الجزائر
رابطة حقوق الإنسان تؤكد

الأمن القومي بحاجة لجهاز مناعة

محمد لهوازي
  • 641
  • 1
ح.م
الجزائر العاصمة

دعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، الحكومة إلى تحصين الأمن القومي للبلاد في عدة مجالات منها السياسي، الاجتماعي، الاقتصادي وليس فقط رفع حالة التأهب الأمني.

وفي بيان لها، قالت الرابطة إن الجزائر تخوض الآن حرب استنزاف مكلفة وطويلة الأمد، مما يجب على صناع القرار تشخيص دقيق وشامل على الساحة الداخلية والخارجية حتى نفوت الفرصة للمتربصين على الجزائر .

وأفادت الهيئة الحقوقية، بأنه يتوجب على السياسيين، مسؤولي الدولة الجزائرية وكذلك المجتمع المدني   أن يعوا المخاطر الخارجية و الداخلية التي تهدد الأمن القومي، وهذا ما يتطلب تحرك سريعا لتحديد هذه المخاطر وإيجاد الحلول لها، فلا الخطابات الرنانة و اللغة البراقة تبني أوطانا، ولا المزايدات الشعبوية تحمي اقتصاداً وتثبّت أمنا.

وذكرت حزمة من العوامل قالت إنها تهدد الآمن القومي للبلاد منها صراع المصالح بين الدول الغربية وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والصين على المنطقة، وأحد الأسباب التي تساهم الآن في عرقلة التوصل لحل سياسي في بلدان إفريقيا وشرق الأوسط، ونجحت في هذا الأمر ، إضافة إلى وجود جيوش الدول الغربية على  دول الجوار والغريب بدون موافقة الأمم المتحدة، وكذا الأزمات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي وتأجيج بؤر الصراع في ليبيا، وتراكم المشاكل بين الجزائر والمغرب، إضافة إلى محاولة بعض الدوائر الخفية ممولة من الخارج ترويج التطرف الديني أو المذهبي أو العرقي يفتح في الوقت نفسه بابا واسعا أمام تدخل خارجي تحت ذريعة حماية الأقليات أو محاربة الإرهاب الدولي.

واقترحت رابطة حقوق الإنسان بعض الحلول لتحصين الأمن القومي، منها القضاء على الآفات التي يتغذى منها الإرهاب، وفي مقدمتها الفقر، البطالة والتهميش، من هنا فإن الأمن الإجتماعي يمثل حجر الأساس في بناء الأمن القومي للدولة، ومواجهة ﺍﻟﺠﺭﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺒﺭﺓ ﻟﻠﺤﺩﻭﺩ منها تجار شبكات تهريب المخدرات – تجار الأسلحة – شبكات تهريب البشر- شبكة تبيض الأموال هي المورد الأساسي الذي يتيح للجماعات الإرهابية تمويل جزء كبير من نشاطاتها الإجرامية، ونشر ثقافة التسامح وحقوق الإنسان بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني عن طريق ندوات وأن لا تكون مناسباتية فقط.

كما دعت إلى فتح حرية التعبير والإعلام لمجابهة المخططات التي تستهدف الوطن، وتسهيل مهمة الصحفيين والجمعيات للوصول إلى المعلومة، وضرورة بناء اقتصاد قوي لا يعتمد على النفط بل يعتمد على السياسات الاقتصادية الحكيمة مبني على تشجيع والابتكار والمعرفة، هذا لن يكون إلا بتوفير المناخ ملائم، والتخلي عن سياسة الردعية ضد احتجاجات والبحث عن حلول جذرية بدل سياسة القمع .

مقالات ذات صلة