وكيل الخارجية العراقية الدكتور عبد الكريم هاشم مصطفى لـ "الشروق اليومي":
الأمل لايزال قائما لاسترجاع جثتي الدبلوماسيين بلعروسي وبلقاضي
صحفي الشروق رفقة وكيل الخارجية العراقية
أكد وكيل وزير الخارجية العراقي الدكتور عبد الكريم هاشم مصطفى أن التحقيقات لاتزال جارية بخصوص مقتل الدبلوماسيين الجزائريين في بغداد بلعروسي وبلقاضي. وقال الدكتور هاشم في حوار خص به “الشروق اليومي” لدى زيارته الدوحة القطرية، إن الصحفي منتظر الزيدي كان بإمكانه أن يتعرض لأكثر من الضرب لدى رميه حذاء على الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش..
-
-
-
-
-
– – للأسف الجزائر ودول عربية أخرى ودول أجنبية أذكر على سبيل المثال حادثة مقتل الدبلوماسيين الروس الأربعة، حيث كنت وقتها سفيرا للعراق في روسيا، فظروف الإرهاب التي تعرض لها العراق وكما ذكرت لك سابقا هي هجمة إرهابية قل مثيلها في العالم، اختطاف دبلوماسيين أجانب وعراقيين، قتل.. ذبح.. وقتل للهوية العراقية والسيارات المفخخة في كل الأماكن مع الأسف، ففي ظل هذه الظروف الصعبة، وحسب اعتقادي، فالسلطات العراقية بذلت كل مجهوداتها لتتبع المتسببين في عمليات الخطف والقتل وأنا أتصور صعوبة التصريح بهذه المسائل لحساسيتها، لكن أنا متأكد وعلى يقين، بل مطلع على إجراءات عديدة اتخذتها وزارة الداخلية العراقية ونجحت في كثير من الأحيان في تتبع المجرمين.
-
– – بالتأكيد.. لما ينتهي التحقيق وتتوصل وزارة الداخلية إلى أثار الفاعلين ومكان الجريمة سيتم استرجاع الجثث إن شاء الله.
-
-
– – زميلكم أقدم على فعل عليه تحمل مسؤوليته، لأنه يعي جيدا أنه مخالف للقانون، واعتقل تبعا لذلك، وهو يعامل معاملة أي سجين عراقي، مع احترام حقوق السجين والإنسان، وله محامي عراقي وآخر سويسري يدافعان عن حقوقه، ومن المنتظر محاكمته في31 جانفي في محاكمة علنية شفافة تبعا للحقوق التي له والالتزامات التي عليه، والكل يعرف أن القضاء العراقي أثبت نزاهته في التعامل مع قضايا “مجرمين!!” لا يختلف أي عراقي على إجرامهم، وسنحت لهم الفرصة أكثر من اللازم للدفاع عن أنفسهم، فهذا الصحفي المعزز هو عضو نقابة الصحفيين وسيتم محاكمته كذلك ضمن إطار نزيه وشفاف.
-
-
– – في الأصل منتظر من قام بإرسال رسالة اعتذار إلى رئيس الوزراء، كما سمعنا في الأيام الماضية إشاعة تقديم المحامي السويسري لطلب لجوء إلى الحكومة السويسرية، فبغض النظر عن هذه الإشاعات، فكما صرحت لك هو موجود في يد القضاء العراقي الذي سيقوم بتحديد مصيره، ولدينا مسألة فصل السلطات التي أخذت الآن طابعا عمليا بالعراق، فالقضاء يتمتع بنسبة عالية جدا من الاستقلالية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.
-
-
– – منتظر متواجد بسجن يحترم حقوق الإنسان مثل باقي السجون العراقية ويُزار بشكل مستمر من طرف عائلته.
-
-
– – إذا كان يزار من محاميه، فكيف لعائلته أن تمنع من زيارته، فهو يزار من عائلته، وأؤكد لك أن كل حقوقه كسجين محترمة، فمهما كان هذا السجين، فهو مواطن عراقي يحتفظ بحقوقه كمواطن، لكنه محتجز الحرية فقط.
-
-
– – بالتأكيد وباليقين القاطع له الحق في ذلك أكثر مما كانت لصدام حسين الذي لا يختلف اثنان في أنه كانت تتم معالجته هو وكل رفاقه، لقد كانت تتم معالجتهم واحتجزوا في ظروف نسبيا جيدة.
-
-
– – ظروف هذه الحادثة شاهدها العالم بأكمله على شاشات التلفزيون والضرب الذي تعرض له فرضه واجب الحماية، وكان بالإمكان أن يتعرض لأكثر من ذلك، لأنها تتعلق بمسائل وإجراءات أمنية اتخذها أفراد حماية الرئيس الأمريكي وحماية رئيس الوزراء العراقي.
-
-
– – هذا أمر جيد، فله كل الحق في مقاضاتهم والدفاع عن نفسه وهو أمر منطقي جدا، بل أؤيده في خطوته هذه، وهذه هي الديمقراطية..
-
– – الاتفاقية موقعة بين الحكومتين العراقية والأمريكية صادق عليها البرلمان العراقي، وهناك شرط موضوع فيها قبل المصادقة عليها وهو أن يجرى استفتاء للشعب العراقي حول مصيرها قبل نهاية شهر جوان، فهذه الانتخابات ليست لديها علاقة مباشرة مع الاتفاقية، فهي ذات طابع محلي لانتخاب حكومات محلية.
-
-
– – هذا أمر جيد ويتمناه كل العراقيين والاتفاقية نصت أيضا على انسحاب القوات الأمريكية في أجل أقصاه سنة 2011، يعني من الممكن، حسبها، الانسحاب قبل هذا الموعد في حالة توفر الظروف الملائمة لذلك، وهذا أمر تتم مناقشته والاتفاق عليه بين العسكريين، فالآن لدينا قوات عراقية بلغت مستوى لا بأس به من التدريب والاستعداد والاتفاقية وضعت إطارا عاما لمبدأ الانسحاب.
-
-
– هذا الأمر يقرره أصحاب الشأن وهم العسكريون العراقيون والأمريكان، وبالتأكيد فالقرار المهني الفني المتخذ من طرفهم توجد لدينا أطر قانونية لتطبيقه.