“الأكبر في كاليفورنيا منذ 40 عاما”.. خسائر الحرائق تفوق تكلفة إعمار غزة
كشف تحليل لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية أن حرائق لوس أنجلوس تعد الأكبر في كاليفورنيا منذ 40 عاما، فيما تحدثت تقارير إخبارية عن خسائرها التي تفوق تكلفة إعمار غزة.
ونشرت الوكالة تحليلا استند إلى معطيات مختبر سيلفيس في جامعة ويسكونسن بمدينة ماديسون، عن مدى الدمار الذي خلفته الحرائق في منطقتي باليساديس وإيتون بالمنطقة الحضرية في كاليفورنيا.
وذكر التحليل أن الحرائق المستمرة في منطقتي باليساديس وإيتون تعد الأكبر من نوعها في الولاية منذ منتصف الثمانينيات، من حيث المساحة الحضرية المدمرة.
وتحت تأثير الرياح القوية القادمة من المحيط الهادئ، أتت الحرائق المتواصلة على أكبر مساحة حضرية في كاليفورنيا خلال الأربعين عاما الماضية، وفق المعطيات.
وبحسب القياسات، التهمت حرائق باليساديس وإيتون حوالي 10.36 كيلومترات مربعة، من المناطق المكتظة بالسكان في لوس أنجلوس، ما يعادل ضعف المساحة الحضرية المدمرة جراء حريق وولسي بالمنطقة في 2018.
والاثنين الماضي أعلن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن، أنّ إعادة الإعمار في لوس أنجلوس بعد الأضرار الجسيمة الناجمة عن الحرائق ستكلّف عشرات مليارات الدولارات”، بينما نشر الرئيس المنتخب دونالد ترامب صورا جوية للمدينة قبل وبعد الحرائق.
وبحسب تقرير نشرته خدمة “العربية Business” فإن لوس أنجلوس المحروقة انضمت إلى المدن التي تحتاج إلى إعادة إعمار مثل غزة، غير أن الفرق يكون في التكلفة الباهظة للعملية في مدينة صناعة الأفلام وموطن مشاهير هوليوود.
وقدرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 80 مليار دولار، إلى جانب 700 مليون دولار لإزالة 42 مليون طن من الأنقاض التي خلفتها الحرب، فيما ذكرت بعض المصادر أن تكلفة خسائر حرائق لوس أنجلوس بلغت 275 مليار دولار.
وقال خبراء إن إعادة لوس أنجلوس كما كانت قد تستغرق سنوات، وهو ما تعكسه الأرقام الخيالية المعلن عنها الخاصة بالإعمار ودفع قيمة التأمين.
وقالت تقارير إخبارية إن أزيد من عام على الحرب في غزة أدى إلى محو 70 في المائة من المنشآت، حيث أظهرت لقطات جوية نشرها موقع الجزيرة نت حجم الدمار في القطاع.
رياح عاتية ونيران مستعرة وكهرباء مقطوعة
وفي 14 جانفي الجاري، قالت وسائل إعلام أميركية إن الرياح العاتية التي حذرت منها هيئة الأرصاد الجوية وصلت بالفعل لمدينة لوس أنجلوس وزادت النيران المستعرة اشتعالا، مع انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف في منازلهم.
ومن المتوقع أن تستمر رياح “سانتا آنا” التي بدأت تعصف عبر الجبال بقوة كافية لتحمل الشرر المشتعل لمسافات طويلة وتسبب اندلاع حرائق جديدة عبر المنطقة، حيث قتل بالفعل 24 شخصا.
وقالت كريستين كراولي، مديرة إدارة إطفاء مدينة لوس أنجلوس، في مؤتمر صحفي: “إن الرياح المدمرة والمهددة للحياة والمنتشرة وصلت بالفعل”.
ووفقا لما أوردت رويترز، فقد أدت الحرائق إلى انقطاع الكهرباء عن آلاف الأشخاص الذين قضوا أيامهم الماضية في الظلام، وسط مشهد مهيب تملؤه النيران والرياح العاتية.
