الجزائر
دعت إلى تدارك النقائص وإصداره من دون تأجيل

“الأسنتيو” تطالب بإسقاط تمييز القانون الجديد بين الرتب

نشيدة قوادري
  • 2456
  • 0
ح.م
تعبيرية

طالبت النقابة الوطنية لعمال التربية بضرورة التعديل في محتويات مشروع القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، من خلال معالجة الاختلالات وتدارك النقائص وإلغاء “التمييز” بين الرتب والذي أخل بمبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص، إلى جانب الإسراع في إصداره ووضعه حيز التنفيذ دون تعطيل أو مماطلة، على اعتبار أن المستخدم لا يمكنه أن يتحمل عقبات التأخير لمرة أخرى، والذي قد يدوم سنوات وسنوات.
وبهذا الصدد، يعتبر قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، في تصريح لـ”الشروق”، أن صدور مشروع القانون الأساسي الجديد والنظام التعويضي، في الوقت المحدد من دون أي تأخير أو تأجيل، يعد إنجازا في حد ذاته، وذلك بناء على وعود رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بعد تعطيل دام 12 سنة كاملة، خاصة أن “الأسنتيو” كانت في كل مناسبة تطالب بالإسراع في تعديل وتصحيح المرسوم التنفيذي 12/240 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي 315/08.
ولفت مسؤول التنظيم بالنقابة إلى أنه، وعقب اطلاع هيئته على النسخة الأولية لمشروع النص القانوني الجديد، وبعد قراءة أولية في محتوياته محل العرض، فقد تم الوقوف على تعرض بعض الفئات للإجحاف سواء في الترقية أو في التصنيف.
وأشار إلى أن “الأسنتيو” كانت تتطلع إلى ما هو أحسن، خصوصا أن الرئيس تبون كان قد أجله مرتين متتاليتين خلال عهدته الأولى، وصرح آنذاك بأنه لم يرق إلى تطلعاته، بما يكفل قانونا أساسيا قويا ومنصفا للجميع، يحفظ كرامة المستخدم، نظرا لأن القطاع يعد استراتيجيا ومنتجا بناء على القانون التوجيهي للتربية 04/08.
ولأجل ذلك، ناشد قويدر يحياوي، تدخل الرئيس تبون، لأجل اتخاذ قرار يقضي بالتعديل في بعض بنود مشروع القانون الجديد، خاصة في مجالات تصنيف وترتيب بعض الأسلاك والرتب، من خلال العمل على إسقاط “التمييز” بين الرتب، حيث تم الوقوف على وضع أستاذ التعليم الابتدائي قسم أول في الصنف 13 وأستاذ قسم ثان في الرتبة 14، في حين تم تصنيف أستاذ التعليم المتوسط قسم أول في الرتبة 13 وأستاذ قسم ثان في الرتبة 15، رغم أن أستاذ المدرسة الابتدائية وأستاذ التعليم المتوسط يشتركان في نفس الرتبة القاعدية وهي 12.
أما عن الاختلالات الأخرى المسجلة، فقد أبرز محدثنا بأن “التمييز” بين الرتب، قد ظهر جليا في الرتبة “المستحدثة” أستاذ مميز، حيث تم تصنيف الأستاذ المميز في التعليم الابتدائي في الرتبة 15، في حين حظي الأستاذ المميز في مرحلة التعليم المتوسط، بالتصنيف في السلم 16، وهو ما يعد إجحافا مكشوفا في حق أساتذة المدرسة الابتدائية.

عدم تثمين الأقدمية لمشرفي التربية إجحاف في حقهم
وبخصوص “مشرف التربية”، أفاد الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة بأن هذه الرتبة قد تعرضت هي الأخرى للإجحاف، حيث لم يثمن التشريع الجديد سنوات الأقدمية لفائدة مشرفي التربية غير الحاملين لشهادة الليسانس، رغم أنهم يحوزون سنوات خبرة طويلة قد تصل إلى 30 سنة، في حين أن مشرفي التربية الحائزين على شهادة الليسانس يرقون مباشرة دون قيد أو شرط.

تسقيف الترقية للمربي المتخصص في الابتدائي قرار غير مقبول
وفيما يتعلق بالمربي المتخصص في مرحلة التعليم الابتدائي، “رتبة مستحدثة”، أوضح محدثنا بأن القراءة الاستقرائية في مشروع القانون، قد وقفت على مسألة تسقيف الترقية إلى رتبتين اثنتين فقط، بحيث تتوقف في التصنيف 14، في حين أن بعض الرتب الأخرى فقد تم منحها مجال الترقية إلى أربع أو خمس رتب أخرى.
وإلى ذلك، شدد قويدر يحياوي على أن الإجحاف قد لحق أيضا برتبة مستشار التربية المنحدر من رتبة “مشرف التربية”، الذي سقفت ترقيته في السلم 13، خلافا لمستشار التربية المنحدر من رتبة أستاذ والذي يمكن أن تصل ترقيته إلى السلم 17، إلى جانب الإجحاف الذي مس أيضا رتبتي مستشار التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني والمخبريين.

تخفيض التقاعد بـ5 سنوات امتياز كبير للمستخدمين
أما بشأن النقاط الإيجابية التي حملها نص القانون الجديد، أكد محدثنا على أن “الأسنتيو” قد ثمنت نقطة هامة جوهرية واعتبرتها امتيازا كبيرا في القانون، وهي تخفيض سن التقاعد بخمس سنوات للراغبين في الاستفادة من هذا الامتياز، وهي النقطة التي تعد في حد ذاتها اعترافا ضمنيا من السلطات العليا للبلاد بمشاق مهنة التربية والتعليم، التي تضع القطاع من بين القطاعات ذات الأولوية الأولى من حيث الاهتمام.

المطالبة بفتح ملف الأجور وتحسين القدرة الشرائية
وبشأن النظام التعويضي، أوضح قويدر يحياوي بأن القرار القاضي بالرفع في النقطة الاستدلالية إلى 30 بالنسبة لأسلاك التدريس يعد أمرا مقبولا جدا، مطالبا بأهمية تعميمها على جميع مستخدمي التربية من دون استثناء.
وفي مقابل ذلك، دعا محدثنا السلطات العمومية لفتح ملف الأجور وتحسين القدرة الشرائية في القريب العاجل، من خلال العمل على رفع القيمة المالية للنقطة الاستدلالية من 45 دينارا إلى 100 دينار، على اعتبار أن أي زيادة مهما كانت بدون فتح ملف تثمين النقطة الاستدلالية، لن يحسن القدرة الشرائية.
تجدر الإشارة إلى أن النقابة عقدت السبت 11 جانفي الجاري مجالس على المستوى الوطني، لعرض تقارير مرفوعة من قبل الجمعيات العامة المنعقدة مؤخرا، على مستوى المؤسسات التربوية، حول مشروع القانون الأساسي الخاص، من أجل تباحث وتدارس التناقضات والنقائص المسجلة، لعرضها على الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، الذي سينعقد في الأيام القريبة، للخروج بقرارات تكون في مستوى تطلعات القواعد العمالية، وفق المصدر ذاته.

مقالات ذات صلة