الأفريبول مجرد آلية تنسيق ولن يتدخل في بلدان النزاع
ينتظر الإعلان الرسمي عن الانطلاق الفعلي للمنظمة الإفريقية للتعاون الشرطي “أفريبول” كجهاز للتنسيق بين المؤسسات الشرطية الإفريقية على غرار الإنتربول العالمي بداية سنة 2017، ليكون بذلك أول تعاون يجمع دول القارة السمراء في إطار جهاز أمني موحد يرمي إلى تطوير قدرة الدول في مواجهة الرهانات والتحديات الأمنية ومحاربة الجريمة المنظمة.
كشف ممثل مفوضية الاتحاد الإفريقي، طارق أحمد الشريف، أن بداية 2017 ستكون الانطلاق الفعلي للأفريبول ككيان قانوني.
وسيبدأ أنشطته بصفة رسمية. وفي سؤال للصحافة عن تأخر الانطلاق الفعلي لهذه المنظمة، التي كان من المقرر الانطلاق فعليا في عملها بعد اجتماع رؤساء الدول في أديس أبابا، رد طارق أحمد الشريف بأن الأفريبول ماض كخطوة ثابتة منذ بداية إعلان الإنشاء في 2014 واختيار الجزائر لاحتضان المقر. وبعد الاجتماع الثاني لمديري الشرطة الأفارقة بمصر في ديسمبر 2015 تم الاعتماد على تقرير اللجنة الفرعية المنبثقة منه وتقديمه إلى القمة شهر جانفي 2016.
وأضاف ممثل مفوضية الاتحاد الإفريقي أن الإجراءات الإدارية والقانونية في الاتحاد الإفريقي لم تكتمل بعد. وقال الشريف: “بعض الإجراءات في الاتحاد الإفريقي لم تكتمل وهناك اجتماع في أكتوبر 2016 للجنة القانونية، التي ستعتمد مقررات قمة جانفي 2016“.
وبخصوص تشكيل قوة شرطية للتدخل في الدول التي تنتمي إلى الأفريبول، التي تعاني نزاعات وسيطرة للإرهابيين، قال طارق أحمد لـ “الشروق” إن الأفريبول كآلية هي قاعدة تنسيقية للشرطة الإفريقية ولن يكون لها دور في مناطق النزاع.
وأضاف أن الأفريبول هي مجرد قاعدة للتشاور والتنسيق وتبادل الخبرات والآراء للشرطة الإفريقية لمساعدة التنسيق ومكافحة الجريمة. وأردف أن الأفريبول لن يكون له دور تنفيذي على الأرض بل هو مجرد آلية تنسيق فقط.
وأكد اللواء عبد الغني الهامل، في تصريح للصحافة على هامش الاجتماع التشاوري حول انطلاق الأفريبول ببن عكنون بالعاصمة بمشاركة خبراء من الاتحاد الإفريقي ومسؤولين سامين أفارقة في الشرطة أن إطارات الأمن الوطني تقوم بتسيير الأمانة العامة للأفريبول بصفة مؤقتة.
وقال الهامل: “إلى حد الآن الإطارات الجزائرية تقوم بالتسيير إلى غاية الانطلاق الفعلي”. وأضاف: “بعض الدول الإفريقية قبلت انتداب بعض إطارات الشرطة إلى مقر الأفريبول“.
وأردف المتحدث أن الجزائر ستعتمد على خبرة آسيابول ويوروبول وأمريكا بول، بالإضافة إلى الإنتربول، في تسيير الأفريبول مع التركيز على الخدمات السليمة خاصة في مجال سبل تبادل المعلومات على الصعيد التكتيكي والاستراتيجي والعملياتي والهفوات التي وقعوا فيها ستتجنبها الجزائر مستقبلا لتسيير هذا الكيان الجديد الذي سيوحد الشرطة الإفريقية ويعمل علي تسهيل التعامل فيما بينهم.
وبخصوص مشكل تمويل الأفريبول، كذب الهامل بعض الإشاعات القائلة بوجود أزمة في التمويل وقال: “لا يوجد هناك مشكل تمويل الأفريبول”.
وأضاف مدير الأمن الوطني: “الجزائر بذلت مجهودات من أجل بناء هذه الهيئة المهمة للتعاون الشرطي لرفع التحديات المشتركة“.