قال إنه مع "حوار سياسي تعدّدي منفتح وخلاق"
الأفافاس: أهداف السلطة من الحوار غير بريئة ومتناقضة
عبرت جبهة القوى الاشتراكية عن استعدادها للمساهمة في أي “حوار سياسي تعددي، منفتح وخلاق”، لكنها انتقدت النقاش الدائر حول الإصلاحات السياسية التي طرحها رئيس الجمهورية، ووصفتها بـ “النقاش الخاطئ “، وشبهت جولة الحوار المنتهية بالتجربة التي سبقت الأزمة التي عاشتها البلاد مطلع التسعينيات.
-
وانتقد الأفافاس في بيان توّج اجتماع مجلسه الوطني، يومي 1 و2 جويلية الجاري، ما اعتبره مواصلة السلطة انتهاج سياسة التمييع والتعويم من خلال إغراقها المشاورات بتشكيلات سياسية واجتماعية “جاهزة”، وأوضح البيان أن ما يجري هذه الأيام “يذكرنا بالمكان والدور الذي أسند لبعض الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في العام 1992″، على غرار ما عرف بـ “لجنة إنقاذ الجزائر”، التي يحمّلها الكثير قسطا وافرا من الأزمة التي دخلتها البلاد بعد ذلك.
-
وشكك المجلس الوطني للأفافاس في نوايا وأهداف السلطة من جولة الحوار التي أطرتها هيئة عبد القادر بن صالح، واصفا إياها بـ “غير البريئة والمتناقضة”، والتي تصب، كما قال، في مصلحة صناع القرار، منتقدا في الوقت ذاته الطريقة التي يعرض فيها التلفزيون الرسمي ربيع الثورات العربية، بحيث يصور الدول التي تعيش هذه الثورات على أنها تعيش حروبا وأزمات، بدل صورتها الحقيقية، التي توضح شعوبا تكافح من أجل الدفاع عن الحرية والديمقراطية.
-
ويقدر المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الاشتراكية أن الاستراتيجية العامة للسلطة في ظل الوضع الراهن تتمحور حول جملة من المعطيات، أولها أن السلطة لا تريد أن تكون لوحدها في مواجهة “تسونامي” الحراك السياسي والاجتماعي، بالرغم من التوظيف السياسي للبحبوحة المالية، التي تنام عليها خزينة الدولة بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
-
كما يعتقد الأفافاس أن السلطة تبحث عن “شرعية جديدة ومجددة، كما هي بحاجة إلى أسس جديدة لاستقرار النظام”، ومن أجل ذلك تسعى السلطة لتوظيف المعارضة سعيا لتعزيز موقفها في الداخل كما على الصعيدين الإقليمي والدولي.