…الأمريكان البلهاء!
تفقد الإدارة الأمريكية كل حدود اللياقة والنضج عندما تقف متفرجة وبلا حراك على قيام قلة من الشذاذ والتافهين بالمساس بكرامات المسلمين المنتشرين في العالم وتسيء إلى شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الذي يُجله كثير من مفكري الغرب وعلماؤه ويقدرونه حق تقدير.. ألا تشعر الإدارة الأمريكية بحجم الخسائر الفادحة التي تلحق بالمصالح الأمريكية المحق منها والباطل؟!.. أجل انهم بُلهاء أغبياء، لأنهم سفهاء في ادارة السياسة الخارجية ولا يحسنون سوى صناعة الأعداء من كل الأجناس واصحاب الأديان.. ورغم أن العقلية التي تتحكم في هؤلاء النفر من اصحاب المصانع الحربية والشركات العملاقة هي عقلية الربح والفائدة والاستغلال الأقصى للامكانات التي بيد الآخرين، الا ان طيش القوة ونزق الغرور قد تَمكن من المجموعة المسيطرة في امريكا فاستهانت بالأمر.
عند الاطلاع على الأوراق الصادرة من مراكز الدراسات التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية او البيت الأبيض او البنتاغون نكتشف كم تمكن الغرور من هؤلاء المعتوهين الظانين بالله والبشرية ظن السوء فركبوا صواريخهم وغواصاتهم وطائراتهم يُرعبون الشعوب والأمم ويقنبلون بلا هوادة المدن والقرى ويدمرون الحضارات والشعوب تطبيقا لشطحات مهرطقين من منظري العالمية الأمريكية الأولى التي بموجبها يجب على العالم كله ان يكون عبيدا للحضارة الأمريكية.
ولكنهم بلا شك يشعرون الآن ان رؤوسهم ضربت في اكثر من صخرة وان نواصيهم الكاذبة تقودهم الى دمار الامبريالية الامريكية حتما، فماذا سيفعلون اكثر من احتلال بلدين اسلاميين كبيرين العراق وافغانستان في فترة واحدة؟ ورغم ذلك او بسبب ذلك ها هو العجز الاقتصادي الرهيب يضرب المؤسسة الرأسمالية وها هم الجنود الأمريكان يسحلون في كل مكان، وقد اصبح كره امريكا ورموزها عاملا مشتركا لدى قوى اجتماعية وسياسية منتشرة عبر العالم من كل الشعوب ولدى كل انصار العقائد.. وذلك كله، لأنهم حرموا ويحرموا البشرية من حياة آمنة وادعة.. فمن سواهم دمر بالقنابل الذرية هيروشيما ونجزاكي، ومن سواهم قتل من الفيتناميين 5 ملايين مواطن، ومن العراقيين مليوني مواطن؟.. ليس سواهم من قام بعملية تطهير عرقي لشعوب كما فعلوا بالهنود الحمر.. وها هم الآن يجنون ما غرسوا من شوك دماء في كل انحاء وجودهم وكيانهم.. وان الشعوب المتضررة من عدوانهم وانحيازهم للشر لن تقبل بآقل من التمني بزوال الامبراطورية الامريكية ولن تتردد في قطع جذورها المنتشرة في الأرض ما وجدوا إلى ذلك سبيلا.
تكذب هذه الادارة الامريكية كما تكذب الادارات الغربية عندما تقول ان حقوق الانسان وقانون الحريات العامة يمنعها من ايقاف هذا السيل العنصري الذي يستهدف المسلمين.. نحن نسألهم واين تخبئون هذه القوانين عندما يتجرأ أحد المفكرين او المؤرخين بالاقتراب بالتحليل والنقاش حول موضوع الهولوكست؟!
ان الأمة لن تقبل بأقل من ان يَسُن الغرب قوانين واضحة تجرم اي تصرف يسيء لرموز اي ديانة، وتلاحق بالعقوبة كل من يخالف هذه القوانين حينذاك فقط سنعتبر ان الاداراة الغربية ليست شريكة في التحريض ضد المسلمين ورموزهم.