الأسواق الجوارية تفتح أبوابها “مبكرا” لبيع المستلزمات المدرسية!
تعيش السوق الوطنية، منذ أيام، حركية استثنائية، مع اقتراب الدخول المدرسي، نتيجة تزايد الطلب على مختلف المستلزمات التي يحتاجها التلاميذ، من كتب وكراريس وأقلام وألبسة مدرسية. ولطالما كان ارتفاع الأسعار والضغط الكبير الذي يرافق الأيام الأخيرة قبل انطلاق الموسم الدراسي يشكل عبئا على العائلات الجزائرية، كل بداية موسم دراسي، غير أن الإجراءات الجديدة التي أطلقتها وزارة التجارة الداخلية هذا العام ساهمت في بعث الارتياح لدى الأولياء، بعد أن بادرت إلى تحضير مسبق لعملية بيع الأدوات المدرسية، حيث باشرت الجهات المعنية منذ يومين بفتح فضاءات ونقاط بيع، وبتنظيم محكم لتوفير المنتج مباشرة من المصنع أو المستورد إلى المستهلك.
وفي هذا السياق، كشف التاجر وعضو الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين سابقا، محمد مشدان، لـ”الشروق” أن وزارة التجارة الداخلية قامت بتحضير مبكر لهذا الموسم من خلال فتح أماكن خاصة ومنح تراخيص استثنائية لفتح نقاط بيع مباشرة، وهو ما يعكس، بحسبه، عملا استباقيا ومدروسا، جاء عقب اللقاء الذي جمع وزير التجارة الداخلية مؤخرا بمنتجين ومستوردين وتجار جملة للأدوات المدرسية، وأوضح مشدان أن بعض الولايات شرعت رسميا في عملية العرض والبيع مباشرة بعد هذا اللقاء، الأمر الذي أتاح انطلاق العرض في وقت مبكر والمساهمة من جهة في توفير المستلزمات المدرسية بسرعة وبكميات معتبرة، وتفادي الندرة.
وأضاف مشدان أن الأهمية تكمن في توقيت هذه العملية التي أُطلقت قبل الدخول المدرسي بحوالي شهر كامل، وهو ما سمح للتجار بعرض منتجاتهم في ظروف أفضل، كما منح الأولياء وقتا كافيا لاقتناء ما يحتاجه أبناؤهم دون الوقوع في ضغط اللحظات الأخيرة، خاصة وأن الدخول المدرسي عادة ما يرتبط بتكاليف باهظة وضغط نفسي على الأسرة الجزائرية، خاصة أصحاب الدخل المحدود والعائلات المعوزة.
من جانب آخر، لفت المتحدث بخصوص الأسعار، أنها في متناول الجميع خلال هذه السنة مقارنة بالسنوات الفارطة، بالتزام مع التخفيضات التي أقرتها الدولة، إلى جانب دخول المنتج المحلي بقوة من طرف المصنعين الجزائريين، على غرار الكراريس والكتب والأقلام بمختلف أنواعها، وحتى الألبسة المدرسية كالمآزر، وأوضح أن التراخيص المبكرة التي منحت للمستوردين ساعدت بدورها في تنويع العرض وخفض التكاليف مقارنة بالسابق.
وأشار مشدان إلى أن البيع المباشر من المنتج أو المستورد إلى المستهلك، والمنافسة الكبيرة بين مختلف المتعاملين، أدت إلى خفض الأسعار بشكل ملحوظ مع الحفاظ في الوقت ذاته على هامش الربح للتجار، معتبرا هذه الفترة فرصة حقيقية لهم لتسويق أكبر كمية ممكنة من السلع تزامنا مع الدخول المدرسي.
مضيفا أن مجمل هذه الإجراءات، ستساهم في دخول مدرسي أكثر راحة بالنسبة للأولياء في خطوة وصفها المتحدث بأنها سابقة إيجابية تستحق التثمين، وتعكس إرادة فعلية في تنظيم السوق المدرسية وتخفيف الأعباء عن المواطن.