الجزائر
تحسّبًا للتجديد النصفي المزمع اجراءه نهاية ديسمبر المقبل

“الأفلان” يحذر مناضليه من “الشكارة” في انتخابات مجلس الأمة

أسماء بهلولي
  • 314
  • 0
ح.م

وجهت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني تعليمات لأعضاء مكتبها السياسي ورؤساء اللجان الدائمة، للشروع فورا في التحضير لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، المُقرر إجراءها نهاية شهر ديسمبر المقبل، مشدّدة على ضرورة اختيار مرشح يحظى بإجماع القواعد الحزبية، بعيدا عن تأثيرات المال الفاسد أو ما يُعرف بـ”الشكارة”، وذلك لتعزيز مبدأ الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية.
ومن المُقرر أن يشرع أعضاء المكتب السياسي بداية من الأسبوع المقبل في إطلاق حملات تحسيسية في الولايات، لشرح مضمون التعليمة السابقة التي أصدرها الأمين العام عبد الكريم بن مبارك والتي تتمحور حول التحضيرات الخاصة بإعادة الهيكلة داخل القواعد الحزبية، فضلا عن توعية مناضلي “الأفلان” بأهمية التحضير المبكر لانتخابات التجديد النصفي، خاصة وأن 25 عضوا يمثلون الحزب سيغادرون الغرفة العليا للبرلمان قريبا، مما يستوجب تعويضهم بمنتخبين جدد يعكسون توجهات الحزب.
وفي هذا الإطار، أكد المكلف بالإعلام ووسائل الاتصال الحديثة بالحزب، عبد المالك شارف، في تصريح لـ”الشروق” أن اختيار ممثلي الحزب لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة سيتم عن طريق الصندوق لضمان الشفافية والنزاهة، مشيرا إلى مناضلي أن “الأفلان” مطالبون بالالتفاف حول المرشح الذي يتم اختياره عبر هذه العملية الديمقراطية، لرفع نسبة حظوظه في الفوز بالانتخابات.
وقال شارف إن “المنافسة ستكون شديدة هذه المرة، خصوصا في ظل وجود مرشحين أقوياء من أحزاب أخرى، وعلى رأسها التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم وجبهة القوى الاشتراكية”، مما يستدعي – حسبه – مضاعفة الجهود وتعزيز وحدة الصفوف لضمان تحقيق النجاح.
كما أوضح محدثنا أن عملية التحسيس التي سيقودها 16 عضوا موزعين ما بين أعضاء المكتب السياسي ورؤساء اللجان الدائمة ستركز على قضية المال الفاسد، حيث سيتم التأكيد على أهمية الانتباه إلى هذه النقطة في اختيار ممثلي الحزب لاسيما وأن مفهوم “الشكارة” بات يشكل كابوسا موروثا يشوه العملية الانتخابية في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن من الشروط الواجب توفرها في المترشح لانتخابات التجديد النصفي، حسب القانون العضوي للانتخابات هو “ألا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”.
ومعلوم أن اجتماع المكتب السياسي لـ”الافلان” المنعقد مساء الخميس تضمن جدول أعماله خمسة محاور تتعلق بتقييم نشاط الحزب في الحملة الانتخابية لرئاسيات السابع سبتمبر 2024، حيث أبدى الأمين العام للحزب في هذا الإطار ارتياحه من النتائج المحققة، من خلال مساهمة الحزب الفاعلة لتعبئة وتجنيد المواطنين وتحسيسهم من أجل تحقيق مشاركة قوية في الانتخابات.
كما تطرق الاجتماع إلى عملية الإشراف التي سيشرع الحزب في القيام بها في إطار عملية إعادة هيكلة الحزب طبقا للنصوص المنبثقة عن المؤتمر الحادي عشر، إضافة إلى تحديد الإجراءات اللازمة للاستحقاق القادم المتعلق بالتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة.
كما تطرق أيضا أعضاء المكتب السياسي إلى التحضير للحوار الوطني المفتوح الذي دعا إليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

مقالات ذات صلة