الجزائر
لقاء مرتقب مع المحافظين الجدد الأسبوع المقبل لضبط خارطة عمل

“الأفلان” يطوي ملف الهيكلة بالولايات ويستعد للتشريعيات 

أسماء بهلولي
  • 294
  • 0

أنهى حزب جبهة التحرير الوطني عملية إعادة هيكلته الحزبية التي انطلقت قبل سنة ونصف، في إطار ما يعرف بـ”إعادة ترتيب القواعد بعد المؤتمر الحادي عشر”، والتي لم تعرف – حسب الأفلان – أي تغيير منذ سنة 2010، وذلك تحضيرا لمرحلة سياسية توصف بالمهمة، على رأسها الانتخابات التشريعية المنتظرة.
وتعتزم قيادة “الأفلان”، برئاسة الأمين العام عبد الكريم بن مبارك، عقد لقاء الأسبوع المقبل مع رؤساء المحافظات الجدد، من أجل ضبط خارطة عمل تتماشى مع التحولات السياسية والاستحقاقات المنتظرة، لاسيما التشريعيات والمحليات، إلى جانب بحث آليات تعبئة المواطنين وتحفيزهم على المشاركة في هذه المواعيد الانتخابية.
ورغم استمرار الخلافات الداخلية التي يعرفها الحزب منذ فترة، أكدت قيادة “الأفلان” طيّ ملف إعادة الهيكلة واعتبار العملية ناجحة، مشيرة إلى أن تجديد الهياكل الحزبية تم على مراحل متتالية، انطلقت بفتح باب الانخراط وإعادة الانخراط، ثم انتخاب الخلايا على مستوى الأحياء والتجمعات السكانية، وصولا إلى انتخاب مكاتب القسمات ومكاتب المحافظات عبر مختلف ولايات الوطن.
وحسب ما أفادت به مصادر من الحزب لـ”الشروق”، فإن اللقاء المرتقب مع رؤساء المحافظات الجدد سيُخصص لتحديث برنامج العمل بما يتماشى مع المتغيرات السياسية الراهنة، مع التأكيد على ضرورة اعتماد خطاب تعبوي ميداني يهدف إلى استعادة ثقة المواطنين وتعزيز الحضور الحزبي في القواعد.
كما يرتقب أن تصدر خلال هذا اللقاء تعليمات واضحة لرؤساء المحافظات بضرورة ترسيخ منطق الحوار الداخلي بين المناضلين وقيادات الحزب، في إطار ما تصفه القيادة بسياسة “لمّ الشمل”، بهدف تجاوز خلافات الماضي وتوحيد صفوف الأفلان، خاصة وأن الحزب يراهن على الاستحقاقات المقبلة لتحقيق نتائج إيجابية والحفاظ على مكانته كقوة سياسية فاعلة.
وفي السياق ذاته، يتجه حزب جبهة التحرير الوطني إلى عقد الدورة العادية للجنة المركزية نهاية الشهر الجاري، حيث سيُخصص الاجتماع لتقديم حصيلة نشاط الحزب على المستويين السياسي والتنظيمي، إلى جانب عرض تقرير مفصل حول عملية إعادة الهيكلة التي شملت مختلف ولايات الوطن وتنصيب رؤساء المحافظات الجدد.
ومن المنتظر أن يُعرض خلال الدورة للتصويت التقريران الأدبي والمالي، باعتبارهما يعكسان حصيلة أداء الهياكل القاعدية ومستوى التسيير الداخلي للحزب، مع تقديم الأمين العام عرضا شاملا حول أبرز محاور إعادة التنظيم التي شهدها الأفلان على المستويين الجهوي والمحلي.
كما ستشكل الدورة مناسبة للأمين العام لاستعراض حصيلة العمل الحزبي منذ توليه الأمانة العامة، وتسليط الضوء على جهود إعادة بعث النشاط الميداني وتنشيط القواعد النضالية، إضافة إلى تقييم نتائج إعادة ترتيب الهياكل ومدى تجاوب المناضلين مع البرنامج الجديد الذي أطلقته القيادة.
في المقابل، لا يُستبعد أن يشهد اجتماع اللجنة المركزية نقاشات حادة حول ملف إعادة الهيكلة، الذي أثار جدلا واسعا داخل الحزب، خاصة في ظل تحفظات أطراف معارضة للأمين العام بشأن بعض الأسماء التي تم اختيارها لتنصيب المحافظات.
وكان الأمين العام قد أكد في تصريحات سابقة أن الهدف الأساسي من عملية إعادة الهيكلة يتمثل في تعزيز الانضباط التنظيمي وتوحيد الصفوف داخل الحزب، مشددا على ضرورة تغليب المصلحة العليا لجبهة التحرير الوطني على الحسابات الشخصية.

مقالات ذات صلة