“الأفريبول” مكسب استراتيجي وتجربة الجزائر ملهمة للأفارقة
ثمّن الشباب الإفريقي والعربي احتضان الجزائر للمركز الأفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب وآلية “الأفريبول”، لاستلهام تجربتها وجهودها في محاربة الإرهاب والجريمة بكل أشكالها، في إطار مهام المؤسسة الشرطيّة والأمنية، مشيدين كثيرا بمسار المصالحة الوطنية والوئام المدني التي جسدتها لإنهاء الأزمة والدعوة، كما دعوا إلى إرساء قواعد الحوار البناء بين الفرقاء والخصوم لتثبيت دعائم استتباب الأمن والسلم في المنطقة، وذلك في ختام انعقاد الندوة الدولية الشبابيّة بالجزائر بين 09 و12 مارس 2018، بمبادرة من تجمع الشباب الجزائري بالتنسيق مع مجلس الشباب الأفريقي العربي.
وخرج المشاركون الذين مثلوا أكثر من 30 دولة بعدة توصيات ضمن موضوع الندوة التي حملن عنوان” الشباب في مواجهة تحديات السلم والتنمية المستدامة”، حيث أكدوا على مبدإ وآلية الحوار وطني، بعيدا عن أي تدخل أجنبي في ليبيا ومالي والسودان واليمن وغيرها.
وشدّد الحاضرون على ضرورة ترشيد التغيرات الديموغرافية لخلق فرص تنموية في المنطقة، من خلال تنفيذ سياسات اجتماعية واقتصادية وطنية وإقليمية مواتية لزيادة رأس المال البشري وإنماء المدخرات والاستثمارات في كل المجالات الحيوية.
وأعرب الشباب العربي الأفريقي عن دعمه المطلق لمحاربة تفشي الإرهاب والتطرف والجريمة والعنف، بأشكاله، واجتثاث جذوره الفكرية والعقدية والاجتماعية، خاصة من تلك الجماعات التي تسخر جهودها للتأثير على الشباب وإدماجهم في النشاطات العدائية والإجرامية والتغرير بهم واستقطاب منخرطين جدد نحو مناطق النزاع والتوتر.
وفي ذات السياق، أكد المشاركون على التكفل بالمهاجرين النازحين واللاجئين بما يكفله القانون الدولي ويحفظ كرامتهم ولا يتعارض مع المصالح العليا للدولة المستقبلة، خاصة فيما يتعلق بالأمن، ومحاربة الجريمة، والاتجار بالبشر وتوظيف الـمهاجرين غير الشرعيين.