الأفافاس وحزب العمال: لن نشارك في الحكومة مهما كان شكلها
قطع حزب العمال الشك باليقين بخصوص مشاركته في الحكومة المقبلة، حيث استبعدت لويزة حنون أي مشاركة في الحكومة الجديدة مهما كان نوعها، كما رد الحزب على اتهامات جاب الله بكونه قد انخرط رفقة جبهة القوى الاشتراكية في “اللعبة السياسية للسلطة”.
وقال الناطق الرسمي باسم حزب العمال جلول جودي في تصريح لـ”الشروق” أن كلام عبد الله جاب الله بأن حزب العمال انخرط في اللعبة السياسية للسلطة، كلام مردود عليه، لأن حزب العمال مستقل، وله مسار نضالي، والكل يعرف أن حقنا ضاع بفبركة النتائج.
وتابع جودي رده على جاب الله بالقول “نحن لا نشتكي لأي شخص، لا للسفارة الأمريكية ولا لغيرها”، في إشارة إلى لقاءات جاب الله بالسفير الأمريكي، مشيرا إلى أن الحصول على مقاعد يستوجب مسارا نضاليا طويلا، وليس أن يتأسس الحزب في ظرف شهرين، ويطمع في الحصول على الأغلبية، وأوضح أن حزب العمال يطالب جاب الله بكشف من أعطاه ضمانات بأنه سيحوز على الأغلبية بدل الحديث عن الآخرين.
وعن إمكانية مشاركة حزب العمال في الحكومة الجديدة، أكد جودي أ ن هذا الأمر غير مطروح اطلاقا على مستوى الحزب، ورد جودي بنفس العبارة على سؤال للشروق إذا ما كان الحزب سيشارك في حكومة وحدة وطنية، وقال “الأمر غير مطروح بتاتا مهما كان نوع الحكومة”، مشيرا إلى أن الحزب يتخوف من سياسة الحكومة المقبلة، وهل ستواصل الدفاع عن المكاسب السيادية، أم انها ستسلك نهجا مغايرا وتتراجع عن المكاسب كقانون المحروقات وقاعدة 51 / 49 بالمائة وغيرها.
بدورها رفضت جبهة القوى الاشتراكية تصريحات جاب الله، معتبرة إياها مناورة منه لخلق الانقسام بين القيادة والقاعدة النضالية للأفافاس، التي لها كل الثقة في قيادة الجبهة.
وقال المكلف بالإعلام في جبهة القوى الاشتراكية شافع بوعيش لـ”الشروق” أن جاب الله إذا كان يحترم حسين آيت أحمد فإن هذا الأخير هو الذي عين الأمانة الوطنية التي تحظى بدعم المناضلين، ولذلك وجب عليه احترام الأفافاس كتشكيلة سياسية.
وخاطب بوعيش جاب الله قائلا: “إننا ننصح جاب الله بأن يعتني بحزبه الثالث جيدا بعد ان كان على رأس النهضة، ثم الاصلاح”، وأضاف “نحن نتساءل متى سيؤسس جاب الله حزبه الرابع”، وأضاف “لقد أسس الإصلاح عام 99 وحصل على 43 مقعدا في تشريعيات 2002، ولا أحد تحدث بأنه عقد صفقة مع النظام، في حين يتهم الأفافاس الذي تأسس غداة الاستقلال بأنه عقد صفقة”.
وبخصوص الحكومة الجديدة، اعتبر محدثنا ان كل ما يدور عن مشاركة الأفافاس مجرد كلام صحف مهما كانت صيغة هذه الحكومة، حكومة أغلبية أو حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى أن الآفافاس سواء عرضت عليه أو لم تعرض عليه المشاركة في الحكومة، فإن الأولوية حاليا هي رد الاعتبار للعمل السياسي السلمي فقط.