الجزائر
قال إن الهدف من القرارات الأخيرة تمديد عمر النظام

الأفافاس‮ ‬يتحاشى الخوض في‮ ‬إبعاد الفريق توفيق

الشروق أونلاين
  • 4513
  • 0
ح.م
محمد نبو

تحاشى حزب جبهة القوى الاشتراكية‮ (‬الأفافاس‮) ‬الخوض في‮ ‬قضية إحالة رئيس دائرة الاستعلامات والأمن،‮ ‬الفريق محمد مدين المدعو توفيق،‮ ‬على التقاعد،‮ ‬وتساءل إن كان الهدف من القرارات الأخيرة،‮ ‬التي‮ ‬أطلقتها السلطة،‮ ‬الهدف منها الحفاظ على النظام القائم‮.‬

جبهة القوى الاشتراكية أدرجت ما حصل في‮ ‬قمة هرم دائرة الاستخبارات،‮ ‬ضمن توجه طبعته مجموعة القرارات التي‮ ‬عاشت البلاد على وقعها في‮ ‬الصائفة الأخيرة،‮ ‬والتي‮ ‬شملت مختلف أسلاك المؤسسة العسكرية،‮ ‬الحكومة،‮ ‬الولاة،‮ ‬والشركات والمؤسسات العمومية الكبرى،‮ ‬متجنبة بذلك الخوض المباشر في‮ ‬هذه المسألة التي‮ ‬أسالت الكثير من الحبر في‮ ‬وسائل الإعلام،‮ ‬وأثارت الكثير من الجدل بين السياسيين‮.‬

قيادة الأفافاس تساءلت إن كانت إعادة الهيكلة التي‮ ‬تشهدها بعض الإدارات المدنية والعسكرية،‮ ‬الهدف منها إبقاء الوضع على ما هو عليه،‮ ‬وأكدت أن‮ ‬‭”‬النقاش السياسي‮ ‬بشأن المؤسسات والدولة بات ضرورة لا مفر منها ولا‮ ‬يمكن تجاوزه أو الهروب منه،‮ ‬طالما أنه‮ ‬يساهم في‮ ‬الحفاظ على الوحدة الوطنية،‮ ‬يقول بيان الأفافاس‮”.‬

حزب‮ “‬الدا الحسين‮” ‬كما‮ ‬يحلو للبعض نعته،‮ ‬بلور نظرة شمولية عن الوضع العام في‮ ‬البلاد،‮ ‬في‮ ‬بيان توج أشغال اجتماع مجلسه الوطني،‮ ‬مشككا في‮ ‬القراءات السياسية التي‮ ‬تحاول الحكومة تسويقها،‮ ‬وجاء في‮ ‬البيان أن‮ “‬الأزمة المتعددة الأبعاد،‮ ‬السياسية والاقتصادية والاجتماعية،‮ ‬التي‮ ‬تعصف بالبلاد،‮ ‬ليست وليدة اليوم،‮ ‬بل نتيجة من نتائج إفلاس كل السياسات المتبعة من قبل السلطة منذ الاستقلال،‮ ‬وكذا بسبب مساعيها لإبقاء الوضع القائم على ما هو عليه،‮ ‬ورفض أي‮ ‬بديل ذي‮ ‬مصداقية‮”.‬

وأضاف بيان جبهة القوى الاشتراكية‮: ‬‭”‬القراءات التي‮ ‬تحاول إيهام الجزائريين بأن الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية،‮ ‬من نتائج تراجع أسعار النفط في‮ ‬الأسواق العالمية،‮ ‬مجانبة للحقيقة‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أن‮ “‬السلطة تحاول الاستثمار في‮ ‬البعد الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬الأزمة المتعددة الأبعاد،‮ ‬لتخويف الجزائريين،‮ ‬وهي‮ ‬تأمل من وراء ذلك،‮ ‬تحييدهم عن أي‮ ‬تطلعات سياسية نحو التغيير الهادي‮ ‬والديمقراطي‮ ‬للنظام‮”.  ‬

وقدّر الحزب بأن‮ “‬حل الأزمة الراهنة‮ ‬يتطلّب تجانسا اجتماعيا قويا مبنيا على إجماع حول كبرى الخيارات الوطنية،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يتطلب نقاشا وطنيا ومشاورات حقيقية حول المسائل الإستراتيجية‮”.‬

واستغل أقدم حزب معارض في‮ ‬البلاد،‮ ‬الفرصة كي‮ ‬يدعو السلطة مجددا إلى‮ “‬بلورة إطار للمشاورات من أجل تقوية الحوار مع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين،‮ ‬وتوسيعه ليشمل المواطنين،‮ ‬والحركة الجمعوية والنقابية‮”‬،‮ ‬وهي‮ ‬المفاهيم والتصورات التي‮ ‬سعى الأفافاس إلى تجسيدها عبر‮ “‬ندوة الإجماع الوطني‮”‬،‮ ‬غير أنه لم‮ ‬يلق التجاوب المطلوب من السلطة والمعارضة‮.  ‬

مقالات ذات صلة