الأمن يحـقق في تبديد الملايير المخصصة لحملة تطهير الشواطئ
أمر وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي أمحمد، الفرقة الاقتصادية لأمن ولاية الجزائر، بالتحقيق في تضخيم فواتير وتبديد ملايير الدينارات من قبل مجمّع سونلغاز، في إطار ما يعرف بحملة تطهير الشواطئ التي تنظم سنويا منذ سنة 2004.
التحقيق الذي باشرته الفرقة الاقتصادية لأمن ولاية الجزائر نهاية الأسبوع الماضي، جاء بعد تلقي وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي أمحمد، تقريرا من طرف ثلاثة إطارات بمجمع سونلغاز، حول تضخيم الفواتير في شراء مستلزمات تستخدم في “حملة تطهير الشواطئ” عبر 14 ولاية ساحلية، حيث تخصص الشركة الوطنية للغاز والكهرباء باعتبارها الممول رقم واحد لحملة “التطهير” قرابة 10 آلاف موظف لتنظيف الشواطئ مع توفير معدات من أكياس بلاستيكية، قفازاتوغيرها، وهذا بالتنسيق مع الإذاعة الجزائرية والحركة الجمعوية للتحسيس بأهمية الحفاظ على الشواطئ من خلال جمع النفايات منها.
وحسب المعلومات المتوفرة لـ”الشروق” فإن الفرقة الاقتصادية لأمن ولاية الجزائر، استدعت محافظ الحسابات بمجمع سونلغاز للتحقيق في القضية والتدقيق في الحسابات الخاصة بتمويل الحملة، في انتظار استدعاء إطارات أخرى على غرار الأمين العام والمدير العام للخدمات الاجتماعية لمجمّع سونلغاز.
وحسب مصادر “الشروق” فإن محققي الفرقة الاقتصادية لأمن ولاية الجزائر،سجلوا من خلال الفحص تضخيما في فواتير شراء القبعات والقفازات والغذاء وغيرها من الوسائل المستخدمة في حملات التطهير عبر 17 شاطئا، ويتعلق الأمر بشواطئ زرالدة، رميلة بباب الوادي، سيدي فرج بولاية الجزائر، قورصو بولاية بومرداس، تڤزيرت بولاية تيزي وزو، وشينوة بلاج بولاية تيبازة، الميناء بمدينة تنس في ولاية الشلف، شواطئ سابلات بمستغانم، الأندلس بوهران وكذا تارڤا بعين تيموشنت، ومرسى بن مهيدي بولاية تلمسان، وكذا سكيكدة، الطارف، عنابة، جيجل، وسوق الإثنين ببجاية، فضلا عن تحويل الملايين من الدينارات إلى حسابات شخصية، مما كبّد خزينة مجمّع سونلغاز الملايير من الدينارات.
وأضافت مصادرنا أنه بسبب شروع الفرقة الاقتصادية لأمن ولاية الجزائر، في التحقيق في قضية تضخيم الفواتير وتبديد الملايير فإن مجمّع سونلغاز لم يشارك هذا الموسم في حملة “تطهير الشواطئ” التي انطلقت أول أمس، في انتظار ما ستكشف عنه تحقيقات الجهات الأمنية.