الجزائر
مطالب بتعديل شعار "العربية لغتنا" أو إلغائه

“الأمازيغية” تفجّر نقاشا داخل جمعية العلماء المسلمين

الشروق أونلاين
  • 10240
  • 105
الأرشيف
عبد الرزاق قسوم

احتدم النقاش داخل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين جول الشعار الحالي للجمعية الذي تم وضعه منذ تأسيسها عام 1931، وهو “الإسلام دينناـ العربيةـ لغتنا” حيث تعادلت المطالبات بضرورة تعديل هذا الشعار وفق المستجدات المتعلقة بالهوية والمتمثلة أساسا في دسترة اللغة الأمازيغية واعتبارها لغة رسمية ووطنية، وكذا اعتماد

وفي هذا السياق كان تدخل رئيس شعبة تيزي وزو في الجلسة الختامية للمجلس الوطني للجمعة، السبت، لافتا حين دعا إلى ضرورة إيجاد صيغة تحفظ وحدة الجزائريين بدل الصيغة الحالية، مؤكدا أن التيارات المعادية لجمعية العلماء تستغل هذا الشعار للترويج بأن الجمعية معادية للغة الأمازيغية، وأضح أن هذا الأمر أثر سلبا على تواجد جمعية العلماء في منطقة القبائل، ودعا صراحة إلى تعديل الشعار تيمنا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث تخلى الجوانب الشكلية في صلح الحديبية، وأكد المتحدث أن المهم هو نشاط الجمعية ورسالتها في حفظ الهوية الوطنية بأبعادها العربية والأمازيغية، وليس المهم هو الشعار.

وتعقيبا على مداخلة رئيس شعبة تيزي وزو قال عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين إنّ الأمازيغية هي مكون أساسي من مكونات الهوية، ويجب أن تكون ضمن الاهتمامات الرئيسية لجمعية العلماء في الولايات للتكفل بترقيتها وحمايتها، وحسب قسوم فإن العناية بالأمازيعية يمر عبر القطيعة مع الأكاديميات الأجنبية التي دخلت منذ سنوات على الخط لتقسيم الشعب الجزائري، وخلص قسوم في الأخير إلى ضرورة كتابتها بالحرف العربي لتكون أكثر انسجاما مع هوية الشعب الجزائري، مؤكدا أن الكثير من العلماء الأمازيع كان لهم فضل في تطوير اللغة العربية وأن هناك الكثير من المخطوطات الأمازيغية في العقيدة والفقه مكتوبة بأحرف عربية.

وبخصوص شعار الجمعية قال قسوم إن المكتب الوطني ورئيسه لا يملكون حق التصرف في شعار جمعية العلماء بتعديله أو إلغائه، باعتباره تراثا للجمعية، غير أن الكثير من أعضاء المجلس الوطني الحاضرين أمس بتعاضدية عمال البناء لم يستبعدوا طرح القضية أمام الجمعية العامة المقبلة “المؤتمر” لأن من صلاحياتها ذلك.

يذكر أن جمعية العلماء عقدت مجلسها الوطني في دورته الخامسة تحت شعار “رحاب القدس مثل رحاب مكة والمدينة” حيث تناول الحاضرون المستجدات على الساحة الوطنية والدولية، مؤكدين حرض الجزائريين على بقاء مدينة القدس عربية إسلامية، وفي هذا السياق دعوا إلى التجند لمواجهة قرار الرئيس الأمريكي، حيث قال عمار طالبي نائب رئيس الجمعية إن فلسطين لن تتحرر بالشعارات ولا بالخطابات وإنما بالقوة داعيا الفلسطينيين إلى الوحدة والكفاح لتحرير الأرض.

مقالات ذات صلة