الجزائر
أطفال قصر ونساء ضمن الحراقة

الأفارقة يغزون شوارع تمنراست

الشروق أونلاين
  • 2586
  • 10
الأرشيف

لم تعد ظاهرة الهجرة غير الشرعية للأفارقة القادمين من دول الساحل المجاورة للجزائر تمس فقط الأشخاص البالغين، بل تشهد هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة تغيرا كبيرا في أعمار المهاجرين الهاربين نحو المدن الحدودية على غرار ولايات تمنراست وإليزي وأدرار والمدن التابعة لتلك.

وأصبح أطفال في سن المراهقة لا تتجاوز أعمارهم الـ14 ونساء في مقتبل العمر وحتى الحوامل ضمن الهاربين من دولهم تتم مشاهدتهم في أماكن تجمع هؤلاء المهاجرين على حافة الطرقات بحثا عن فرصة عمل لدى المواطنين وأصحاب المقاولات، خاصة في قطاع البناء وحتى الخدمات، وليست المدن الحدودية وحدها من يشهد توافد الأفارقة الهاربين من أوضاع بلدانهم بسبب سوء الظروف المعيشية في بلدانهم، بل أصبحت الظاهرة تزحف بهؤلاء إلى ولايات وسط الصحراء على غرار ما يشاهد بمدن ورڤلة والوادي وغرداية والمناطق المجاورة لها، حيث يتجمع الأفارقة ممن استطاعوا الوصول إلى تلك المناطق بحثا عن فرص العمل، وفي حالات أخرى يحترفون التسول على مستوى بعض الأسواق اليومية والأسبوعية.

وشهدت عاصمة الهقار في الأشهر القليلة الماضية إقبالا ملفتا للأفارقة، الذين غصت بهم أحياء وشوارع المدينة على غرار الأحياء العتيقة للولاية، الأمر الذي لفت انتباه مواطني الولاية، وحسب معلومات فإن سبب هذا الإقبال المتزايد للأفارقة على الولايات الحدودية إلى تدهور الأوضاع الأمنية وتفشي العنف الإنتقامي وكذا الصراعات الإثنية على غرار ما يحدث في دولة مالي،  فيما يعتبر الفقر وتردي الظروف المعيشية في دول أخرى على غرار النيجر ودول وسط إفريقيا أكبر الدوافع التي تسببت في تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية نحو الشمال والتي يعمد الكثير ممن يقومون بها الوصول إلى أوروبا، إلا أن فرص ذلك ضئيلة للغاية بسبب وقوع هؤلاء في قبضة المصالح الأمنية في الكثير من الحالات، وبمقابل تجميد التدابير الخاصة بالترحيل، تتوقف مهام المصالح الأمنية في الوقت الحاضر عند منح الموقوفين من الأفارقة إعذارات بمغادرة التراب الجزائري، غير أن احترام تلك الوثيقة يبقى ضئيلا، بسبب غياب أي طريقة تسمح بمراقبة الإجراء بالنظر إلى ضخامة الظاهرة وشساعة الحدود، حيث تسجل مصالح الأمن يوميا العشرات من حالات النصب والاحتيال والشعوذة، مرتكبوها أفارقة، ناهيك عن التورط في تسويق وتزوير النقود وحيازة واستهلاك المخدرات وهو المجال الخصب الذي ينشط فيه عدد معتبر من هؤلاء الأفارقة، في منطقة معروفة بنشاطها في هذا المجال. ويبقى أكبر هاجس يقلق سكان الولاية هو الخوف من انتشار الأمراض المعدية المتفشية ببعض الدول الإفريقية، خصوصا السيدا والاوبئة غير المعروفة، والتي تهدد حياة سكان المنطقة، وعليه يطالب المجتمع المدني بالولاية، بضرورة تكثيف عمليات الحد من التسرب الكبير لهؤلا،ء وتكثيف التدابير والإجراءات الإستعجالية التي قررتها وزارة الداخلية لمواجهة موجات الهجرة السرية التي تضرب أغلب ولايات الجنوب. 

مقالات ذات صلة