الأفلان يدخل الحملة بثلاثة رؤوس
يدخل حزب جبهة التحرير الوطني الحملة الانتخابية بثلاثة رؤوس، قررت جميعها النزول إلى الميدان والقيام بحملة لصالح قوائم الحزب لتعزيز حظوظه في الفوز، ويتحجج التقويميون بمساندة المناضلين الفعليين، في حين برر الغاضبون من أعضاء اللجنة المركزية موقفهم، بتفادي تكبيد الحزب خسارة في الانتخابات التشريعية.
ولا ترى القيادة الحالية للأفلان أن تعدد الأطراف التي ستقود الحملة الانتخابية مضرة بمصلحة الحزب، ويقول عضو المكتب السياسي عبد الرحمان بلعياط لـ”الشروق” بأن من يسمون أنفسهم منشقين، لكنهم يعملون لصالح القوائم، هم يتناقضون مع أنفسهم، فكيف يرفضون القوائم، لكن يدعمونها في الحملة، لكن إذا أرادوا التبرع للحزب لإنجاحه في التشريعيات “أهلا وسهلا بهم”، في حين أن من يساندون القوائم التي تم إعدادها خارج إطار الحزب، ويقصد التقويميين، فهم يدعمون القوائم الحرة، وهذا شأنهم، وما يهم القيادة هو أن يرضى المناضلون بالحملة الانتخابية، قائلا نحن لسنا منزعجين من المنافسة، وأن النتائج التي سيحققها الأفلان سترضي الجميع، وستنسيهم الخلافات وستعيدهم للحزب من جديد.
ورفض من جانبه عبد الحميد سي عفيف اتهامه بشد العصا من الوسط، وقال في اتصال معه أمس بأنه بغض النظر عن الاختلافات في التصور، فإن أعضاء اللجنة المركزية الذين قرروا سحب الثقة من بلخادم، سيقومون بحملة لصالح من وصفهم بالمناضلين الحقيقيين، ويقصد بذلك من لم يستخدموا الشكارة في الترشح، مهددا بتفجير مفاجآت عدة في الحملة الانتخابية من خلال فضح مرشحين استعملوا الشكارة لضمان موقعهم ضمن القوائم الانتخابية، مؤكدا بأنه يمللك الأدلة التي تثبت ذلك، موضحا بأن أفضل طريقة لإنجاح الحملة الانتخابية هي العمل الجواري، معلنا عن تسطير خرجات عدة قال بأنها لن تتقاطع أبدا مع الحملة التي تقوم بها القيادة الحالية.
وقال العضو القيادي في الحركة التقويمية محمد الصغير قارة، بأن التقويميين سيقفون إلى جانب القوائم الحقيقية للحزب، أي المناضلين الذي جمعوا التوقيعات، وأعدوا قوائم الترشيحات دون استخدام الشكارة، والذين تعرضوا للتهميش من قبل القيادة، إلى جانب القوائم التابعة للحركة التقويمية وهي أيضا تضم من وصفهم المتحدث بالمناضلين الفعليين وعددها 25 قائمة، معلنا بأن الحركة التي ينتمي إليها سطرت برنامجا مكثفا خلال الحملة الانتخابية، ويشمل تجمعات في الميدان وجولات جوارية.
وأفاد المصدر نفسه بأن الحملة التي يتولاها الأمين العام عبد العزيز بلخادم، لا تزعج أبدا التقويميين، وذلك على غرار الحملات التي تقوم بها تشكيلات سياسية أخرى، وبأن المناضلين يعلمون جيدا ما يحدث داخل الحزب، ولن تختلط عليهم الأمور، رافضا تبني أسلوب الاندفاع والقوة في تغيير شؤون الأفلان، وأن التقويميين يريدون أن يتحقق الإصلاح بالهدوء، وأن هدف التقويميين تنحية بلخادم من أجل بناء الحزب، واتهمه بتهميش القسمات والمحافظات منذ توليه شؤون الحزب، متوقعا عقد دورة للجنة المركزية يتمخض عنها إنشاء لجنة مؤقتة تتولى عقد المؤتمر الاستثنائي الذي سيمكن من دخول الانتخابات المحلية المقبلة بقيادة جديدة.