وكانت معظم مناطق جنوب كاليفورنيا تحت مستوى مرتفع من مخاطر الحرائق، مع استعداد الفرق في حالة تأهب عالية عبر مسافة تمتد 300 ميل من سان دييغو إلى شمال لوس أنجلوس.
أما المناطق الداخلية شمال لوس أنجلوس، بما في ذلك مدن “ثاوزاند أوكس” و”نورثريدج” و”سيمي فالي”، التي يسكنها أكثر من 300 ألف شخص، هي الأكثر عرضة للخطر، حسب ما ذكره خبراء الأرصاد.
وقطع التيار الكهربائي عن ما يقرب من 90 ألف منزل لمنع خطوطها من إشعال حرائق جديدة.
وكانت صحف أميركية تحدثت عن استعداد مدينة لوس أنجلوس في مقاطعة كاليفورنيا، لمواجهة رياح عاتية، تزيد من صعوبة السيطرة على حرائق الغابات التي التهمت أحياء كاملة.
وبحسب التقارير الورادة بهذا الشان فقد أسفرت الحرائق، عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا، وتدمير مناطق واسعة، مع إجلاء نحو 300 ألف آخرين ممن تعرضت منشآتهم للحرق أو اقتربت منها النيران، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وانتشرت حرائق الغابات في لوس أنجلوس بسرعة عبر مساحات شاسعة بالمدينة والمناطق المحيطة بها، وبسبب الظروف الجافة ودرجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية -التي تجاوزت سرعتها 150 كلم في الساعة- أتت الحرائق على آلاف الدونمات في غضون أيام قليلة.
وقد تحولت أحياء بأكملها إلى رماد ودُمرت البنية التحتية الحيوية.
ووفقا لتوقعات هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، ستعاود رياح “سانتا آنا” الجافة نشاطها، حيث ستتراوح سرعتها بين 80 و112 كيلومترا في الساعة، مع استمرار تأثيرها حتى الأربعاء.
وأصدرت الهيئة تحذيرا باللون الأحمر من خطر شديد، وهو أعلى مستوى إنذار للحرائق.
وفي ظل الخطر المتزايد، نشرت السلطات أكثر من 8500 رجل إطفاء لمكافحة الحرائق المستعرة، بما في ذلك حريقا “باليساديس” و”إيتون”، اللذان يعتبران الأكبر على أطراف المدينة.
ومنذ اندلاع الحرائق الثلاثاء الماضي، تسببت النيران في تدمير أكثر من 12 ألف مبنى أو تعرضها لأضرار جسيمة.
وخلّفت الحرائق مشهدا أشبه بالكوارث الطبيعية الكبرى، حيث دُمّرت أحياء بأكملها.
ووصف جافين نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا، الحرائق بأنها واحدة من أعنف الكوارث في تاريخ الولايات المتحدة.
وقدرت شركة “أكيو ويذر” الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرائق، بين 135 و150 مليار دولار.
ترامب توعد بالجحيم في الشرق الأوسط فاشتعلت أمريكا!
ويوم 8 جانفي الجاري ضجّت المواقع الإخبارية العالمية وشبكات التواصل الاجتماعي بالحديث عن سلسلة الحرائق المهولة التي اندلعت بولاية كاليفورنيا الأميركية وخلفت دمارا هائلا، ما جعل نشطاء يستذكرون وعيد الرئيس المنتخب دونالد ترامب بتحويل الشرق الأوسط إلى جحيم.
وأجبر عشرات الآلاف من المواطنين على إخلاء منازلهم، من بينهم نجوم مثل ليتون ميستر، وآدم برودي، وآنا فارس، وريكي ليك، وكاري إلويس، وكاميرون ماثيسون، وسبنسر برات، وهيدي مونتاج، الذين أكدوا فقدان منازلهم بالكامل جراء هذه الحرائق.
