الألمان يتهمون أمير قطر بشراء ذمة كل “رجل” في الفيفا
عاودت وسائل إعلام غربية هجومها غير البريء على تنظيم قطر لكأس العالم 2022، تزامنا مع استعداد الدولة العربية على تقديم ملف كامل حول تحسين ظروف عمل العمال، استجابة لطلب الاتحاد الدولي لكرة القدم، انتهت مهلته ،الاربعاء، والذي رضخ لضغوط غربية بقيادة انجليزية، كانت تتحدث عن خروقات وتجاوزات “غير أخلاقية” في حق العمال العاملين بورشات المونديال، وإطلاقها لأرقام “مرعبة” تتحدث عن وفاة 185 عامل العام الماضي فقط، حسب ما جاء في تقرير لجريدة “الغارديان” البريطانية، وصف وقتها بـ”المهزوز”، ما دفع وزارة التوظيف القطرية بتكليف مكتب محاماة شهير بمراجعة شاملة للملف.
وجاء تقرير للتلفزيون الألماني تحت عنوان “قطر سوق العبيد” ليؤكد “التوجه العدائي” للدول الغربية لقطر كدولة منظمة لمونديال 2022، وهو التقرير الذي حمل اتهامات خطيرة جدا للقطريين بـ”استعباد” العمال وإخضاعهم لقوانين وظروف عمل وصفت في التقرير بـ”غير الآدمية”، منتقدين نظام الكفالة القطري المقدم في صورة “الاستعباد الحديث”، ووصفه بـ”معسكرات العمل النازية”، وأبرز التقرير ما يقول عنه “معسكرات إيواء” العمال، مشيرا إلى أنها لا تصلح لإقامة البشر، وأضاف التقرير الألماني أن المئات من العمال لقوا حتفهم في مشاريع الملاعب والفنادق ومشاريع البنى التحتية، الخاصة بكأس العالم 2022، بسبب ظروف العمل “القاسية”.
وأعاد التلفزيون الألماني فتح ملف “التصويت” على الملف القطري في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم في ديسمبر 2010، واصفا أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا بـ”المرتشين والمغفلين”، في وقت كان الاتحاد الدولي لكرة القدم برأ قطر من اتهامات الرشوة التي طالته، تبعا لتقرير لصحيفة “صانداي تايمر” الإنجليزية، وأكد رئيس الفيفا سيب بلاتير أن “الملف القطري فارغ من أي تهمة”، كما أسقط الفيفا كذلك آنذاك تهما أخرى تتعلق بوجود تواطؤ بين إسبانيا والبرتغال وقطر بخصوص تبادل الأصوات في ملف ترشحهما لتنظيم كأس العالم 2018 و2022 على التوالي، مبرزا أن الملف القطري احترم أعلى معايير الروح الرياضية وعدم مخالفة القوانين والأنظمة، وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة حول إصرار دول غربية في ملف أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأنه أنه “مغلق”، ووصلت حدة تقرير التلفزيون الألماني ذروتها، عندما وصف أمير قطر بـ”الدكتاتور” الذي بإمكانه شراء ذمة أي “رجل” في الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتأتي هذه الاتهامات، التي لم تتوقف منذ تاريخ إعلان فوز قطر بتنظيم أول كأس عالم “عربية”، في وقت أطلقت فيه قطر “ميثاق عمل” جديد يتضمن بنودا وتعهدا رسميا بتحسين ظروف عمل العمال الوافدين، وضمان أعلى معايير السلامة والالتزام المادي والأخلاقي في الورشات المونديالية، وتفصل الوثيقة الجديدة التي حملت عنوان “مستوى رفاهية العمال”، الإجراءات التي تلتزم كل المقاولات والمؤسسات المعنية بتشييد ملاعب المونديال والبنى التحتية الخاصة به، والتي ستحرص على تطبيقها اللجنة العليا للمشاريع والإرث “اللجنة العليا لقطر 2022 سابق”، والتي يترأس أمانتها العامة حسن الذوادي، والذي صرح أن كأس العالم 2022 “لن تبنى على دماء الأبرياء”.