الجزائر
مشاريع‮ ‬مشبوهة‮ ‬موجهة‮ ‬إلى‮ ‬الري‮ ‬الفلاحي‮ ‬والشرب

الأمن‮ ‬يحقق‮ ‬في‮ ‬تبديد‮ ‬250‮ ‬مليار‮ ‬بالجنوب

الشروق أونلاين
  • 5212
  • 9
مكتب الشروق
مشاريع وهمية في الجنوب

باشرت مصالح الأمن بالجنوب التحقيق في مشاريع انجاز آبار ارتوازية موجهة للري الفلاحي والشرب، أوكلت لشركات خاصة جزائرية وأخرى أجنبية، وأفادت مصادر مطلعة، أن التحقيق الأمني امتد إلى أقاليم ثلاث ولايات جنوبية هي أدرار، ورقلة، غرداية، بعد ما تحصلت مصالح الأمن على وثائق تثبت تلاعب بمشاريع للري وجهت لقطاعي الفلاحة والموارد المائية وتجاوزت قيمتها 250 مليار سنتيم.. وقد قامت مصالح الأمن في الأسبوعين الماضيين باستدعاء فلاحين ومقاولين ومسؤولين تنفيذيين بقطاعات الري والموارد المائية، للتحقيق معهم حول قضية تسيير أشغال انجاز‮ ‬10‮ ‬مشاريع‮ ‬حفر‮ ‬آبار‮ ‬ارتوازية‮ ‬أوكلت‮ ‬لشركات‮ ‬جزائرية‮ ‬وصينية‮ ‬بـ25‮ ‬بلدية‮ ‬موزعة‮ ‬على‮ ‬تراب‮ ‬ثلاث‮ ‬ولايات،‮ ‬وكلفت‮ ‬الخزينة‮ ‬العمومية‮ ‬ما‮ ‬لا‮ ‬يقل‮ ‬عن‮ ‬250‮ ‬مليار‮ ‬سنتيم‮.‬

 

وكشف مصدرنا بأن مصالح الأمن المكلفة بالتحقيق في القضية تشتبه في وجود تلاعب بمعايير تنفيذ مشاريع حفر لآبار ارتوازية بمواقع محددة مسبقا، حيث كشفت التحريات بموقع 20 بئرا ارتوازيا أنجزت قبل سنوات في عدة مناطق بولايتي غرداية وأدرار بتكلفة فاقت 120 مليار سنتيم، انخفاض‮ ‬منسوب‮ ‬المياه‮ ‬وتوقفه‮ ‬كليا‮ ‬في‮ ‬بلديات‮ ‬منها‮ ‬زلفانة‮ ‬وحاسي‮ ‬القارة‮ ‬والمنيعة‮ ‬والڤرارة‮ ‬بولاية‮ ‬غرداية،‮ ‬وطلمين‮ ‬الكاف‮ ‬وتبلكوزة‮ ‬بولاية‮ ‬أدرار،‮ ‬حيث‮ ‬كلف‮ ‬البئر‮ ‬الواحد‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬5‮ ‬ملايير‮ ‬سنتيم‮.‬

كما تحولت عدة محيطات زراعية تابعة للعامة للامتياز الفلاحي إلى مجرد أطلال جرداء، مما فرض على الفلاحين المعنيين أعباء متابعة مشاريعهم في ظروف استثنائية دفعت العديد منهم إلى مغادرة أرضهم رغما عنهم، في حين فضل البعض الآخر تجريب حظه مع الجهات الرسمية للكشف عن عمليات النصب والاحتيال التي تعرض لها هؤلاء باسم مشاريع ضخمة مولتها الدولة لصالح الفلاحين بمناطق جنوب البلاد، بالإضافة لعشرات المشاريع الأخرى التي أنجزت غير مكتملة في إطار مشاريع الاستصلاح الفلاحي وتم إهمالها كليا بعد حصول الشركات المكلفة بإنجازها على مبالغ مالية‮ ‬ضخمة‮.‬

 

 

مقالات ذات صلة