الجزائر
في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ أقدم حزب معارض

الأفافاس يختار موقع المتفرج ويصف الرئاسيات بـ”اللاحدث”

الشروق أونلاين
  • 5726
  • 17
الأرشيف
أحمد بطاطاش السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية

قررت جبهة القوى الاشتراكية في سابقة من نوعها في تاريخ أقدم حزب معارض التزام الحياد، وشدد أمس خلال مجلسه الوطني الاستثنائي على أن الحزب “لن يقاطع ولن يشارك ولن يساند” ورئاسيات 17 أفريل “لاحدث”.

وفي موقف أثار العديد من التساؤلات والتعاليق، لم يجد حزب “الدا الحسين” صيغة يتعاطى بها مع الاستحقاق المقبل سوى التزام الحياد ليسقط دعوات التحالف أو المساندة التي قد تأتيه من مترشحين اجتازوا عقبة التوقيعات على رأسهم محيط الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة أو ربما المترشح الحر علي بن فليس، أو الأحزاب التي تدعو إلى المقاطعة على غرار غريمه الأرسيدي.

وجاء في اللائحة السياسية للمجلس الوطني للحزب “أن الاقتراع ليس حاسما إلا للنظام وفي هذه الظروف، فإن المشاركة بالنسبة للأفافاس غير معقولة، وخيار المقاطعة، حتى ولو كان محترما، لا يمثل بديلا، وفي المرحلة الراهنة يدعو الحزب إلى إعادة بناء إجماع وطني حول رزنامة وجدول زمني للمرحلة الانتقالية، وهو الهدف الرئيسي للحزب”.

وأضافت لائحة الحزب التي قرأها الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية، أحمد بطاطاش، “أن الإجماع الوطني لن يكونا في الموعد غداة الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أفريل المقبل، ويوم 18 أفريل لن يكون لحظة تلاحم وطني وإجتماعي، للأسف، فإن الفجوة بين المؤسسات و”المواطنين” سوف تزداد اتساعا والدولة تتحلل وتنهار يوما بعد يوم”.

وانتقد الحزب صناع القرار في الجزائر وقال “لا يمكننا إلا أن نتأسف على الحفاظ على نظام يواصل فيه صناع القرار في مختلف دوائره السماح لأنفسهم بالحصول على كل شيء بعد تزكية وموافقة القوى العظمى التي تقودها مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية، ونحن مازلنا في ظل جمهورية صناع القرار، أين الانتخابات ليست إلا مجرد إجراء شكلي لفرض خياراتهم”.

وبخصوص الاقتراع القادم، أكد الحزب أنه لن يجنب مخاطر الفراغ السياسي والمؤسساتي والتطرف المحتمل ولن يمحو الضغوط الاقتصادية والديبلوماسية، وأكثر من ذلك، المخاطر الأمنية، ولن يمحي خطر السيناريوهات الكارثية، كما عاشتها منطقتنا الإقليمية على حد تعبير الحزب، الذي تساءل هل سيمكن الاقتراع المقبل من التخلص من التبعية للريع البترولي، وهل سيسمح بالتغلب على أفات البطالة والهشاشة والفقر والإقصاء..؟

وفي الختام وجه أقدم حزب معارض في الجزائر انتقادات لاذعة للنظام وقال “حزب القوى الاشتراكية لا يريد إنقاذ النظام باسم الوطنية، لكنه لا ينسى الوطنية باسم الديمقراطية، فالمشكلة برمتها هي كيفية إنقاذ البلاد وتقوية وبناء الدولة وترسيخ الحريات والدفاع عن التعددية دون إنقاذ النظام”.

مقالات ذات صلة