”، إلى الخسائر الكبيرة التي تعرض لها المربون منذ بداية السّنة الجارية، حيث قال “منذ شهر جانفي والمربي يخسر، لأن الإنتاج كان وفيرا جدا، وجميعنا عشنا لحظة انهيار أثمان الدجاج خلال شهر ماي المنصرم ووصلت إلى 200 دج للكلغ عند بائع التجزئة، فيما بلغ سعر “بلاطو” البيض 120 دج، لكن الأسعار بدأت ترتفع منذ نهاية جوان الماضي، بسبب الخسائر وعزوف المربين عن الإنتاج مخافة التعرض لخسائر مُجدّدا، وأيضا لمرض أصاب الدجاج البيوض. وتوقع محدثنا، انهيار الأسعار مجددا الأيام المقبلة مع دخول كميات وفيرة من الدجاج والبيض، وقد لا يتجاوز سعر “بلاطو” البيض 100 دج.
والإشكال في الموضوع، حسب تعبيره، أن الأسعار لن تستقرّ أبدا فستبقى في ارتفاع وانخفاض دائمين، لعدة أسباب أهمها، يقول: “قلة مذابح الدجاج الصناعية التي تتسبب في خسائر للمربين عند كثرة الإنتاج، والحل يكون بتشييد مذابح جديدة وعقد أصحابها لاتفاقيات مع المربين لاحتواء المنتوج الوفير، أو لجوء السلطات إلى تنظيم نقاط بيع مؤقتة على مستوى كل البلديات بالتنسيق مع غرف الفلاحة، لبيع البيض والدجاح عند الوفرة، وحتى الندرة، والخيار الثالث أن تصدر الدولة المنتوج الفائض نحو الخارج بدل تعرضه للفساد بالداخل”.