الأمن الموريتاني يوقف جزائريين وموريتاني
علمت “الشروق” من مصادر أمنية موريتانية مطلعة، أن قيادة فيلق الحرس بمدينة النعمة، سلمت مساء السبت إلى فرقة الدرك بالمدينة، جزائريين وموريتاني تم توقيفهم في بلدة “صوناج ولد الدرويش” (120 كلم جنوب شرق مدينة النعمة) يوم الجمعة الماضي، للاشتباه في تحركاتهم في تلك المنطقة، ومحاولتهم تجنب مراكز التفتيش التابعة للدرك في تلك المنطقة، مؤكدا أن الثلاثة لا علاقة لهم بالمجموعات السلفية المسلحة التي تنشط في شمال مالي.
وقال المصدر إن التحقيقات مع المعتقلين الثلاثة، أوضحت أنهم كانوا يحاولون إدخال السيارة التي بحوزتهم من أجل بيعها في موريتانيا، وأكد أن سائق السيارة وهو موريتاني يدعى المختار ولد احمد ولد اعبيدون، كان يعمل في مجال تهريب السجائر والبضائع على الحدود، لصالح أحد أخواله، قبل أن يغادر البلاد سنة 2004، حيث أقام في بلدة “الخليل” بمنطقة “كاوا” شمال مالي، وهي منطقة تقنطها قبائل لبرابيش، وتعرف بغياب سلطة الدولة المركزية عنها، وكان ولد اعبيدون يعمل هناك في مجال تجارة الحشايا الإسفنجية (لمطل)، قبل أن يبدأ التعامل مع عصابة تنشط في تلك المنطقة ويقودها المدعو أمبارك الفلاني، وتقوم هذه العصابة، كما أوضحت التحريات بسرقة السيارات من الجزائر ومالي والنيجر وغيرها، وإدخالها إلى موريتانيا عن طريق بعض العملاء وبيعها.
وقد كلفت العصابة _ كما يقول المصدر – المختار ببيع السيارة التي ضبطت معه، وهي من نوع “تويوتا هيلكس” من أحدث الموديلات، وقد استعان بالشخصين اللذين أوقفا معه من أجل إيصاله إلى مدينة النعمة مقابل مبلغ 40 ألف فرنك غرب إفريقي لكل منهما.
وأضاف المصدر، أن الدرك تعرف على السيارة بواسطة رقم هيكلها، المسجل لدى مصالح الأمن، باعتبارها سيارة مسروقة، وتعود ملكيتها لابن أحد التجار الجزائريين ويدعى مختار كبير سيدي محمد، سرقت قبل عدة أشهر من مدينة “برج باج المختار” بالجزائر، وقد اتصلت السلطات الموريتانية بمالكها، وهو في طريقه حاليا إلى النعمة لاستلامها.