الجزائر
عزز الشكوك في انقلاب مواقفه 180 درجة

الأفافاس يستجيب لدعوة أويحيى

الشروق أونلاين
  • 5311
  • 40
ح.م
شعار الحزب

قررت جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) أخيرا، الاستجابة لدعوة وزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، للمشاركة في المشاورات السياسية حول تعديل الدستور، وهو القرار الذي كان منتظرا بالنظر للمعطيات التي طبعت مواقف الحزب في الآونة الأخيرة.

وسينزل أقدم حزب معارض في البلاد ضيفا على قصر المرادية غدا الثلاثاء، ليكسر بذلك الرتابة التي طبعت المشاورات حول مسودة عزوز كردون، خلال النصف الأول من عمرها، على اعتبار أن جل الشخصيات والأحزاب التي استقبلها أويحيى إلى غاية الأمس، لم تكن بذات الثقل السياسي، الذي يمكن أن ينتشل مشروع الدستور التوافقي من الضياع، ويساهم في إنقاذ مهمة أويحيى من الفشل الذي يتهددها.

وجاء في بيان موقع من طرف السكريتير الأول للحزب، النائب أحمد بطاطاش: “في إطار المشاورات السياسية من أجل إعادة بناء الإجماع الوطني، قرر الأفافاس الرد بالإيجاب على هذه الدعوة، من أجل تقديم وجهة نظره حول الوضعية السياسية والمؤسساتية في البلاد“. 

وبتوقيع بيان المشاركة، يكون الأفافاس قد ساهم في مشروعين سياسيين متناقضين في ظرف أقل من أسبوع، الأول هو ما عرف بـندوة الانتقال الديمقراطيالتي نظمتها المعارضة بفندق مزفران بزرالدة الثلاثاء المنصرم، والثاني برئاسة الجمهورية فيما يتعلق بتعديل الدستور.

ويشكل لقاء الثلاثاء بين أويحيى وقادة الأفافاس، تحولا لافتا في مواقفحزب الدا الحسين، الذي انتقل من تبني منطقالكرسي الشاغرلسنين طويلة، إلى سياسةالمقعد الملآن، وهو الوصف الأمثل الذي يمكن أن تنعت به هذه التشكيلة السياسية، التي حيرت مواقفها المتابعين للشأن السياسي منذ عام 2011، تاريخ اندلاع شرارة ما يسمىالربيع العربي، وما تبعه من أحداث ومحطات سياسية بارزة، قابلها الأفافاس بصمت مطبق، على غرار مرض الرئيس بوتفليقة، وانتهاء بترشحه للانتخابات الرئاسية رغم ما خلفه هذا القرار من نقاش سياسي غير مسبوق.

إذن، مواقف الأفافاس باتت في السنوات الأخيرة محط استغراب الكثير من المتتبعين لتناقضها مع السياسات التي وضعها الرعيل الأول من مؤسسيه، والتي كانت دائما ترى في المشاريع السياسية للسلطةلا حدث، فما الذي جرى لهذا الحزب حتى يتحول بنسبة 180 درجة في مواقفه، كما يقول أرزقي فراد؟

 هذا الموقف لا ينسجم تماما مع مرجعية الأفافاس، ويتناقض مع مواقفه السابقة، ومنها مشاركته في قمة سانت إيجيديو. لقد تغير الخط السياسي للحزب بـ180 درجة، بعد انسحاب حسين آيت أحمد، يقول القيادي السابق في الحزب، أرزقي فراد، معلقا على قرار الأفافاس بتلبية دعوة أويحيى، قبل أن يتساءل مستهجنا: “كيف للأفافاس بجلالة قدره أن ينزل إلى هذا المستوى؟

النائب السابق عاد إلى تتبع مواقف الأفافاس، مؤكدا بأن: “التساؤلات التي يطرحها الرأي العام حول الحزب في الآونة الأخيرة، جديرة بالإهتمام، وأضاف: “كنت أراهن على عدم مشاركته في ندوة الانتقال الديمقراطي، غير أن حضوره شكل بالنسبة إليّ مفاجأة، واليوم وبعد أن تأكدت استجابته لدعوة أويحيى، اقتنعت أنه كان يمهد لقرار أهم، وهو المشاركة في المشاورات حول تعديل الدستور“.

 

وسجل النائب السابق: “لا أعتقد أن التغير الذي طرأ على مواقف الأفافاس، حركته الدوافع المتعلقة بالحرية والديمقراطية، لأن السلطة لا تؤمن بالفصل بين السلطات ولا باستقلال القضاء ولا بحرية التعبير..”، وذلك بينما كان يشكك في الهدف من مشاركة الحزب في مشاورات أحمد أويحيى.

مقالات ذات صلة