الجزائر
هيشور "يناشد" الرئيس بوتفليقة التدخل لإعادة الشرعية للأفلان

“الأكبر سنا في اللجنة المركزية هو الأحق بالقيادة المؤقتة للحزب”

الشروق أونلاين
  • 2834
  • 11
ح.م
بوجمعة هيشور

دعا عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني والوزير السابق، بوجمعة هيشور، رئيس الجمهورية، للتدخل من أجل إعادة النظام والشرعية لمؤسسات الحزب، الذي يعيش على وقع فوضى غير مسبوقة منذ الإطاحة بالأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، مطلع العام الجاري.

وقال بوجمعة هيشور: “في ظل فشل فرقاء الحزب في تحقيق المصالحة المأمولة، وفي ظل عجز أي من الأطراف في جمع ثلثي أعضاء اللجنة المركزية وفق الإجراءات القضائية المتعارف عليها لعقد دورة اللجنة، أصبح تدخل رئيس الحزب، ممثلا في شخص رئيس الجمهورية، الأمل الأخير في تجاوز أزمة الأفلان، لأن رئيس الحزب هي الجهة الشرعية الوحيدة التي بقيت بين مؤسسات الحزب”.  

وحذر هيشور من استمرار الوضع الحالي في الأفلان مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة ربيع العام المقبل، وقال إن من شأن ذلك أن يتحول مناضلو الحزب إلى مجرد لجان مساندة لهذا المرشح أو ذاك. واعتبر عودة الرئيس من مشفاه بفرنسا عاملا مساعدا على تحقيق هذا المبتغى. 

وانطلق وزير الاتصال السابق من المادة 34 من القانون الأساسي، التي تجيز لرئيس الحزب، الدعوة لعقد مؤتمر استثنائي أو عادي كما تخوّله أيضا رئاسة دورات اللجنة المركزية، وتدعمها في ذلك، بحسب المتحدث، المادتين 53 و54 من النظام الداخلي للجنة المركزية، أما تسيير شؤون الحزب في ظل إشكالية الشرعية الراهنة، فيرى بوجمعة هيشور، أن العضو الأكبر سنا في اللجنة المركزية هو الأحق بذلك، وهنا تبدو أسماء مثل بوعلام بن حمودة، ومحمد الصالح يحياوي، وعبد الله الحاج، وعفان قزان جيلالي، الأوفر حظا للسبب السالف ذكره.  

وأضاف المتحدث في اتصال مع “الشروق” أمس: “لقد بات واضحا أنه لا شرعية لا للمكتب السياسي ولا لمنسق هذا المكتب، ولا لمكتب الدورة “الذي نُصب بعد سحب الثقة من بلخادم”، في ظل عجز اللجنة المركزية عن الاجتماع، ومن ثم فلا شرعية للقرارات التي صدرت أو يمكن أن تصدر من الهيئات السالف ذكرها، وذلك استنادا للمادة 20 من النظام الداخلي للجنة المركزية”.

وتتنازع تسيير الحزب بعد الإطاحة بعبد العزيز بلخادم، هيئتان تدعي كل منهما الشرعية، الأولى يقودها عبد الرحمن بلعياط، الذي يقول إنه ينسق أعمال المكتب السياسي باعتباره الأكبر سنا، والثانية يقودها أحمد بومهدي، الذي يقول أيضا إنه ينسق أشغال مكتب الدورة، الذي أستكمل تسيير دورة اللجنة المركزية المنعقدة في نهاية جانفي المنصرم، بعد سحب الثقة من الأمين العام المطاح به.

وأكد رئيس مركز الدراسات والاستشراف بالحزب، أن المكتب السياسي برمته لا يستند إلى أية شرعية، وينطلق المتحدث في التدليل على ذلك من المادة العاشرة في النظام الداخلي للجنة المركزية، التي تقول إن”الأمين العام للحزب يقترح أعضاء المكتب السياسي على اللجنة المركزية للتزكية وليس للتصويت، وعليه فسحب الثقة من الأمين العام، تنسف شرعية المكتب الذي اختاره الأمين العام ذاته”، الأمر الذي دفع القيادي في الأفلان، لتكييف ما يحصل من عبد الرحمن بلعياط أو أحمد بومهدي، على أنه “مجرد محاولة للسطو على القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، من طرف الأجنحة والعصب المتصارعة داخل الحزب”.

 

مقالات ذات صلة