الجزائر
تطور في تقارب المعارضة أم "زواج مصلحة"؟

الأفافاس يلتقي الأرسيدي في ندوة الانتقال الديمقراطي

الشروق أونلاين
  • 2812
  • 11
ح.م
شعار الحزب

أعلنت جبهة القوى الاشتراكية، المشاركة في ندوة الحريات والانتقال الديمقراطي التي تنظمها أحزاب المعارضة منها الأرسيدي، يوم الثلاثاء القادم، بفندق مزفران، بالعاصمة، فيما قررت مقاطعة مشاورات أويحيي حول تعديل الدستور.

وأكد السكرتير الأول للحزب أحمد بطاطاش في بيان له أن جبهة القوى الاشتراكية، قررت تلبية دعوة تنسيقية الانتقال الديمقراطي لحضور ندوة الحريات والانتقال الديمقراطي، المزمع عقدها يوم الـ10 من شهر جوان الجاري، ومناقشة مع بعض مختلف السياسات والخطوات بهدف إيجاد نهج جديد قد يخرج البلاد مما تعانيه في الوقت الراهن.

وأوضح أقدم حزب معارض في الجزائرأنه في إطار روح التوافق ولأسباب تتعلق بالمبادئ، قررت جبهة القوى الاشتراكية الرد بالإيجاب على دعوة تنسيقية الانتقال الديمقراطي، لعرض وجهات نظر الحزب بشأن هذه الندوة، معتبرا أنّ مشاركته في الندوة تأتي في مصلحة الجزائر والجزائريين.

ويأتي قرار مشاركة الأفافاس في ندوة المعارضة ضربة موجعة للسلطة، في أعقاب رفض أهم الأحزاب والشخصيات السياسية في البلاد، على اختلاف أطيافها، المشاركةَ في المشاورات الرسمية حول تعديل الدستور، ما سيعقد من عمل أويحيي أكثر.

وفي وقت لم يشر بيان الأفافاس لا من قريب ولا من بعيد إلى مشاورات أويحيي حول الدستور، إلا أن مصادر من الحزب تشير في تصريحات لـالشروقإلى عزم الحزب مقاطعة مشاورات تعديل الدستور التي يشرف عليها مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، باعتبار أن الدستور التوافقي الذي تتحدث عنه السلطة يستلزم أولا حسب الأفافاس تحقيق إجماع سياسي وطني بين جميع الأطراف السياسية، فيما تبقى مشاركة محند أمقران شريفي، عضو الهيئة المديرة لحزب جبهة القوى الاشتراكية، في مشاورات مراجعة الدستور، محتملة، ولكن بصفته كمستشار رئيسي بمعهد الأمم المتحدة للمعلومات والبحوث.

 

ويعتبر متابعون مشاركة الأفافاس في أشغال ندوة الانتقال الديمقراطي إلى جانب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يعتبر الخصم اللدود للأفافاس، خاصة في منطقة القبائل، إلى جانب جل الأحزاب الإسلامية في البلاد، سابقة أولى من نوعها في تاريخ المعارضة الجزائرية، ويصنفها كثيرون بمثابة نجاح حققته المعارضة في فترة ليست طويلة، حيث تتجه كتل ومكونات المعارضة يوما بعد يوم نحو التوافق بغض النظر عن حساسياتها السياسية وتوجهاتها الإيديولوجية.

مقالات ذات صلة