وقال قائد شرطة مقاطعة لوس أنجلس، روبرت لونا، في تصريح لإذاعة “كي إن إكس”: “الوضع لا يزال متقلبا للغاية، والحريق خارج السيطرة تماما. نحن نصلي ألا نعثر على المزيد من الضحايا، لكن لا أعتقد أن الوضع سيكون أفضل”.
وتواجه جهود السيطرة على الحرائق صعوبة بسبب الرياح القوية والجافة، التي تسببت في توسع رقعة النيران منذ اندلاعها يوم الثلاثاء، ما أدى إلى تدمير مئات المنازل وانقطاع الكهرباء عن نحو مليون منزل وشركة، وسط تحذيرات من استمرار انتشار الحرائق وتفاقم الخسائر البشرية والمادية.
⚠️⚠️أوامر إخلاء فوري لأحد أرقى أحياء #لوس_أنجلوس تلال هوليوود بسبب انتشار حرائق الغابات التي يعجز رجال الأطفال عن احتوائها
هذه أبرز الحرائق!
بدأ حريق باسيفيك باليسيدز الثلاثاء الماضي، وألحق دمارا واسعا اجتاح المنطقة الساحلية. ونشرت ماريا شرايفر، إحدى المقيمات هناك، عبر حسابها على إنستغرام قائلة: “ما حدث مدمر وغير معقول. حيّنا، مطاعمنا، أصدقاؤنا، كل شيء انتهى”.
بينما اشتعل حريق “إيتون” المعروف باسم “كلوز فاير”، في حوالي الساعة 06:30 وتوسع بشكل كبير ليصل إلى 10 آلاف فدان بحلول صباح الأربعاء، متسببا في أضرار جسيمة في مناطق باسادينا وألتادينا.
أما حريق “وودلي فاير” فاندلع صباح الأربعاء وامتد ليشمل مساحة 75 فدانا، محطما كل ما في طريقه. وبدأ حريق “هيرست” في وقت متأخر من مساء الثلاثاء واستمر حتى صباح الأربعاء، ليصل مداه إلى 500 فدان.
كما اندلع حريق “تايلر فاير” غرب لوس أنجلوس، بالقرب من منطقة كوتشيلا، وتم احتواؤه بنسبة 50% خلال عمليات الإطفاء.
ويرى العلماء أن هذه الحرائق، التي اندلعت في غير موسمها المعتاد، تعكس نمطا متزايدا من الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة عالميا، وهي مرشحة للتفاقم خلال العقود المقبلة.
ويزيد من خطورة الوضع أن جنوب كاليفورنيا يعاني من غياب الأمطار منذ بداية موسم الخريف في أكتوبر.
ترامب يتوعد بالجحيم في الشرق الأوسط منذ انتخابه!
يذكر أن ترامب قال منذ يومين إنه يتطلع إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة قبل موعد تنصيبه المقرر الشهر الجاري، وأجاب مهددا على سؤال حول مفاوضات غزة في مؤتمر صحفي في منتجع مار إيه لاغو: “إذا لم يتم إطلاق الرهائن بحلول موعد تنصيبي فإن أبواب الجحيم ستفتح على مصراعيها”.
وفي ديسمبر الماضي كشّر ترامب، عن أنيابه وتوعد بجحيم في الشرق الأوسط، إذا لم تفرج حركة حماس عن الرهائن الذين تحتجزهم في قطاع غزة.
وقال ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، إن “الجميع يتحدثون عن الأسرى، الذين يتم احتجازهم ضد إرادة العالم أجمع في الشرق الأوسط، إلا أن كل هذا مجرد كلام ولا يوجد فعل!”.
وأضاف: “إذا لم يتم إطلاق سراح الأسرى قبل 20 جانفي 2025، وهو التاريخ الذي أتولى فيه بفخر منصب رئيس الولايات المتحدة، فسيكون هناك جحيم يدفع ثمنه في الشرق الأوسط”.
وتابع: “سيتلقى المسؤولون ضربات أشد من أي ضربات تلقاها شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية الطويل والحافل.. أطلقوا سراح الأسرى الآن”.