الجزائر
أحزاب في "حملة السير على الأقدام" في أول أيام الحملة وأخرى تؤجل الظهور

الأفلان يتبرك .. الإسلاميون يحتمون والراندو يغازل!

الشروق أونلاين
  • 7781
  • 0
جعفر سعادة

اختار مترشحو الأحزاب أن تكون البداية مختلفة في أول أيام الحملة. فبين أزقة العاصمة العتيقة ووسط بركات سيدي عبد الرحمان والأمير عبد القادر والرايس حميدو، شق المترشحون طريقهم على الأقدام لكسب تعاطف الشارع مع برامجهم الانتخابية. وتحول البعض منهم إلى دهان للجدران فيما أنفق آخرون أموالهم لدعم بعض التجار الكادحين على أمل الظفر بدعم يوم الرابع ماي، فيما أجلت أحزاب أخرى الظهور.

حركة مجتمع السلم، كانت السباقة إلى ذلك، وفي حدود الساعة العاشرة صباحا، وصل رئيسها عبد الرزاق مقري، ومرشحها في العاصمة، عبد المجيد مناصرة، وبعض مناضلي الحركة على متن سيارات ركنت أمام ساحة الأمير عبد القادر.. هناك أخذ مقري يتحدث بصوت مرتفع: “علينا ألا ننسى تاريخنا لأنه رمز هويتنا”، ولذا، قررنا أن ننطلق “معا لجزائر الهناء والنماء”، قبل أن يأخذ منه الكلمة، عبد المجيد مناصرة: “نريد عاصمة نظيفة تحافظ على تاريخها وأصالتها وتغير محيطها، لا نريدها أن تنام باكرا”.
 
شاب “يحرج” مقري
سار مناضلو حركة حمس، يتقدمهم مقري ومناصرة، على الأقدام في شارع العربي بن مهيدي، للاحتكاك بالمواطنين، لكن نظرات المارة كانت أكثر من الكلمات، والحال تقول: “ماذا يحدث.. من هؤلاء”.. وسرعان ما يأتي الرد: “الحملة بدأت، الحمد لله تذكرتم أننا أحياء”.
لكن الطريف في الحكاية، أنه وفي الوقت الذي كان يصدح فيه أحد الحمساويين بمكبر صوت: “صوتوا على الرقم 26″، اعترضه شاب كان يحمل فرشاة الدهان لتزيين محل.. “لا من فضلكم.. انتخبوا حزب “البانتور”.. لينفجر الجميع ضحكا.
 وبادر مقري بأخذ الفرشاة من يد الشاب ليدهن الجدار، في صورة شدت المارة الذين وقفوا لتوثيق المشهد بهواتفهم النقالة.. لكن ذلك الشاب لم يتوقف، وأجبر مقري ومناصرة على دخول محل الألبسة الرجالية الذي يشتغل به لشراء قميص، ودفع ثمنه وزير الصناعة الأسبق مناصرة، مستغلا الفرصة: “علينا إعادة بعث صناعات النسيج المحلية”.

“جمهورية السكوار” ستسقط!
سوق السكوار كان محطة حركة حمس أيضا، لكن تلك الزيارة أثارت الهلع وسط الباعة، الذين توقعوا أنها مداهمة من رجال الأمن.. ليتنفسوا الصعداء بعد أن بلغهم أن الزيارة تخص مرشحين للانتخابات فقط. وسألت “الشروق” المرشح مناصرة، إن كانت له الشجاعة للقضاء على السكوار في حال فوزه في الانتخابات ليرد: “الأكيد أننا سنقترح مشاريع قوانين للقضاء على السوق الموازي”.
 
القصبة “غاضبة” على الأفلان والأرندي يراقب
في تلك اللحظات، فضل متصدر قائمة الأفلان بالعاصمة، سيد أحمد فروخي، تدشين حملته الانتخابية من مزار الولي الصالح سيدي عبد الرحمان، ربما للتبرك وطرد النحس عنه لحصد أكبر قدر ممكن من الأصوات بالعاصمة- يعلق طويلو اللسان- قبل أن يتوجه إلى أحياء القصبة العتيقة مرتديا لباس “شونقاي”، لكن المواطنين بتلك الأحياء كانوا غاضبين من حزب جبهة التحرير الوطني، بسبب الحالة المزرية التي تحولت إليها القصبة، واقترب مواطنون من وسائل الإعلام: “القصبة تنهار بين أعيننا بسبب الإهمال، فلماذا نصوت وعلى من يا ترى”؟
وبعد ساعات من المشي، فضل فروخي أخذ استراحة محارب في جامع ساحة الشهداء لأداء صلاة الظهر، كيف لا وأيام الحملة طويلة.
غير بعيد عن الأفلان، نزل غريمه التجمع الوطني الديمقراطي، إلى بلدية الرايس حميدو وبولوغين لإطلاق حملته الانتخابية، وجاب متصدر القائمة شهاب صديق، شوارع البلدية واحتك بالمواطنين والتجار بالدرجة الأولى مرافعا لضرورة المشاركة بقوة في الانتخابات والتصويت لصالح الأرندي.

رباعين يائس وبلعيد متخوف والحل عند الأرسيدي!
على النقيض، بدا رئيس حزب عهد 54، يائسا في أول يوم الحملة، وقال في ندوة صحفية: “المؤشرات كلها توحي بأن النتائج محسومة مسبقا”(..)، في حين دعا رئيس جبهة المستقبل، عبد العزيز بلعيد، إلى المشاركة في الانتخابات من أجل قطع الطريق أمام أي “تلاعب بالأصوات”. إلا أن رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، قال: “إن الحلول لمشاكل الجزائريين ممكنة”، مؤكدا أن “هذه الانشغالات واردة في البرنامج الانتخابي لحزبه”.
 
التقشف يسرق صور المرشحين
ورغم انطلاق الحملة، إلا أن الملاحظ هو تخلف الأحزاب عن تعليق صور مرشحيهم، في اللوحات المنصوبة في البلديات، فهل ضرب “التشقف” بيوت الأحزاب، أم إن المرشحين تخوفوا من تشويه صورهم في الشارع وفضلوا تعليقها في العالم الافتراضي.

مقالات ذات صلة