الأفافاس: السلطة ترغب في تمديد عمرها والمعارضة تدفع إلى الانزلاق
أجرى المجلس الوطني لحزب جبهة القوى الاشتراكية خلال مناقشة حصيلة وتطورات مبادرة الإجماع الوطني، شبه محاكمة للسلطة والمعارضة على حد سواء، غير أنه تمسك بباب الحوار مع صناع القرار والفاعلين في الساحة السياسية من أجل إنجاح المبادرة التي طرحها منذ أشهر.
ولخص الأفافاس مواقف مختلف الأطراف الفاعلة من مبادرة الاجماع الوطني، حيث أكد أن السلطة تحاول إطالة عمر النظام، ولو بإجراء عمليات تجميلية، فيما يتجاهل أنصار الرئاسيات المسبقة المخاطر المحدقة بالبلاد.
أزال بيان المجلس الوطني للأفافاس الذي توج اجتماع مغلق ليومين، لأول مرة اللثام عن موقف السلطة من مبادرة الإجماع الوطني، حيث أشار إلى أن السلطة ترغب في تمديد عمر النظام الحالي، عن طريق حشد أجهزتها والحشود الإضافية لنظرتها باسم فزاعة المخاطر المحدقة بأمن البلاد، دون أن تغير ـ بحسب الأفافاس ـ من أسلوبها في صناعة التوافق خارج أي تحول في شروط الممارسة السياسية أو علاقاتها بالسياسة، سواء داخل السلطة ذاتها، أم بينها وبين المجتمع، مضيفا أن السلطة تتوقع كما جرت العادة تعزيز الوضع الراهن من وراء إجراء تغييرات على الواجهة، باسم تمتين الجبهة الداخلية.
ولم تسلم المعارضة من نقد الأفافاس لتأكيد وقوفه في نفس المسافة بين الطرفين، حيث أبرز بيان المجلس الوطني للحزب، أن أنصار تأسيس موازين قوى مع السلطة المؤساستية من خلال أجندة انتخابية، في إشارة إلى مطالب المعارضة بخصوص تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، وقال إن هذه الأجندة الانتخابية لا تغير شيئا من القواعد الحالية التي تحكم ممارسة السلطة أو تغير من شروط إشراك المجتمع، غير أن أصحاب هذا الطرح في نظر الأفافاس يعتبرون قلة، ولا يملكون شعبية.
وأوضح المصدر ذاته أن هؤلاء ـ يقصد المعارضة ـ يتجاهلون وجود أي تهديد على البلاد، ويقترحون الدفع بخطر انفجار الوضع الراهن، دون تقديم ضمانات لسيطرة وطنية وديمقراطية على عواقب مثل هذا الانزلاق.