رياضة
رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب يؤكد:

الألعاب العربية بالجزائر مناسبة هامة لرفع القضية الفلسطينية عاليا

صالح سعودي
  • 283
  • 0

يعلق رئيس اللجنة الاولمبية الفريق جبريل الرجوب آمالا كبيرة على نجاح الجزائر في تنظيم الألعاب العربية الرياضية في نسختها الثالثة عشرة بعد انقطاع دام اثني عشر عاما، نهاية الشهر الجاري، مؤكدا أن الجغرافيا لها دلالاتها بحيث ستكون دورة استثنائية للمكان والزمان، مضيفا أمن فلسطين ستكتسب خصوصية عالية لما لفلسطين من مكانة لدى الجزائريين، حيث تشارك فلسطين في 11 لعبة أولمبية ولعبتين باراولمبية يمثلهم حوالي 146 لاعب وإداري وفني وطبي وطاقم إعلامي من فضائية الشباب والرياضة التي نحيي العاملين فيها.

اعتبر الفريق جبريل الرجوب في تصريحات إعلامية بان الرياضة كانت ولا تزال ويجب أن تبقى أحد المنابر والركائز النضالية التي من خلالها يتم تقديم معاناة الشعب الفلسطيني وعذاباته وإرادته وإصراره، مؤكدا أن التواجد في الجزائر خلال منافسة الألعاب العربية المرتقبة نهاية الشهر الحالي سيكون له خصوصية عالية. ما يتطلب بحسب قوله ضرورة “المشاركة بكل ما لدينا من إمكانات”. معتبرا أن المشاركة مهمة ولها أبعاد وطنية ونضالية لافتا إلى أن المشاركين في الألعاب الفردية والجماعية هم عبارة عن لوحة من الفسيفساء من القدس والمحافظات الشمالية والجنوبية والشتات ومن معظم دول العالم من أمريكا وكندا واستراليا وتركيا ومصر، وهذا حسبه أمر عظيم، لأنهم كلهم سفراء و”جميعهم رسل لقضيتنا العادلة”.

من جانب آخر، تحدث الرجوب عن العلاقة الفلسطينية الجزائرية بالقول: “لا يوجد هناك شيء اسمه علاقة فلسطينية جزائرية، فحالة الانصهار الفلسطيني الجزائري هي تتويج لالتزام تاريخي، فقد كنت طفلا وعشت انتصار الثورة الجزائرية وكنا نعيش في الجزائر ومع شعبها، وفي حينه نجح الشعب الجزائري والثورة الجزائرية في اختراق كل الجدران والأسوار”. مضيفا أن الثورة الجزائرية بما فيها من تضحيات لا سابق لها في تاريخ حركات التحرر الوطني العالمي، هذه التضحيات جعلت من الجزائر نموذجا وقدوة لحركات التحرر، وفي ذاك الوقت جاءت انطلاقة الثورة الفلسطينية التي قادتها العظيمة “فتح” بأهدافها ومبادئها بمنطلقاتها الوطنية المعبرة في حينه عن طموحات وتطلعات الفلسطينيين، والتي أصبحت في سياق تطور الحركة الوطنية الفلسطينية العقيدة الوطنية للفلسطينيين، وهي أداة القياس لأي تفرعات في الحركة الوطنية من قوى مقاومة سواء كان بالمفهوم الفتحاوي في حينه، وشكل العلاقة مع الاحتلال القائمة على الصدام، أو الهوية الوطنية الفلسطينية كهدف استراتيجي أو إخراج القضية الفلسطينية من حالة الذوبان والوصاية العربية، كحركة تحرر وطني فلسطيني.

وأوضح الرجوب أنه في الوعي الثوري الجزائري، فان الرياضة والمنتخب الوطني الجزائري كانا إحدى وسائل النضال، ومن هنا “نتمنى أن هذه الحالة التي عشناها ونعيشها.. نعتز ونعتد فيها.. وهي تشكل دافعا لنا ونناشد الفلسطينيين والإعلاميين والرياضيين والسياسيين أن يدركوا معنى أن تبقى الرياضة احد رموز وتجليات هويتنا الوطنية وان تبقى بمعزل وبمنأى عن الانقسام وعن التجاذبات والأجندات على أساس أننا نوفر لهم ظروفا إقليمية ودولية تكون قوة اقتحام للرأي العام ولكل السدود”، ممنيا من الجميع المحافظة على هذه الحالة التي “نحن بالتأكيد نستمد كل عناصر القوة للمستقبل من خلال ما سيحصل معنا وما نقوم به وكيف نتصرف وكيف يكون أداء لاعبينا ومناضلينا في البعثة النضالية بامتياز ببعد رياضي وسياسي”. داعيا إلى الانفتاح على البعثات العربية وعلى الرأي العام وعلى الشعب الجزائري وعلى وسائل الإعلام الجزائرية، و”نقدم روايتنا ونقدم ظروفنا والمصاعب والتحديات التي نواجهها”. مؤكدا أن هذه الأنشطة “يجب أن تحفزنا كفلسطينيين ومهتمين ورياضيين وسياسيين لمعرفة قيمة الرياضة كعنصر يجسد الوحدة الوطنية في الوطن والشتات بعيدا عن كل ما له علاقة بالتجاذبات والفيروسات”.

مقالات ذات صلة