الأعاصير.. خطر جديد يهدد الروهينغا
سيواجه مسلمو الروهينغا، للهروب من ميانمار والوصول إلى ملاجئ في بنغلادش، خطرا جديدا سيحدق بهم، مع اقتراب موسم الأعاصير والرياح الموسمية في بنغلادش، الذي يهدد حياتهم في مخيماتهم الهشة ويزيد من خطر انتشار الأمراض.
وبدأ مئات الآلاف من اللاجئين الروهينغا في بنغلادش، بالاستعداد لموسم الأعاصير والرياح الموسمية، الذي يحل في ماي وجوان، من خلال إجراءات بسيطة قد لا تكون كافية لإنقاذ حياتهم، مثل استخدام أكياس الرمل لتثبيت “بيوتهم”.
ولجأ نحو 700 ألف شخص من مسلمي الروهينغا إلى منطقة في جنوب شرق بنغلادش منذ أوت الماضي، للهروب من حملة عسكرية شرسة شنتها السلطات في ميانمار ضدهم اعتبرتها الأمم المتحدة بمثابة “تطهير عرقي”.
وفي بنغلادش، فقد بنت السلطات مخيمات للروهينغا في مناطق محددة، لكن خطرا حقيقيا يحدق باللاجئين هناك، كون الملاجئ قد بنيت من أخشاب البامبو والبلاستيك وتتحمل أعدادا أكبر بكثير من طاقتها، وتترنح على منحدرات رملية غير مستقرة.
يذكر أن الأراضي التي بنيت عليها الملاجئ عبارة عن رمال ناعمة، كونت تلالا صلبة بعض الشيء، وبالتالي فهي مهددة بالدمار في حال تعرضت لأمطار أو رياح قوية، مما سيؤدي إلى انزلاقات أرضية وفيضانات.
وتجدر الإشارة إلى مناطق كثيرة من المخيمات ليست مجهزة بطرق لاستقبال سيارات الإسعاف أو المساعدات، كما أن كثيرا منها لا تمتلك وسائل الصرف الصحي.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة: “دراستنا الأولية تشير إلى أن نحو 120 ألف لاجئ في خطر شديد من الفيضانات والانزلاقات الأرضية. في الحقيقة فإن الجميع في خطر إلى حد ما”، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
وبدأت منظمة أطباء بلا حدود بتجهيز المخيمات استعدادا للأعاصير، وذلك بتوفير الضمادات الطبية والسوائل التي تؤخذ عن طريق الأوردة فيما حذرت من خطر انتشار الأمراض مثل الكوليرا في حال تعرضت المخيمات لأمطار شديدة أدت إلى تكدس المياه الملوثة، وأضرت بالصرف الصحي.