العالم
رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة التونسية:

“الأغلبية الإسلامية لا تعني الاستبداد.. وعلى الإسلاميين محو تهم ألصقت بهم”

الشروق أونلاين
  • 529
  • 0
ح.م
رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة التونسية الدكتور العرباوي نور الدين

أبرز رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة التونسية الدكتور، العرباوي نور الدين، أن الصراع السياسي يجب أن يُبنى على تقديم الأفضل للشعب وخدمته ويبتعد عن الصراع الإيديولوجي، ونصح الإسلاميين بالتفكير جيدا في الخدمة العامة وأنه وإن فشل الإسلاميون في تقديم الخدمات سيتحول رأي الشعب إلى اليمين أو اليسار، محددا عمر المرحلة الانتقالية بعشر سنوات “وقد تكون أكثر لحدوث توافق وقبول الأغلبية والأقلية لقواعد عمل جماعي للمنظومة الديمقراطية”.

وبرأي السياسي التونسي، الذي قدم مداخلة في إطار الجامعة الصيفية لحركة النهضة، المنعقدة بجيجل في يومها الثالث، فإنه لابد من عمل تربوي ديمقراطي ضروري للنخبة والشعوب وتطوير الحوار الإسلامي والعلماني ليتحول إلى قناعة وليس تكتيكالأن التوافق يساوي التشارك والأغلبية الإسلامية لا تعني الاستبداد باسمها ويجب أن يدافعوا عن تهم ملصقة بهم وأن الإسلاميين يريدون الديمقراطية لمرة واحدة لغلق الطريق على الأقلية، واعتبر أنه لا يجب الفرح بالفوز والأغلبية دائما وأن تتنازل عن بعض الأمور حتى لا يكون التمرد، مستشهدا بالتجربة المصرية، وطبقا لقوله فإن الشرعية الانتخابية وحدها خطر على المرحلة الانتقالية في حال عدم التوصل إلى ثقافة تعايش على أسس تربوية.

 

وذكر أن الصراع في تونس بين النهضة وخصومها كان في البداية إيديولوجياومنه ما كان يهوديا، حيث تم العمل على جعله تنافسيا عاديا خدمة لمصالح الناس ومصالح شعبنا ودولتنا، مشيرا إلى أن النهضة لم تحكم لوحدها وإنما أشركت الجميع، ومن ذلك التحالف مع حزبين علمانيين، وأبرز أن التجربة الانتخابية سنة 2013  كادت أن تفشل، غير أن الواقع أكد أنه بإمكان نسبة 80 بالمائة أن تفشل في تحقيق التحول الديمقراطي وأن نسبة 20 في المائة يمكن أن تنجح فيه، وأنه من أسباب النجاح استغلال أفراد النظام السابق والوجوه الجديدة التي أفرزتها الانتخابات.

من جانبه، اعتبر الأمين العام السابق للنهضة فاتح ربيعي أن ما حدث في الجزائر بما سمي التعددية عشية أحداث 5 أكتوبر 1988 هو تحول ليبرالي وليس تحولا ديمقراطيا لأن  التحول الديمقراطي مربوط بالعلاقة بين الدولة والمجتمع السياسي، واعتبر أن التحول الديمقراطي يمكن حدوثه بإرادة من النظم السلطوية تحت الضغط الشعبي أو عن طريق التفاوض بين النظام والمعارضة أو التحول من الأسفل مثلما حدث في أوروبا الشرقية، وذكر من العوائق التي تحول دون التغيير بالجزائر استمرار منطق الشرعية الثورية، وبناء نواة الحكم على مصدر عسكري والازدواجية بين مظهر مدني ثانوي يستعمل كإطار لإخراج القرارات والباطن العسكري والأمني المسيطر على صنع القرار، بالإضافة إلى ضعف مشاركة البرلمان والتشريع بالأوامر بدلا منه، وتغليب الحلول الأمنية في جميع الأزمات، وفسر بخصوص الفشل الحزبي طغيان الأنانية الحزبية الضيقة.

مقالات ذات صلة