منوعات
عرض " نية " بالمسرح الوطني :

الأقدام السوداء الجديدة ترقص على ركح بشطارزي

الشروق أونلاين
  • 3557
  • 0

احتضنت بناية ساحة بور سعيد وعلى مدار ثلاثة أيام، العرض الكوريغرافي “نية” لمصممه الفنان المغترب جزائري الأصل سفيان أبو لقرع رفقة طاقم تقني فرنسي، بحضور وزيرة الثقافة وعدد كبير من متتبعي ومحبي هذا اللون الفني في الجزائر.

العرض الذي افتتح بشريط فيديو، يروي مسيرة السبعة أشهر التي تم خلالها إنجاز هذا العمل، من يوم البداية في انتقاء الراقصين الى آخر يوم لوضع اللمسات والنصائح والتوجيهات للفريق العامل، إضافة لشهادة مصمم العرض وشكره الخاص لوزيرة الثقافة التي قدمت له كل الإمكانات وميزانية ضخمة لم تتضح تفاصيلها بعد، ليأتي بعد ذلك الشق الكوريغرافي، والذي يعني اليوم فن تصميم الرقصات، لكن الأصل يوناني والمقتبس من كلمتين؛ تعنيان فن تدوين حركات الرقص، وقد ارتبط هذا الفن في معظم الحضارات القديمة بالطقوس الدينية، ومع تطور فن الباليه أخذت الكوريغرافيا تتحول الى اختصاص مستقل، وأخذت الكلمة معناها الحديث كفن لتصميم الرقصات، إلا أن العرض الذي شاهدناه والذي أنجز في سبعة أشهر – وهي مدة زمنية كبيرة جدا لإنجاز عمل فني من هذا النوع – عجز مصممٌه عن تقديم لوحة مشهدية متكاملة، رغم الجهد الفردي الذي كان يقدمه الراقصون طيلة العرض لتضيع براعة الأداء في فوضى تكديس بعض المعارف والحركات المكررة في جلها، والتي سلف وأن شاهدناها في عروض أخرى، مما أدى الى إهمال القوى الحسية والإنفعالية لدى الراقصين، ما أسفر عن غياب شكل تعبيري واضح المعالم، فحالة عدم التجانس كانت واضحة بين الآداء، الديكور والموسيقى، التي كانت في المقطع الثاني من العرض للفنانة الجزائرية حورية عايشي، إلا أن التوظيف كان سلبيا سلبية الغاية من هذا العمل، الذي يبقى غامضا في أهدافه ومعناه وايحاءاته وما يقدمه للثقافة الجزائرية ونحن على أبواب تظاهرة تلمسان عاصمة‭ ‬الثقافة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬لم‭ ‬شمل‭ ‬الهوية‭ ‬من‭ ‬غرب‭ ‬الوطن‭ ‬الى‭ ‬شرقه‭ ‬ومن‭ ‬شماله‭ ‬الى‭ ‬جنوبه‮.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة