الأفلان يقترح العودة لدستور 1996 وتوسيع صلاحيات البرلمان
شرع وزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية المكلف بإدارة المشاورات حول تعديل الدستور، أحمد أويحيى، في استقبال الأحزاب السياسية الموصوفة بـ”الثقيلة” والمحسوبة على السلطة، وجاء الدور هذه المرة على الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، الذي حل أمس ضيفا بـ”قصر المرادية”.
وكان من المفترض أن يسبقه الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، إلى لقاء أويحيى بيوم واحد، غير أن الزيارة الطارئة للرئيس المصري، عبد الفتاح السياسي، وما سببته من إرباك في أجندة الرئاسة والحكومة، أخّر الموعد إلى الأحد المقبل، بحسب مصادر من الأرندي.
وكان أحمد أويحيى قد برمج مواعيد استقبال الأحزاب الموصوفة بـ “الثقيلة” في آخر أجندة المشاورات، حتى لا تنطبع المشاورات بـ “الفتور” الذي خيم عليها في بدايتها، غير أنه ومن سوء حظ السلطة، أن المشاورات تزامنت والعديد من الفعاليات السياسية (ندوة الانتقال الديمقراطي)، والرياضية (كأس العالم)، الأمر الذي حال دون استفادتها من التناول الإعلامي والسياسي اللذين كانت السلطة تأمل حصولهما.
وكان عمار سعداني قد نال مصادقة أعضاء اللجنة المركزية المجتمعين، بحر الأسبوع المنصرم، بفندق الأوراسي، على المقترحات التي رفعها، أمس، للأمين العام السابق للتجمع الوطني الديمقراطي. وتتضمن المقترحات المدونة على 34 صفحة، 33 تعديلا على “مسودة عزوز كردون”، في مقدمتها العودة إلى العمل بدستور 1996، في الجانب المتعلق بنظام العهدة الرئاسية الواحدة قابلة للتجديد مرة واحدة.
وجسد الرجل الأول في الأفلان حرصه على تضمين المقترحات، إجبارية اختيار الوزير الأول من الحزب الذي فاز بالأغلبية البرلمانية، وهو ما يمكن الحزب العتيد من العودة إلى قيادة الجهاز التنفيذي في حال ترسم هذا المقترح في التعديل الدستوري المرتقب، الخريف المقبل، فيما كان لافتا اقتراح ترسيم اللغة الأمازيغية، ومنح حصانة أبدية لرئيس الجمهورية.
ودافعت مقترحات الأفلان عن نظام ثنائي للتشريع، يسمح للغرفة العليا للبرلمان باقتراح القوانين، كما هو الحال بالنسبة للغرفة السفلى، مع إلغاء نظام الثلث المعطل الذي يتوفر عليه مجلس الأمة حاليا، مبررا مقترحا من هذا القبيل، بكون ثلث أعضاء مجلس الأمة معينين من طرف رئيس الجمهورية (الجهاز التنفيذي)، وهو ما يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيدية، المتضمن في الدستور القائم.
وبخصوص المقترحات المتعلقة بالهيئة التشريعية، يتحدث التقرير عن صلاحيات موسعة للبرلمان بغرفتيه، سيما فيما تعلق بتعديل المشاريع القانونية التي مصدرها الحكومة، واستبدال نظام الدورتين الخريفية والربيعية بدورة برلمانية واحدة بستة أشهر على الأقل، مع تمكين كل نائب من حصيلة نصف سنوية لعمل الحكومة، وكذا إطلاق لجان تحقيق برلمانية في القضايا ذات المصلحة العامة، فضلا عن تمكين ثلاثة أرباع البرلمان من اقتراح تعديل الدستور على رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى مقترحات تصب في مصلحة استقلالية القضاء وإبعاده عن كافة أشكال التبعية للجهاز التنفيذي.